أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد تركي - المرشّحون.. صور !














المزيد.....

المرشّحون.. صور !


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 8500 - 2025 / 10 / 19 - 21:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُصوِّب الصور الشخصيَّة لمعظم المرشّحين للانتخابات التشريعيَّة، في الفلكسات المليونيَّة التي احتلّتْ أرصفة المدن وساحاتها، أنظارها نحو ناخبين افتراضيين، باستثناء واحدٍ خالف زملاءه، حين رفع عينيه الذابلتين إلى الأعلى، في تضرّعٍ واضحٍ لطلب معونة السماء كي يتبوّأ المقعد المشتهى بمجلس النوّاب، في إيحاءٍ بأنه "غنيٌّ" عن أصوات البشر وليستْ به حاجةٌ إليهم ليفوز !
في الفلكسات، خلف النظرات "الساحرة" الطيّبة والمبتسمة للمرشّحين، تشعر بما يُراد منك بصفتك ناخبًا، فإذ تُجْمِع الشعارات المبثوثة فيها على أنَّ "المشاركة واجبٌ وطنيٌّ"، تُحاول بعض صورهم الايحاء بأنّهم "شخصياتٌ تستحقّ المؤازرة"، وبأنّهم "خير من يُمثل العشيرة والمذهب". وفي حين تُروِّج شعارات قسمٍ منها لفقراء "يُجاهدون" لنصرة إخوتهم، تُصرّ أخرى على أنّها لأغنياء سيفوزون حتمًا بقدرتهم على "شراء الأصوات"، وأنَّ صناديق الاقتراع ستنحني لثرائهم!
مع أنّه يندر أنْ تجد صورةً لمرشّحٍ في وضع الجلوس، فكلّهم وقوفٌ استعدادًا لمباشرة أعمالهم المرهقة في خدمة الناخبين، إلّا أنَّ وضعيَّة الوقفة في الصور تنقسم بين الإناث والذكور، وكأنَّ اتفاقًا حصل بين الجنسين.. النساء يقفْنَ عادةً "متكتفات" الأيدي، بينما يقف الرجال غالبًا "مسبلين"، ولا يمكن لأحدٍ إدراك سبب هذا التفريق التعسّفيّ، ولعلَّ دائرةً لتمكين المرأة تكشف عن السرِّ قبل موعد إجراء الانتخابات.
يرهن معظم المرشّحين كسب الأصوات بقادة القوائم الانتخابيَّة، فترى معظم صورهم في الفلكسات مشفوعةً بصورةٍ كبيرةٍ لزعيم القائمة. اعتمادًا على تجارب سابقة، أيقنوا ألّا حظّ لهم باجتياز "العتبة الانتخابيَّة" من دون فائض أصوات "الزعيم"، وقد وصل بعضهم بسببها إلى مناصب عليا بالرغم من عدم نيلهم أصواتًا كافية. وبينما اكتفى بعضهم بزعيمٍ عشائريّ، اتكأ آخرون على آباءٍ حازوا نجاحًا في النشاط السياسيِّ.
على الرغم من البذخ الواضح في الإنفاق المهول على الفلكسات المليونيَّة التي شوَّهت الشوارع والأرصفة، وضيَّقتْ على السابلة/ الناخبين الطرق، إلّا أنّها لم تنجحْ في تغيير صورةٍ ذهنيَّةٍ سلبيَّةٍ لدى الرأي العامّ عن مجلسٍ تشريعيٍّ كان أداؤه مخيِّبًا للآمال، كما أنّها فشلتْ في بناء اتجاهٍ مؤاتٍ للمشاركة في الاقتراع المرتقب.
عيون المرشّحين، المتجمّدة على الفلكسات في لقطةٍ عابرة، تومض بمحبّةٍ نادرةٍ للناخب، لأنَّ دربه للفوز لنْ يكون مفروشًا إلّا بعددٍ معلومٍ من الأصابع البنفسجيَّة. الناخب يُدرك أنَّ طمع المرشّح بإصبعه لنْ يتعدّى بضع دقائق يُنسى بعدها أربع سنوات، لكنّه يأمل وهو يغمسه في الحبر البنفسجيِّ أنْ تختلف تجربة اليوم عن سابقاتٍ خاضها بمقدّماتٍ وشعاراتٍ وصورٍ متكرِّرة.
تنامي عدد المرشّحين واكتظاظ صورهم وتزاحمها في أرصفة وساحات المدن، لا تعني تعافي العمليَّة السياسيَّة، كما أنَّ المعابد الفخمة لا تشي بكثرة المتدينين، بالضرورة، بل قد تكون رمزًا للتقاليد.



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تُضيّقوها رجاءً !
- تعالْ ع الخاص!
- وصفة للثراء
- خيبة الأماني
- أخي زهير !
- الرفيقة -سيجارة-!
- 56.. سيرة ضيم!!
- دهنيني يا مره!!
- آباؤنا.. افتراضيون!
- قطع الكيبلات ولا قطع الأرزاق!!
- هوية المدينة.. رصيف!
- الفرحُ ليس مهنتنا!!
- كي لا نخسر أزل وأخواتها
- نادية كومانتشي وصناعةُ البطل
- المياه لا تعود إلى مجاريها!
- وصايا لسياسي مبتدئ!!
- طريق المنافي والمهاجر
- رمضانهم كريم!!
- صحف لقراءة الأبراج!!
- سلام القلوب


المزيد.....




- مقال بواشنطن بوست: هناك فائزان في حرب إيران وأمريكا ليست أحد ...
- ترامب يتوعد إيران بضربات -أقسى 20 مرة- إذا أغلقت مضيق هرمز
- السعودية تعزي الإمارات والكويت في استشهاد عسكريين
- إسرائيل تعلن استهداف مواقع عسكرية إيرانية ومدارج جوية
- لبنان ينزف.. 486 قتيلا في أسبوع من الغارات الإسرائيلية
- البحرين: قتيلة في هجوم إيراني استهدف مبنى سكنيا بالمنامة
- تقرير: 5.6 مليارات دولار ذخائر أميركية في يومين من حرب إيران ...
- ترامب: إيران تمتلك صواريخ -توماهوك- الأميركية
- كيم يو جونغ تحذر من عواقب وخيمة ردا على مناورات سول وواشنطن ...
- التايمز: بريطانيا تتريث في إرسال حاملة طائرات للشرق الأوسط


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد تركي - المرشّحون.. صور !