أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - غالب المسعودي - الإدارة الفلسفية: جاذبية -الكائن الخارق- والتحولات في الاستعارات السياسية















المزيد.....

الإدارة الفلسفية: جاذبية -الكائن الخارق- والتحولات في الاستعارات السياسية


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 14:00
المحور: المجتمع المدني
    


يشهد العالم المعاصر تحولاً جذرياً في النماذج المعرفية التي تحكم نظريات الإدارة والتنظيم السياسي. فبعد قرون من هيمنة "الاستعارة الميكانيكية" التي نظرت إلى الدولة والمؤسسة كـ “آلة" ضخمة تعمل بـ “تروس" بشرية، برزت في العقود الأخيرة "الاستعارة البيولوجية" كنموذج بديل وأكثر إغراءً.
في قلب هذا النموذج الجديد يتربع "النمل" ومجتمعات الحشرات الاجتماعية، ليس بصفتها كائنات بيولوجية فحسب، بل بصفتها النموذج الأسمى لـ “الكائن الخارق". تتطلع الإدارة الحديثة، وحتى السياسة، بشغف غير مسبوق إلى هذا النموذج؛ إذ تسعى الشركات الكبرى والأنظمة السياسية لخلق كيانات تعمل بتناغم مطلق، وتكامل مقدس، وذكاء جماعي، حيث تذوب الفردية "المزعجة" لصالح "ثقافة الشركة" أو "مصلحة الدولة العليا".

إدخال "اللاجدوى" إلى عالم الكفاءة
من أهم الموضوعات التي يطرحها الروائي الفرنسي برنار فيربير في ثلاثيته "النمل" هي محاولة النمل المتمرد ممارسة "الفن" و"الموسيقى". إن مجتمع النمل هو مجتمع نفعي بامتياز؛ فكل حركة يجب أن تخدم بقاء المستعمرة. أما الفن، فهو بطبيعته نشاط "غير نفعي" (بالمفهوم البيولوجي المباشر)، وتعبير عن الذاتية الفردية.
عندما تحاول النملة المتمردة تعليم أخواتها الرسم أو الموسيقى، فهي تحاول عملياً "أنسنة" النمل. يواجه هذا الفعل بمقاومة شرسة من النظام المحافظ في المستعمرة، الذي يرى في هذه الأفعال "هدراً للطاقة" و"خطراً على التماسك". يستنتج فيربير أن البشر، رغم فوضويتهم وعنفهم، يمتلكون ميزة "الوعي المنفصل" الذي يسمح بالحب والفن والتفلسف. النمل يملك "التكامل المقدس" لكنه تكامل غير واعٍ؛ لذا فإن "الجحيم" الحقيقي هو أن يمتلك البشر وعياً لكن يتم إجبارهم على العيش مثل النمل.

علم اجتماع الشركات: نظرية "الغباء الوظيفي" ومأسسة الجهل
تنتقل الرغبة في محاكاة النمل من صفحات الروايات إلى أروقة الشركات الكبرى. في سعيهم المحموم نحو الكفاءة والإنتاجية، طوّر منظرو الإدارة ومستشارو الشركات نماذج تنظيمية تهدف -صراحة أو ضمناً- إلى تعطيل "التفكير النقدي" للموظفين، وهو ما أطلق عليه الباحثان ماتس ألفيسون وأندريه سبايسر مصطلح "الغباء الوظيفي".

تشريح "الغباء الوظيفي": ليس نقصاً في الذكاء، بل فائضاً في الطاعة يعرّف ألفيسون وسبايسر الغباء الوظيفي بأنه حالة تنظيمية يتم فيها تعطيل القدرات المعرفية النقدية للموظفين الأذكياء بشكل ممنهج. إنه ليس "غباءً" بالمعنى البيولوجي، بل هو "غباء مؤسسي" يتميز بثلاث سمات رئيسية تحاكي سلوك النمل:

غياب الانعكاسية: التوقف عن طرح أسئلة حول "معنى" العمل أو "الغاية" منه. الموظف، مثل النملة العاملة، يركز فقط على "كيفية" نقل الحبة، وليس "لماذا" يبنون التل، أو ما إذا كان التل يُبنى في المكان الخطأ.

غياب التبرير العقلي: قبول القرارات والأوامر بناءً على "السلطة" أو "العادة" أو "الصراعات الإدارية"، وليس بناءً على العقل والمنطق. شعار "نحن نفعل ذلك لأن الشركة تريد ذلك" هو المعادل البشري للاستجابة العمياء للإشارات الكيميائية (الفيرومونات) لدى الحشرات.

قصر النظر الجوهري: التركيز المفرط على الإجراءات الشكلية والتقنية مع تجاهل الأثر الأوسع للعمل.

"فضيلة الغباء: "لماذا يعشق المديرون النمل؟
لماذا تشجع المؤسسات الحديثة هذا النوع من الغباء؟ ولماذا تتطلع "بشغف" لنموذج النمل؟ الإجابة تكمن فيما يسميه الباحثون "فضيلة الغباء". يوفر الغباء الوظيفي فوائد فورية مغرية للإدارة، منها:

التناغم المقدس: التفكير النقدي يسبب "الضجيج"؛ فالاعتراضات، والشكوك، والمناقشات الأخلاقية تعطل "سير العمل". في المقابل، يخلق الغباء الوظيفي بيئة عمل "خالية من الاحتكاك"، حيث يعمل الجميع بتوافق تام، تماماً مثل مستعمرة النمل.

إدارة القلق: التفكير يولد القلق. عندما يتوقف الموظف عن التفكير في أخلاقيات عمله أو في عدم استقرار وظيفته، ويستسلم لـ "ثقافة الشركة"، فإنه يشعر بنوع من الطمأنينة الزائفة والانتماء للقطيع.

أدوات "أنسنة" نموذج النمل في الشركات
لتحقيق هذا النموذج، تستخدم الإدارات عدة آليات لتعطيل الوعي الفردي:

الرطانة الإدارية: استخدام مصطلحات رنانة وفارغة مثل: (التمكين، الشغف، الجينات الوراثية للشركة) لتعطيل اللغة النقدية وخلق لغة "إشارية" بديلة تشبه التواصل الكيميائي للنمل.

الطقوس الهيكلية: عقد اجتماعات لا نهائية، وتقديم عروض معقدة، تهدف إلى خلق شعور بالانشغال والجدية دون إنتاج معنى حقيقي (محاكاة لحركة النمل الدائبة).

الإكراه الثقافي: وسم أي نقد بـ "السلبية" أو "مقاومة التغيير"، مما يدفع الموظفين لممارسة الرقابة الذاتية لضمان البقاء في السرب.

الثمن الباهظ: "مفارقة الغباء" والبيئات السامة
استناداً إلى ألفيسون وسبايسر، يحذر من أن هذا النموذج فخ قاتل. ما يخلق "النجاح" في المدى القصير (السرعة، التناغم) يؤدي إلى "الكارثة" في المدى الطويل. هذه هي "مفارقة الغباء": عندما يتم قمع الوعي الفردي، تتراكم الأخطاء الاستراتيجية دون أن يجرؤ أحد على الإشارة إليها علاوة على ذلك، فإن محاولة تحويل البشر إلى نمل تخلق "بيئات عمل سامة"؛ فالبشر ليسوا مجهزين بيولوجياً لتحمل "غياب المعنى". قمع الحاجة للفردية وللمعنى يؤدي إلى الاغتراب والاحتراق النفسي، وتفشي السخرية الخفية التي تنخر المؤسسة من الداخل.

الوعي المتمرد واستحالة التدجين البشري
رغم كل القوة التكنولوجية والإدارية، يظل هناك "فرق نوعي" حاسم يجعل تطبيق نموذج النمل على البشر مستحيلاً بشكل كامل، بل وكارثياً. هذا الفرق يكمن في طبيعة "الوعي".
كما أظهر فيربير في روايته، بمجرد أن تبدأ النملة في "التفكير"، تتمرد. أما البشر فيولدون مفكرين. ويتميز الوعي البشري بـ:

القدرة على النفي: الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يستطيع قول "لا" لغرائزه ولبيئته (كما يجادل الفيلسوف ماكس شيلر).

التوق للتميز: البشر يسعون للتميز والاعتراف، بينما النمل يسعى للتماثل.

الذاكرة التاريخية: البشر كائنات تاريخية تراكم الخبرة الفردية، بينما يعيش النمل في "حاضر أبدي" تمليه الدورة الطبيعية.
عندما يتم قمع هذا الوعي في بيئات العمل أو الأنظمة السياسية، فإنه لا يختفي، بل يتحول إلى "طاقة سلبية": تخريب، أو سخرية، أو اكتئاب، أو عنف انفجاري. والتاريخ مليء بأمثلة لانهيار الأنظمة التي حاولت تحويل شعوبها إلى "تروس" أو "نمل".
البديل الفلسفي: بول برنتون ومفهوم "التكامل المقدس" الحقيقي
إذا كان "نموذج النمل" (التكامل الخارجي القسري) مرفوضاً، و"الفردية المتوحشة" (التفكك الاجتماعي) مدمرة، فما هو الحل؟ استناداً إلى رؤى الفيلسوف والرحالة الروحاني بول برنتون، مخرجاً ثالثاً يعيد تعريف مفهوم "التكامل".
يرفض برنتون فكرة أن الوحدة الاجتماعية يمكن فرضها من الخارج، ويرى أن "التكامل المقدس" الحقيقي هو حالة داخلية قبل أن تكون تنظيماً اجتماعياً. يعني التكامل عند برنتون دمج قوى الإنسان المتنافرة في وحدة متناغمة تحت قيادة "الذات العليا". فالإنسان "المتكامل" داخلياً هو وحده القادر على التعاون الحقيقي مع الآخرين دون أن يفقد نفسه.

نحو إدارة إنسانية تتجاوز "السرب"
إن الانبهار بنموذج النمل هو عرض لمرض الحداثة: الرغبة في اليقين، والسيطرة، والكفاءة المطلقة في عالم مضطرب. لكن "بيولوجيا النمل" لا يمكن أن تكون "سوسيولوجيا البشر" دون ثمن باهظ من الإنسانية والحرية. الشركات والدول التي تسعى لخلق "عقل جمعي" ينتهي بها المطاف بخلق "غباء جمعي".
نحن بحاجة إلى "تكامل مقدس"، نعم. لكنه ليس تكامل التروس في الآلة، ولا تكامل النمل في المستعمرة. إنه تكامل "الأرواح الحرة" التي تدرك، بوعي وبصيرة، أن مصيرها واحد، فتختار التعاون كفعل حرية، لا كفعل غريزة. وكما يقول برنتون: "التكامل الحقيقي يبدأ من الداخل". أي محاولة للبدء من الخارج هي مجرد استبداد يرتدي قناع البيولوجيا.
-------------------------------------
المراجع
برنار فيربير، ثلاثية النمل (إمبراطورية النمل)، ترجمة: مروان سعد، دار الآداب، بيروت. (مرجع روائي).
ماتس ألفيسون وأندريه سبايسر، مفارقة الغباء: قوة ونواقص الغباء الوظيفي في الحياة العملية، (The Stupidity Paradox)، 2016.
بول برنتون، رحلة في أسرار الهند، ترجمة إبراهيم يحيى الشهابي، دار اليقظة العربية.
ماكس شيلر، مكانة الإنسان في الكون، ترجمة د. عبد السلام حيدر، دار النهضة العربية (لدعم فكرة "القدرة على النفي").
غوستاف لوبون، سيكولوجية الجماهير، ترجمة وتقديم هاشم صالح، دار الساقي (مرجع عربي كلاسيكي لدعم فكرة ذوبان الفرد في المجموع).
علي الوردي، مهزلة العقل البشري، دار كوفان (لدعم فكرة التناقض بين الطبيعة البشرية والأنظمة الاجتماعية المفروضة).



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنازةُ اليقين في جرعةِ الشوكران (قصة ميتاسريالية)
- الميتافيزيقا السياسية لرأس المال: التشريح الماركسي للتعاضد ا ...
- اقتصاديات الإذلال وسيكولوجية الاستبداد: تفكيك العقد الاجتماع ...
- إنجيلُ الصوف: محاولة لرتق العدم -قصة ميتاسريالية
- جدليات الوعي، الإدراك، الفهم، والحدس: مقدمة في تشريح المعضلا ...
- رقصة الضباع على جثة الاحتمالات- قصة ميتاسريالية
- المعضلة الداروينية للتدين والتحول نحو النموذج البيولوجي-الثق ...
- توبة الذئب البلاستيكية: بروتوكول العشاء الأخير -قصة ميتاسريا ...
- مجاعة الزجاج في غابة الزئبق قصة ميتاسريالية
- تفكيك البراديغمات الكلاسيكية: مقاربة نقدية لتحولات الفلسفة ا ...
- أوركسترا الغبار في مقهى المصير - قصة ميتاسريالية
- الدورة البيولوجية ومقاومة التردي: جدلية البقاء البيولوجي وال ...
- المثقف العربي في العراء: هل انتصر -نظام التفاهة-؟
- الأنطولوجيا السياسية للهشاشة: تفكيك أبعاد الهيكلية الرأسمالي ...
- جدلية التفاهة: نقد مادي للثقافة والعلم في عصر الرأسمالية الم ...
- براكسيس الإبستمولوجيا وجدلية الجذر والجذمور: من الهيمنة النس ...
- تمرد الهوامش في مقبرة المسودات المحذوفة - قصة ميتاسريالية
- التراجعات الإبستيمولوجية واغتيال العقل: الحلول الهروبية في ا ...
- سجع المخصي واليقين المعدوم -قصة ميتاسريالية
- البيوبوليتيك والنيكرو-بوليتيك كآليات لضبط الحياة والموت في ا ...


المزيد.....




- استشهاد فلسطيني واعتقال 11 آخرين بالضفة الغربية
- جمعية الإغاثة الطبية بغزة: المعاناة من شح الأغذية والأدوية و ...
- اندلاع حريق في مقر أونروا الذي هدمته إسرائيل مؤخرا بالقدس ال ...
- مفوض الأونروا: منع دخول الصحفيين إلى غزة يعزز حملات التضليل ...
- 8 فرق إطفاء تحاصر حريقا في أنقاض -الأونروا- بالقدس
- بعد اعتقال مادورو.. رئيسة فنزويلا توجه -دعوة عاجلة-
- عراقجي يشيد بالموقف المبدئي لباكستان في مجلس الامم المتحدة ل ...
- مستوطنون يهاجمون فلسطينيين في الضفة.. إصابات واعتقالات في را ...
- -الإكراه عن بُعد-: ما هو نهج الولايات المتحدة منذ اعتقال ماد ...
- الحراس تقيأوا دماً..ترامب: استخدمنا سلاحاً سرياُ بعملية اعتق ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - غالب المسعودي - الإدارة الفلسفية: جاذبية -الكائن الخارق- والتحولات في الاستعارات السياسية