أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاهر أحمد نصر - الحب معين الإنسان وملهمه














المزيد.....

الحب معين الإنسان وملهمه


شاهر أحمد نصر

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 16:19
المحور: الادب والفن
    


أجمل حلم عرفه الإنسان طوال حياته هو ظفره بغبطة حبّ صادق، وسيظلّ هذا الحلم يوحد بني البشر الأسوياء جميعًا؛ إذ إنّ النّاس مهما اختلفوا وتباعدوا، يجمعهم شيء واحد هو: الشغف الصادق والحميم بالحبّ.
يخال للمرء أنّه عاجز عن العثور على حبيب بين ملايين البشر، وآن يظفر بما يصبو إليه تُشرق الشمس ويسطع ضياؤها، ويحلّ الربيع في دياره، ويغمره الفرح... ففي الحبّ مزايا خفية تبعث الأمل والإشراق والنضارة في ملامح من يدرك أنّه محبوب، وتغمره السعادة، ويتملكه شعور أنّه أجمل النّاس، ويحسّ بالغنى، والحرية، والتسامح، وحلاوة الحياة، ويوقن أنّه لا معنى للحياة من دون حبّ، فمن يمضي حياته، ولا يُحب أحدًا كمن لا يعيش على الإطلاق.
إنّ كلمة "الحبّ" وحدها تحمل في طياتها كلّ ما هو رائع ومتميّز ومنير لدى أي إنسان... ويمنح الحبّ الثقة والسعادة، للمحبين فضلاً عن احترام نفسيهما احتراماً متبادلاً، واحترام الإنسانية عموماً... ويعلّم الحبّ الإنسان كيف يزدهر، ويسمو، ويعلمه الإنصات، والعطاء، والحرية، وترقّ مشاعره، ويوقن أنّ المشاعر الحقيقية الصادقة تشبه قبلة المحبين الأولى؛ تلك القبلة التي تنبع من القلب، وليس من الشفاه... ويغدو المحبّ إنساناً حقيقياً، فالمرأة تمنح الرجل المحبوب شعوراً برجولته، وأنْ يصبح إنساناً حقيقياً، والرجل يساعد المرأة الحبيبة أنْ تشعر بأنوثتها وإنسانيتها وتفخر بها، ويتوق الاثنان معاً كي يعيشا وسط أناس أسوياء حقيقيين محبّين...
الحبّ كأي وردة ينمو ويُزهر، ويزدهر باستمرار في ظروفه الطبيعية من الالفة والاحترام والطمأنينة والسلام... إنْ ساد فضاء الحبّ في المجتمع يصل حالة تنتشر فيها ثقافة المحبّة، إذ يشعر المرء بالسعادة بحضور أي شخص لا تجمعه به أي علاقة...
تجد أناساّ يمتلكون كلّ شيء في الحياة، على الرغم من ذلك يظلّون أكثر النّاس وحدة، تلك أقسى أنواع الغربة، قد يجلب النجاح لهم الشهرة العالمية، وملايين الدولارات، إنّما يفتقدون إلى ما يحتاج كلّ إنسان سوي سليم المشاعر إليه، ألا وهو: الحبّ؛ ذلك الكنز الذي لا تعوضه كنوز الدنيا كلّها.
لحسن الحظ، يشهد التاريخ حالاتٍ عديدة تغلّب فيها الحبّ الحقيقي على الشرّ، ومنح الإنسان أملًا في السعادة؛ فالتجربة البشرية تعلّم أنه إذا سكن الحبّ قلب الإنسان، يختفي الحقد والبغضاء من أعماقه، وتختفي كلمة "مستحيل" من قاموسه.
لقد اتفق الحكماء على أنّ الحبّ يمتلك ميزات عظيمة تجعله قادراً على تحسين وجودنا في دنيانا، إذ لخّص (سوفوكليس) خبرة البشرية في مكانة الحب، قائلاً: "إنّ كلمة واحدة تحررنا من كلّ ثقل الحياة وآلامها؛ هذه الكلمة هي الحبّ"، وأكد أرسطو أهمية المحبّة؛ فــ "أن تُحِبَّ يعني أن تتمنى للآخر ما تراه خيرًا، وأن تتمنى ذلك ليس من أجلك، بل مِنْ أجل مَنْ تُحب، وأن تسعى جاهداً إلى أنْ تهب له هذا الخير"، ورأى (أفلاطون) إنّ "لمسةٌ من الحبِّ قادرةٌ أنْ تجعل من أيِّ شخصٍ شاعرًا". وعلّمنا السيد المسيح أنْ: "أحبّوا بعضكم بعضاً تأكلوا خيرات الأرض، وأبغضوا بعضكم بعضاً تأكلكم هوام الأرض". وقال النبي العربي محمد بن عبد الله (ص)" لا تُؤمنوا حتى تحابّوا"
إذا أردتم تحرير قبيلة من همجيتها فعلموا أبناءها الحبّ، وحرروا منظّريها من دوغماتهم المتكلسة الجامدة، وعلموهم كيف يُحبّون، واخلقوا لهم ظروفاً إنسانية يستطيعون فيها أنْ يتعلموا أصول الحبّ والمحبّة الإنسانية الصادقة العابرة للحدود الدوغمائية المتكلّسة (المقدسة) الجامدة؛ فالمحبّة والجمال أهم معينان للإنسان في حياته، وهما مصدر إلهامه.



#شاهر_أحمد_نصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المبدعون في حاجة إلى نقد موضوعي وليس أطراء
- الترجمة الإبداعية في عصر الذكاء الاصطناعي
- مقام الحبّ - لقد أتى الإنسان إلى هذه الدنيا لكي يحبّ!
- هل ترتقي الرقابة إلى المستويات الإبداعية؟
- لن أكتب إلا عن الحبّ، وفي الحبّ!
- دولة المواطنة هي الملاذ
- مدن المعرفة التراثية الثقافية المتكاملة من أدوات النهوض بالا ...
- -الفكرة الروسية ورؤيا دوستويفسكي للعالم- كتاب مهم وغني
- كيف تُعتمد القرارات الاقتصادية؟
- صيغة بنية الدولة هي الكلمة المفتاحية لمعالجة أزماتنا
- صيغة بنية الدولة هي الكلمة المفتاحية لمعالجة أزماتنا
- لا قيمة معرفية، ولا فائدة تُرجى من لغة الشتائم والاقصاء!
- الثقافة عماد دولة المواطنة العلمانية المتحضرة
- الأيديولوجيا الوطنية الإنسانية فعل ثقافي إنساني نبيل
- غمّامات الفكر
- هل تذكرون رواية نيكوس كازانزاكس -الأخوة الأعداء-؟
- الاشتراكية إرث إنساني عام وحبل نجاة البشرية
- شكراً من القلب -كاريزما- الصفصافة
- المغادرون…
- هل الغلو في التطرف مؤشر على بداية النهاية!


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاهر أحمد نصر - الحب معين الإنسان وملهمه