أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - شهادة التأمل في الفصول














المزيد.....

شهادة التأمل في الفصول


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


هم قادمون بلا رتوشٍ أو خيال
ونجومهم فوق المدائن والحقول
ومن الفصول الرابضة خلف الظِلال
تلوح كالنمر الأنيق
وتستفيق على مضضِ الرحيل
هم ينشدون بلا نكوص
تلك الأناشيد الشجية
ويقرعون عقولنا
كما هي الدنيا البريق..
ــ ــ ــ ــ ــ
جاء الشتاء من النخيل
بمعطفٍ فروٍ سميك
وتنوعت أيامه حسب الاصول
والقادمون يحملون طقوسهم
كأنها الرايات في العلوم
وهكذا تموت تحيا تستفيق
قدسيةُ المواقفُ الصمود
من زجرِ تقادم الانباء في المحن
تعيش في الأفواه والإشارة
من الغناء تصعد الهمم
ومن الطربْ
ومن الاغاني في المرايا الحانيةْ
مطرٌ وريح
ثلجٌ فسيح
حرفٌ صريح
بردٌ يصيح
أحنوا رؤوس الموبقات
والقائمون على الإرث العتيق
يتوعدون ويقسمون ويُشهرون سلاحهم
بالكاتم المجنون والدين السياسي
فتسود بغداد القصائد مرثيات
حتى تخضل اليباس في العيون المسرعة**
وبدى التطلع في الفراغ
وَتَلَبْس القحط الغثاء **
وعلا الزعيق
من الطريق المنبثق جمر الحريق
قطعوا المياه عن العراق
دقت مزامير الرثاء
ان العراقيات باسلات
ان العراقيات غاضبات
سببٌ وجيه
منع التغزل والغزل
وقطع أشجار الحياة
يا ويلها من حالةٍ مزريةٍ ومظلمةْ
يا خسة العار المكلل بالسكوت
منع التحدث والكلام
وقصائد الحب الحرام
ورجم قبر أبى نؤاس
في سكره المجنون
ومنّع زرياب الجديد من الغناء
والبارحة التعتيم والقبول
عَمّتْ عقول الناس أوهام الغياب
وسجونه صارت تباشير القدوم
نُشروا سموم الحقد في غرف النساء
ولفقوا صوت الحقيقة والنداء
خبرٌ كأنه خبر الجلاء
ثم الهروب من الديار
الذئب يعوي كالوباء
البصرة اليقين والحس السجين
ومُوقنٌ صارت سباء
لعنة الجِمال والحمير والخصاء
جابت شوارعها كأنه يوم الحساب
كأنه يوم انتقام
للعبة الدهاء
لعنة التقتيل والتهجير وفناً للخباء..
البارحة التضليل
صارت سموم البغي تقتل في الأنام
يا ويلتي من الجرح العميق
عمَّ الوباء بشكله المأفون قد قام الوباء
في كل منعطفٍ وزاوية
تبدو التباريح الرثاء
فلاحت الرايات جرحاً والدماء
وبها من الاحزان رؤيا والعبادة
في ساحة الشهداء
ومن الشهيد راية حمراء تخفق كل عيد
ربيعها يوم جديد
والركب قافلة تسير بلا حدود
نحو التقرب والوئام
ماذا يريد الريح من ثلج العقول؟
وبراعم التجديد في وثوب
ماذا يريد الاثم والتغيب في العقول ؟
والشهداء قوافلٌ ماشين في عمق المعاني الزئبقية
متناغمين مع الفصول
يتابعون شروقهمْ عبر القرون السرمدية
ومن الأماني اللؤلؤية
---
** أَخْضَلَ: أصبح مبتلاً رطباً أي نَدِيّ وابْتَلَّ.
** الغثاء: ما يحمله السيل من حشيش وعيدان شجر



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات ترشيح رئيس الوزراء الجديد في العراق
- لحقد الشوفيني المعادي للحقوق المشروعة للكرد
- الشعب الإيراني هو الحاسم وليس الامريكان
- هرطقة الرنين الى الحنين
- القرصنة الامريكية بقيادة الرئيس الامريكي ترامب
- أخطار الحرب الروسية الأوكرانية على السلم في العالم
- على اعتاب 2026
- هواجس تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
- طلاسم مدن العراق المُغيبة
- الدولة المدنية لا تبنى بالميليشيات والسلاح
- ظل الأيقونات في الاسطورة
- تجليات الحلم في الملامة
- الانتخابات التشريعية الأخيرة والمنعطف الخطير
- المخدرات الآفة التي تفتك بالشعب العراقي والعراق
- هوس الاغتراب الداخلي
- اين العراق من الدولة المدنية والمجتمع المدني؟!
- خرافات صنع الوهم
- تكرار المتاهة في الوصول
- سيبقى الشعب الفلسطيني شامخا وعظيما وسوف ينتصر!
- سر الخروج المتداخل


المزيد.....




- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - شهادة التأمل في الفصول