أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعد تركي - سلطنة عُمان.. خطوات جريئة نحو المستقبل














المزيد.....

سلطنة عُمان.. خطوات جريئة نحو المستقبل


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 11:00
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


خطت سلطنة عُمان بجرأة وثبات، لكن بصمت ومن دون ضجيج إعلامي، خطوات كبيرة للحاق بركب الدول المتقدمة، وحققت منجزات مهمة في تطوير البنية التحتية للنقل، والتحول الرقمي، وقطاع الفضاء والذكاء الاصطناعي، ولعلّ المنجز الأبرز والأهم قدرتها في تصنيع الرقائق الالكترونية وأشباه الموصلات الذي يُمثل عصب الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا الحديثة.
بنهاية عام 2020 وضعت ثاني دولة خليجية مساحةً بعد المملكة العربية السعودية، رؤيتها للعشرين عامًا المقبلة "رؤية عُمان 2040"، التي أكد تقرير لصندوق النقد الدولي، بعد انتهاء الخطة الخمسية الأولى للرؤية "استمرار متانة واستقرار الاقتصاد العُماني وقدرته على الصمود وسط حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة، بما في ذلك تقلبات أسواق الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية، والتوترات الجيوسياسية المستمرة".
مع إدراكها للأهمية البالغة للنقل والمواصلات، بصفتها شريان الحياة للاقتصاد، حيث تربط المنتج بالمستهلك، وتسهل حركة البضائع والعمالة، وتدعم التجارة والصناعة، حققت السلطنة إنجازات هندسية ضخمة في شق الطرق والأنفاق لربط المناطق الجبلية الوعرة، مثل مشروع طريق السلطان فيصل بن تركي في مسندم، ووسعت طرقًا رئيسية مثل ازدواجية أدم-ثمريت، مستفيدة من التقنيات الحديثة في البنية التحتية للتغلب على التضاريس الصعبة، بينما تتجه خططها المستقبلية للنقل والمواصلات نحو الرقمنة، والاستدامة، والتكامل، والشراكة مع القطاع الخاص، مع التركيز على توسيع شبكات الطرق الذكية، وتطوير النقل العام، وتعزيز الربط الجوي واللوجستي، ودعم الابتكار التقني (مثل الذكاء الاصطناعي في تجربة السفر)، وتحديث البنية التحتية لخدمة أهداف رؤية عُمان 2040.
وفي مجال سعيها لتتبوأ مركزًا لوجستيًا عالميًا، طورت موانئها، ومن بينها ميناء صحار الذي أَطلقَ بالتعاون مع المنطقة الحرة فيه تطبيق "مراسي" لتعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة العمليات اللوجستية؛ وتبسيط الإجراءات، وتحسين إدارة الموارد، وتعزيز التعاون بين الشركاء، وتقديم بيانات دقيقة لدعم القرارات الاستراتيجية.. الميناء، بعد التطوير، أضحى مكوّنًا أساسيًا في البنية الاقتصادية الوطنية، لا مرفقًا لوجستيًا تقليديًا، إذ تتم عبره مناولة أكثر من 75 مليون طن من البضائع سنويًا، وتصل الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات فيه إلى 2.46 مليون حاوية سنويًا، مع استقبال أكثر من 3,000 سفينة كلّ عام، فضلًا عن امتلاكه أرصفة مياه عميقة قادرة على استيعاب أكبر السفن في العالم، تصل بعضها إلى نحو 25 متراً، مما يسمح له بمعالجة أكبر سفن الحاويات والخامات الضخمة ويجعله مركزًا لوجستيًا رئيسيًا في المنطقة.
وفي النقل الجوي، تضطلع الخطوط الجوية العمانية "الطيران العماني" بدورها كناقل وطني يعزز مكانة السلطنة عالميًا من خلال ربطها بالوجهات الدولية، ودعم السياحة والتجارة، وتوفير تجربة سفر متميزة تركز على الضيافة العمانية الأصيلة، الجودة العالية، والالتزام بالسلامة. ونتيجة لخبرتها الكبيرة، وقعت شركة مطارات عُمان (Oman Airports) اتفاقية استراتيجية لتجهيز ودعم وتشغيل مطار كربلاء الدولي، المطار الأحدث في جمهورية العراق، بالتعاون مع المستثمر العراقي "شركة طيبة كربلاء"، إذ ستتولى الكفاءات العُمانية التدريب ودعم العمليات التشغيلية وفق المعايير العالمية، وستتواجد في الموقع لمدة 15 شهرًا لضمان سلاسة الانتقال للتشغيل الكامل.
في إطار سعي شركة عمانتل للمساهمة في تحقيق رؤية عمان 2040 وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال في التقنيات الجديدة والناشئة، دشنت مختبراتها للابتكار لتمكين الشباب العماني من ترجمة تطلعاته وأفكاره فيما يخص التقنيات الرقمية الحديثة إلى واقع ملموس يرفد السوق المحلي بابتكارات تدعم مسيرة السلطنة وتوجهاتها الحالية في الرقمنة وتكنولوجيا المعلومات، إذ تعمل على تنمية مهارات ريادة الأعمال بين الشباب وتسريع نمو الشركات التقنية الناشئة في السلطنة عبر مجالات تقنية الجيل الخامس، وانترنت الأشياء، والأمن السيبراني، ومفهوم تجربة المشتركين، والبيانات الضخمة.
وتعتمد السلطنة في إنجاز مشاريعها الاستراتيجية على المواهب الشابة، إذ يُعدون القوة الدافعة لتحقيق الأهداف التي وُضعت لتحقيق "رؤية عمان 2040". ففي إجابة وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور علي بن عامر الشيذاني، عن تساؤل بخصوص قدرة مخرجات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، على تأمين الملاكات العلمية المؤهلة للإضلاع بتحقيق رؤية السلطنة وطموحها في الريادة، قال: إن "توجه غالبية شباب السلطة نحو الجامعات والكليات الهندسية بفروعها المتعددة، فضلًا عن الاهتمام الحكومي الكبير والتعليم المرموق يمكننا، بإذن الله، من توفير الملاكات البشرية القادرة على تلبية الطلب المحلي المتنامي لشغل الوظائف التي يتطلبها تحقيق "رؤية عمان 2040". لدى ملاحظة أن غالبية العاملين في مشاريع السلطنة التي تخص تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات من الملاكات الشابة المحلية تصل نسبتهم إلى 95% أو أكثر فيها، فإن من الراجح أن تتخطى المنجزات الأهداف التي رسمتها "رؤية عُمان" إلى مستقبل أكثر إشراقًا وبهاءً.



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيرة الناخب
- المرشّحون.. صور !
- لا تُضيّقوها رجاءً !
- تعالْ ع الخاص!
- وصفة للثراء
- خيبة الأماني
- أخي زهير !
- الرفيقة -سيجارة-!
- 56.. سيرة ضيم!!
- دهنيني يا مره!!
- آباؤنا.. افتراضيون!
- قطع الكيبلات ولا قطع الأرزاق!!
- هوية المدينة.. رصيف!
- الفرحُ ليس مهنتنا!!
- كي لا نخسر أزل وأخواتها
- نادية كومانتشي وصناعةُ البطل
- المياه لا تعود إلى مجاريها!
- وصايا لسياسي مبتدئ!!
- طريق المنافي والمهاجر
- رمضانهم كريم!!


المزيد.....




- تحديات جمة تواجه الاقتصاد السوداني.. ما هي؟
- أزمة غرينلاند تختبر ثقة الأسواق بالدولار الأميركي
- كيف تحافظ الشركات على السيولة عندما تكون الإيرادات صغيرة؟
- غرينلاند على طاولة الرسوم.. هل يبتز ترامب أوروبا اقتصاديا؟ ...
- رغم ارتفاع أسعاره.. هل تظهر فرص جديدة للاستثمار في الذهب؟
- النفط يرتفع بدعم من نمو الاقتصاد الصيني وترقّب تهديدات ترامب ...
- بلومبيرغ: رسوم ترامب ضريبة مقنعة يدفعها الأميركيون لا الخارج ...
- 4700 دولار.. الذهب يسجل قمة تاريخية جديدة
- الإمارات والهند تستهدفان مضاعفة التجارة إلى 200 مليار دولار ...
- ستاندرد تشارترد: الأسهم تتفوق والذهب ركيزة 2026


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعد تركي - سلطنة عُمان.. خطوات جريئة نحو المستقبل