المهدي المغربي
الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 20:05
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
و لان للحرب عدة وجوه
فالعالم من حيث هو تكثل سياسي متناقض مترامي الأطراف أبدا لم يعرف حياة السلم و منذ أن بدأ التاريخ البشري يعي دوره الطبقي كان الصراع قائم و ناره تحرق حتى من نوى الاستكانة على الهامش.
الحياة زمن حرب و ما السلم الا استثناء و اذا تحقق يوما قد نحلم أنفسنا و كاننا شخوص حالمة في جمهورية أفلاطون الفاضلة و المثالية !!!
كلما خمدت نيران حرب في بقعة توثر دامية من هذا العالم الا و اندلعت شرارات حربية في أطراف أخرى.
لذلك استراحة المحارب لا نعتبرها حالة من زمن "السلم" حتى وإن استهوت الراحة أحد منا.
ان الراحة في مضمونها ليست الا غفلة.!!!
العالم فيما بينه من حيث الأنظمة الاستبدادية المتحكمة في السير العادي و الغير العادي لطاحونة السياسية العالمية تفتح هذه الأخيرة عدة جبهات من داخل المركز الرأسمالي و عادة تبدأ بالتطاحن الاقتصادي و المضاربات و الصفقات المشبوهة و في اطار تجارة التبادل الحر يتم السطو على ثروات الشعوب من معادن و غاز و بترول و ثروات بحرية و طاقة شمسية و كذلك سرقة رؤوس الأموال بالحيل و بالخدعة التي هي محرك منضومة الاستغلال الطبقي و عامل رئيسي في المشروع الإمبريالي التوسعي الذي لا يكتفي بالسوق الداخلي و إنما لأن مرض الجشع الرأسمالي اقوى لذلك لا يتوقف البحث المستمر لأجل السطو على أسواق أخرى خارج حدود الدول الرأسمالية الاحتكارية الكبرى.
العالم اليوم و ما يتراءى من مؤشرات تنبئ بتفاقم اكبر للوضع العسكري العالمي تجعل كل المعطيات السياسية و كل التكهنات تصب في ان الحرب الكبرى قادمة و لا محالة.
و كما تعلم ايها المتتبع لما يجري إن الحرب لها أسلوب النار المشتعلة فبمجرد ما تندلع الشرارة تشب النيران على الاطراف المجاورة و كذلك البعيدة حتى لا يفلت أحد بجلده من دائرة الاحتراق.
و لأن الصهيونية تخوض حروب و حرب ابادة في حق الفلسطينيين منذ عدة عقود يكون في هذه الظرفية العالمية المتازمة من السهل ان ترفع الامبريالية التوسعية شعار الغزو لشعوب أخرى و نشر الرعب و النهب و الدمار لأن الشراكة و الوحدة التي تجمع ما بين الصهيونية و الامبريالية هي التوسع و استعمار أراضي الشعوب المسالمة و التشجيع على خيار الحرب كلما اقتربت هدنة مفاجئة او لاحت بوادر الحوار.
يتبع في الموضوع...
أطيب التحيات.
#المهدي_المغربي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟