أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - من يحمي معامل الكبتاغون بعد الأسد؟














المزيد.....

من يحمي معامل الكبتاغون بعد الأسد؟


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 07:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أليس من حق السوريين أن يتساءلوا، هل يُعقل أن يكون موسى العمر، أو ماهر الشرع وحده من استولى على معامل ماهر الأسد السابقة لتصنيع حبوب الكبتاغون؟ أم أننا أمام شبكة كارتيلات أوسع وأعلى نفوذًا منه، تتداخل فيها مصالح شخصيات من الحكومة السورية الانتقالية مع قيادات في التنظيمات التكفيرية؟ فكيف يمكن تفسير استمرار ضبط ملايين حبوب الكبتاغون في مناطق متعددة، من الحدود اللبنانية إلى الأردنية إلى الحدود العراقية، إن لم تكن هناك منظومة متكاملة تدير هذا الاقتصاد الأسود؟
على الحدود الأردنية، جرى في البداية اتهام المكوّن الدرزي بإدارة معامل خلّفها النظام السابق، لكن الوقائع التي أعلنتها القوات الأردنية نفسها كشفت أن المقبوض عليهم ينتمون إلى بدو محافظة درعا، وهم ذات المجموعات التي هاجمت مناطق الدروز وعبثت بأمن المحافظة، في عمليات لم تكن بريئة، بل جاءت في كثير من الأحيان للتغطية على شبكات التهريب والسيطرة على طرقه. أما في العراق، فقد كُشف عن شبكة سورية–عراقية مرتبطة بمنظمات تسيطر على أطراف الشام، من بينها جماعات محسوبة على أنصار السنة، وأخرى تنتمي إلى التنظيمات التي تحتل عفرين.
وسط كل ذلك، يلفت الانتباه الصمت الإقليمي المريب. في السابق كانت القنوات العربية تصرخ، والدول تُجنّد وحدات خاصة لمحاربة الكبتاغون، أما اليوم فهناك غضّ طرف واضح، وكأن هذه التجارة باتت تُعامل بوصفها موردًا ماليًا غير معلن للتنظيمات التكفيرية التي تحارب المكوّنات السورية. ثم بدأت التسريبات الأخطر، لم تُدمَّر كل معامل الكبتاغون عند السيطرة على ممتلكات الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد، بل جرى ترميم بعضها وإعادة تشغيله، وبدأ الإنتاج من جديد، وسط تجاهل متعمّد من الحكومة السورية الانتقالية، بل وإدارة مباشرة من أشخاص محسوبين عليها.
إن خروج ملايين الحبوب بشكل منتظم ومنهجي من مناطق الفرقة الرابعة والتي كانت من ممتلكات ماهر الأسد والأن تسيطر عليها الحكومة السورية الانتقالية والتنظيمات التابعة لها، لا يمكن تفسيره بوجود “معمل بدائي” هنا أو هناك، بل يشير بوضوح إلى بنية صناعية متقدمة تشبه شركات الأدوية من حيث التقنية، والمساحات، والتنظيم. بالأمس فقط، أُعلن عن ضبط شحنة مليونين ونصف المليون حبة كبتاغون على الحدود العراقية قرب دير الزور، بين البادية السورية ومحافظة الأنبار، وقبلها قُدّر المضبوط على الحدود الأردنية بنحو مليوني حبة. وإذا كانت هذه هي الكميات التي أُحبط تهريبها، فكم هي الكميات التي نجحت في العبور وبلغت وجهتها؟
هذا الحجم من الإنتاج والتهريب يحتاج إلى جيش كامل من العمّال المتخصصين، والكيميائيين، والمهندسين، وشبكات النقل والحماية، ولا يمكن له أن يستمر يومًا واحدًا من دون غطاء عسكري وسياسي على مستوى السلطة الحاكمة. وعليه، فإن الحديث عن “تقصير” أو “عدم علم” لم يعد مقنعًا؛ ما يجري هو اقتصاد جريمة منظّم يعمل تحت أنظار الحكومة السورية الانتقالية، وبحماية سلطة مدعومة تركيًا، ويحوّل سوريا من دولة منهكة إلى منصة إقليمية لتصدير السمّ.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
15/1/2026م



#محمود_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من صيدنايا الأسد إلى صيدنايا الجولاني
- نداء إلى كل من يؤمن بالسلام ويقف في وجه الإرهاب
- حين تحارب السلطة الكورد تبدأ نهايتها
- نداء إلى أمتنا الكوردية وإلى حراكنا الكوردستاني
- المرسوم ليس حلًا، القضية الكوردية حقوق قومية لا منّة سياسية
- لعنة السلطة في سوريا حين تعيد التاريخ بوجهٍ أكثر قبحًا
- دماء السوريين في رقاب الإعلام العربي
- بين الجولاني والشيباني، صراع الأصل والوكيل
- حين يتصارع السنّة في دمشق ويدفع الكورد الثمن
- الطعن في العشائر الكوردية مخطط منظم لإلغاء كوردستانية الجزير ...
- الطعن في العشائر الكوردية مخطط منظم لإلغاء كوردستانية الجزير ...
- هل تتخلّى واشنطن عن قوات قسد؟
- الطعن في العشائر الكوردية مخطط منظم لإلغاء كوردستانية الجزير ...
- الطعن في العشائر الكوردية مخطط منظم لإلغاء كوردستانية الجزير ...
- الطعن في العشائر الكوردية مخطط منظم لإلغاء كوردستانية الجزير ...
- الطعن في العشائر الكوردية مخطط منظم لإلغاء كوردستانية الجزير ...
- كيف تُدار الكراهية ضد الكورد باسم الإسلام
- تكفير قسد اليوم تكفير الكورد غدًا
- نداء أخير إلى قوات قسد
- حين تصمت غزة وتتكلم قسد، الإعلام العربي في خدمة المخطط الترك ...


المزيد.....




- هل تسبب أحداث مينيابوليس انشقاقا بين الجمهوريين؟
- قائد أمريكي يتحدث عن -عملية سريعة ونظيفة- بإيران
- مقال بغارديان: ترمب هو المشكلة الوحيدة ويمكن هزيمته
- طوارئ جوية بليبيا وإنذارات في السعودية وثلوج تعزل منطقة بالم ...
- إسرائيل تحذر شركات الطيران الأجنبية من -نهاية أسبوع حساسة-
- معبر رفح بين الحسابات الإسرائيلية والضغوط الدولية
- لبنان.. غارات إسرائيل تكثف الضغوط في ملف سلاح حزب الله
- دمية -الحصان الباكي- تحصد الإعجاب في الصين
- لبنان: قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية جنوب البلاد
- مشروع قرار حظر وسائل التواصل لأقل من 15 عاما فييُعرض اليوم ف ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - من يحمي معامل الكبتاغون بعد الأسد؟