أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد تركي - خيبة الأماني














المزيد.....

خيبة الأماني


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 7126 - 2022 / 1 / 4 - 18:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بنهاية كانون الثاني، نقوم بجرد مسلسل خيباتنا لأمنيات كبيرة وكثيرة علّقناها برقبة عام جديد.. نضع الأمن المفقود على رأس الأحلام، فيصدمنا عديد الأحبة الذين فقدناهم بلا سبب واضح، سوى أنّ إرادة الآخرين شاءت فكان لهم ما أرادوا.
يبقى تحقق الأحلام، رهناً بأطراف تمسك بيدها السلام وتمنعه عن وطن خطيئته الكبرى أنه كان "معرفة" وعَلَماً وسط نكرات وإمّعات، وبيتاً وارفاً دافئاً تحيطه خيام متهرئة وكهوف.. وطن استبدل السيف بالقلم، والرمح بالمحراث والثكنات العسكرية بدور العلم.
يدهشني كم أضأنا من الشموع، وكم أطلقنا من الألعاب النارية طيلة ساعات الليلة الأخيرة من العام، برغم علمنا المسبق أنها سنة أخرى من القتل والتشريد ـ ابتدأت، للمفارقة أو للتأكيد، بمجزرة جبلة ـ هي سنة أخرى من الفقر والحرمان وضياع الفرص.. سنة أخرى لوطن يصوّب نيران بنادقه إلى صدور أبنائه وثراءه على الآخرين..
يدهشني أننا في احتفالات العام الحالي، ربما لأول مرة، لم نطمر فرحتنا في المقابر، ففي الأعياد نستهزئ بالأفراح ونسخر من الفرحين، ونولي وجوهنا شطر المقابر تذكراً للراحلين الذين يزداد عديدهم وأوجاع فراقهم عاماً بعد آخر..
فاتنا، في غمرة احتفالنا بمقدم العام الجديد، أنّ ليلنا اليشبه جنح غراب، لم تضئه سوى الشموع والألعاب النارية.. فاتنا أن الكهرباء، وطنيتها وأهليتها، واصلت الغياب.. فاتنا أن الشوارع التي احتضنت "أفراحنا" ملأى بـ"الطسّات" والحفر!
تتشكل الأوطان من أحلام مواطنيها وقادتها الحقيقيين.. خسرنا الوطن حين اختصره طاغية بحلم شائه. وخسرناه كرّة أخرى إذ ظنّ قادتنا الجدد، حاجتهم لمساندة الأغراب للبقاء والاستمرار في التسلط على رقابنا ورسم أحلامنا على مقاسات لا تشبهنا.
هو فرح طارئ ليست به همّة لاكتساب الديمومة والبقاء إلا حين "يعود اللحن عراقياً وإنْ كان حزين"، كما عبّر شاعر كبير.. فرح نواصل بعده خيباتنا، ونرى أحلامنا بغد أجمل تذوي وتموت.
نستسلم للأقدار تأخذنا أنّى شاءت، في حين يتحتم علينا صناعتها. أما الأمنيات فهي أحلامٌ نعلّقها برقاب الآخرين كي يحققوها لنا، ولا نبذل جهداً نشكّلها واقعاً بأكفنا التي لم تعد تحسن سوى الدعاء طلباً لخيرٍ أقرب إلينا من حبل الوريد.



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخي زهير !
- الرفيقة -سيجارة-!
- 56.. سيرة ضيم!!
- دهنيني يا مره!!
- آباؤنا.. افتراضيون!
- قطع الكيبلات ولا قطع الأرزاق!!
- هوية المدينة.. رصيف!
- الفرحُ ليس مهنتنا!!
- كي لا نخسر أزل وأخواتها
- نادية كومانتشي وصناعةُ البطل
- المياه لا تعود إلى مجاريها!
- وصايا لسياسي مبتدئ!!
- طريق المنافي والمهاجر
- رمضانهم كريم!!
- صحف لقراءة الأبراج!!
- سلام القلوب
- أمنية ابتدائي!!
- محنة المشتكي
- ورق.. ورق
- عبقريّة معلمة!!


المزيد.....




- السعودية تسجل ولادة حيوان نادر لأول مرة منذ أكثر من 100 عام ...
- قرقاش: دول الخليج والعراق ولبنان واليمن يدفعون ثمن طموح إيرا ...
- توتر في واشنطن بسبب لبنان.. وترامب لنتنياهو خلال مكالمة عاصف ...
- سكان كييف يحتمون تحت الأرض خلال هجوم روسي
- انتقادات واسعة لإسرائيل في مجلس الأمن.. وثلاثة مقترحات أممية ...
- روسيا بين جبهتين.. أوكرانيا تشتعل والشرق الأوسط يختبر تحالفا ...
- خوارزميات التفاهة.. كيف يدفع الجمهور ثمن غياب الصحافة الرصين ...
- مقتل جندي أمريكي وآخر بريطاني خلال تدريب عسكري بالعراق
- البنتاغون يغلق مكتبه الصحفي بوجه المراسلين ويصنفه -منطقة سري ...
- الكنيست الإسرائيلي يقر بالقراءة الأولى مشروع حلّ نفسه.. ما ا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد تركي - خيبة الأماني