أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهدي المغربي - تساؤلات وجودية مضغوطة!














المزيد.....

تساؤلات وجودية مضغوطة!


المهدي المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 09:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"انا لم اعد اثق بالحياة وليس لدي اي اهداف غير انني اكون لوحدي ومع الله"
هذا قالت و كان لابد أن أجيب قدر الإمكان.

مرحبا!
الم تكونين من قبل لوحدك ؟
طيب دعينا من هذا السؤال!

الاحساس بالوحدة شيء طبيعي في طبيعة التركيبة النفسية عند الانسان لكن هذا الشعور يجب استثماره كي يخلق الشخص ذاته محيط نوعي يظل يتفاعل معه في أريحية و انسجام على قدر زئبق التفاهم و كذلك حسب طاقة الإنسان على تحمل الأعباء حتى و إن كانت ثقيلة في حجم ريشة عصفورة صغيرة.
لابد من التعامل مع الحياة بنوع من التحدي و قراءة الواقع و الأشياء بلغة مختلفة في نوعية معانيها. ان التصور الدوغمائي الجامد لفهم الحياة يزيد من تازيم الوضع النفسي.
و ان الحرية كمتنفس إنساني في هذه الحالات تعبىء الروح المرحة بطاقة التجاوب و تجعل من التساؤلات الوجودية المحرجة لحظة إبداع فكري يطور بدل ان يشجع على الاكتئاب و الانطواء على أيقونة لذة الألم الشيء الذي يصور الإنسان نفسه كضحية و لكن ليس هو كذلك إنه تصور خاطئ مضغوط بطاقة عاطفية جارفة لا تدع فرصة للعقل أن يقول في حق النفس جملة مفيدة.
انت اقوى مما تتصورين تاكدي من ذلك!

مرة أخرى كتبت لي
"اسألك سؤال ماذا تحب في الحياة؟"
شكرا على السؤال

فيما يخص الإنسان و الحب و الحياة إنه الثالوث الوجودي المحير عبر تاريخ كل الفلسفات و ملهم الشعراء على مر العصور و مصدر كل النبوءات التي جاءت لتخلص البشرية من الخطايا.
و مهما تكون الأجوبة و الكتابات تظل كل تجربة تتميز ببصمتها الخاصة في عقل هذا الإنسان و في قلب هذا الإنسان و في تاريخ هذا الإنسان ذاته.
باختصار اسعى دائما أن احب الحياة كما تحبني و تبادلني همومي في أفق ان أضمن جدلية و جمالية التوازن النفسي و الاجتماعي.
احب الحياة أن تشجعني على ضخ الطاقة الإيجابية في مكانها الصحيح الذي يقوي من عزيمتي في مواصلة نقدي و فهمي لخباياها كي اكون دائما مستعدا لفك شفيرة المجهول المخيف فبذلك استطيع تبديد الكثير من المخاوف التي اعتبرها في حالات عدة مجرد سحابة صيفية عابرة و اذا تجددت و ظهرت و علت فوق الرأس من جديد اكون قد استفدت من العثرات التي صادفتني سواء كنا إليها جيدا ام لا. و لابد أن يوضع في الحسبان انه
دائما يكون الإنسان قوي بحبه الذي هو أقوى ارادة و لا يكون قوي بضعفه مهما انتفخت الذات او تألمت !!!.

و أضافت سؤالا آخر مرة اخرى
"ما الذي يقنعك ان الحياة جميلة؟"
هكذا تسائلت و كان جوابي:

اولا جمالية الحياة في كونها حياة تزخر بالمتناقضات و الفوضى و كذلك الانسجام و التناسق. كل هذه التركيبة تؤكد أن هناك شيء مهم يستحق الإنسان أن يفتخر به و بما أن الحياة وجود مغري و مثير فالإنسان يكون شغوف ان يعيش أحداثها بكل شجاعة سواء تضايق من مفاجآتها او سواء سايرها في اهوائها و مغرياتها.

الجميل في الحياة هو اننا نعيشها كبشر نتفاعل مع المحيط الطبيعي و الاجتماعي و كذلك السياسي لأن الحياة في نهاية المطاف مواقف و مبادىء و هي العمود الفقري الذي يجعل الإنسان يقف شامخا على رجليه مسجلا بصمته في المسار التاريخي إلى جانب المظلومين و من هم في حاجة إلى مد اليد الرحيمة من منطلق إنساني اخلاقي تضامني لا مشروط.
الا تكفي هذه الجمالية؟
بلا! و لكن لابد من الحب ان يضفي سحره على العلاقة كي تعلوا نشوة الجمالية في الحياة إلى دروة بهائها و دفئها و عطائها و سخائها بكل ما هو جميل بالقدر الذي يجعلنا نحب الحياة أكثر و أكثر...

يتبع في الموضوع...
مع أطيب التحيات
مهدي.



#المهدي_المغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسافة الجحيم!!!
- واقع الاستغلال الطبقي.
- في يوم التكريم الفلسطيني.
- الحرب الإمبريالية الكبرى!!!
- من متاهات الوجود!
- نقطة الصفر في التحولات القادمة!
- قراءة مختصرة لفيلم الغريب -Létranger-.
- الإنسان الممشكل مع الزمن!
- أين -الوطن- يا وطني
- الوعي النقدي مصباح الطريق.
- كرونولوجيا فلسفات التحول
- نحن كلنا أفارقة.
- صحوة الوعي الذاتي.!
- في موضوع فهم توظيف العقيدة و فهم تناقض الدولة
- هشاشة البنية تفضح المستور!!!
- ورطة العصفور!!!
- وحدة الشعب هي القوة الحقيقية
- -مشروب كوكا كولا و الاجرام الموصوف-!!!
- حقوق الإنسان! اما بعد؟
- زرع الروح في الثورة الألمانية هو البديل


المزيد.....




- محاولة اغتيال ترامب في ملعب غولف.. القضاء الأمريكي يصدر حُكم ...
- ترامب يهاجم مراسلة CNN.. لمذا يكرر هجومه على صحفيات يسألنه ع ...
- حصري.. كوبا مستعدة للحديث مع أمريكا ولكن ليس عن تغيير النظام ...
- كلب دوبرمان يخطف الأنظار في مسابقة ويستمنستر ويتوج باللقب
- دفعة ثالثة من العائدين إلى غزة من خلال معبر رفح
- مفاوضات الجمعة بمسقط.. اتفاق أمريكي إيراني على عقدها وخلاف ح ...
- هل ما زالت الرباعية الدولية الإطار الأنسب لحل الأزمة السودان ...
- مخاوف من سباق تسلح نووي جديد مع انتهاء معاهدة -نيو ستارت- بي ...
- وزير الخارجية الفرنسي يزور سوريا والعراق ولبنان لمناقشة ملفا ...
- واشنطن بوست تستغني عن مئات الصحافيين تحت وطأة ضغوط مالية


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهدي المغربي - تساؤلات وجودية مضغوطة!