أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد بوكاس - هزيمة المغرب أمام السنغال: فضيحة كروية أم صفقة سياسية مكتملة الأركان؟














المزيد.....

هزيمة المغرب أمام السنغال: فضيحة كروية أم صفقة سياسية مكتملة الأركان؟


فريد بوكاس
(Farid Boukas)


الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 22:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألمانيا: فريد بوكاس ، صحفي باحث و ناشط سياسي

دعونا نكسر كل الأقنعة دفعة واحدة: ما جرى في مباراة المغرب والسنغال لم يكن هزيمة، بل تنازلاً منظماً. لم يكن فشلاً، بل تفريطاً مقصوداً. ولم يكن سوء حظ، بل قراراً سياسياً لُفَّ في غلاف رياضي لإخراجه من الباب الخلفي دون ضجيج.
من شاهد المباراة بعين مفتوحة يدرك أن المنتخب المغربي لم يخسر لأنه لم يستطع، بل لأنه لم يُرِد أن يفوز.

منتخب بلا روح… لأن الروح كانت مطلوبة في مكان آخر

ما رأيناه على أرضية الملعب لا يمت لكرة القدم بصلة. لا ضغط، لا قتال، لا ردّة فعل، لا غضب، لا شراسة. لاعبو المنتخب تحركوا كموظفين في نهاية دوام، لا كمحاربين في نهائي قاري.
في أي قاموس كروي، هذا يسمى استسلاماً. وفي أي قاموس سياسي، هذا يسمى تنفيذاً هادئاً لتعليمات غير مكتوبة.

ضربة جزاء إبراهيم دياز: لحظة الحقيقة العارية

ضربة الجزاء التي نفذها إبراهيم دياز ليست «خطأ تقنياً»، ولا «توتر مباراة». هي إهانة صريحة لعقل الجمهور. لاعب محترف في أعلى مستوى أوروبي لا يسدد بهذه الطريقة في نهائي إلا إذا كان يعلم، في داخله، أن التسجيل ليس مطلوباً.
كانت تسديدة طفل، نعم… لكنها تسديدة طفل يعرف أن لا أحد سيوبخه.

لماذا السنغال تحديداً؟

لأن السنغال ليست خصماً عادياً. هي اليوم شريك استراتيجي للمغرب في إفريقيا. توغل مغربي اقتصادي واسع: بنوك، استثمارات، نفوذ مالي. توغل سياسي واضح: تحالفات، دعم متبادل، تنسيق في ممرات القرار الإفريقي.
في هذا السياق، يصبح اللقب القاري عملة دبلوماسية ناعمة. هدية معنوية تُقدَّم للسنغال لتعزيز موقعها، دون أن يدفع المغرب ثمناً مباشراً سوى غضب جمهور يُطلب منه دائماً أن يصمت باسم «المصلحة العليا».

لا أحد يوقّع على الاتفاقات… يكفي أن تُفهَم

لن تجد وثيقة تقول «يجب أن يخسر المغرب». السياسة لا تُدار هكذا. يكفي أن تُفهم الرسالة: لا داعي للفوز، لا داعي للإحراج، لا داعي لكسر الشريك.
وهكذا، يُدار المشهد: أداء بارد، قرارات مترددة، أخطاء غير مبررة، ونهاية «مؤلمة» لكن مقبولة في الكواليس.

غياب ولي العهد: السياسة حين ترفع يدها

في الدول، لا شيء اسمه صدفة في البروتوكول. غياب ولي العهد عن نهائي بهذا الحجم يعني شيئاً واحداً: النتيجة لم تكن أولوية، ولم تكن مفاجأة.
حين تعرف السلطة أن الفوز ليس مطلوباً، تغيب الرمزية. وحين تغيب الرمزية، افهم أن المباراة خرجت من دائرة الرهان.

من يتحمّل المسؤولية؟ أسماء ومؤسسات لا يمكن القفز عليها

لن نتحدث بعد الآن بلغة فضفاضة. المسؤولية هنا مؤسساتية قبل أن تكون فردية:
• الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي تدير الملف الرياضي بعقل إداري سياسي أكثر منه تنافسي.
• الطاقم التقني الذي قبل بأداء بلا هوية، ولم يُظهر أي رد فعل يليق بنهائي قاري.
• قنوات إعلامية عمومية وشبه عمومية لعبت دور المهدّئ، لا دور الرقيب، وتجنبت عمداً أي طرح مزعج.
• مراكز قرار رياضي-سياسي تعتبر الكرة جزءاً من سلة أدوات النفوذ، لا مجالاً مستقلاً للتنافس.
حين تجتمع هذه الدوائر، يصبح اللاعب مجرد منفذ، وتصبح النتيجة تفصيلاً.

الإعلام… شريك في التغطية على الفضيحة

بدلاً من فتح النقاش، انخرط جزء من الإعلام في التخدير: حديث عن «الضغط»، «قلة الحظ»، «التجربة». لا أحد يجرؤ على طرح السؤال الحقيقي: هل استُخدمت الكرة المغربية كورقة تفاوض؟
الصمت هنا ليس مهنياً… الصمت هنا تواطؤ.
الإهانة الحقيقية
الإهانة ليست في خسارة لقب.
الإهانة أن يُطلَب من جمهور عاش ملحمة مونديال أن يصدق مسرحية رديئة الإخراج.
الإهانة أن تتحول قمصان اللاعبين إلى أوراق دبلوماسية.

قولوا الحقيقة أو تحمّلوا الشك

إما أن ما حدث كان هزيمة طبيعية، وفي هذه الحالة نريد محاسبة تقنية صارمة.
وإما أن ما حدث كان هدية سياسية مغلفة، وفي هذه الحالة فقولوا ذلك بصراحة.
أما أن يُطلَب منا الصمت، فذلك لن يحدث.
لأن كرة القدم، حين تُباع، لا تُهزم فقط… بل تُفضَح.



#فريد_بوكاس (هاشتاغ)       Farid_Boukas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب: كرة القدم كأفيون والواقع كجحيم
- حين تُشترى الكرامة بهدف: كيف تُستعمل كرة القدم لتخدير المغار ...
- المغرب: أخنوش يرحل والسلطة لا تتغير
- حين تتقاسم الذئاب العالم: كيف تُدار الحروب على حساب الشعوب؟
- مرض الملك وصناعة الخداع السياسي: كيف يُدار المغرب على وقع ال ...
- المغرب: دولة الريع المطلق واستعمار الداخل
- مغرب الملاعب لا مغرب الحقوق: تشريد الأسر وتجاهل المعتقلين ال ...
- أمريكا تفعل… والحكام العرب يتحدثون
- أمريكا وإدارة الإخضاع: فنزويلا كنموذج ورسالة مفتوحة للعالم ا ...
- المغرب : نظام يُراكم الثروة ويُعمّم الفشل
- قصيدة: الحمارُ السادس
- خلف الملاعب اللامعة: المغرب بين القمع وخصخصة الدولة
- المغرب و الكرم المفقود: الدولة تُكرم الزائر وتُهمل المواطن
- الإشادة بالملاعب المغربية: شهادات عابرة للحدود أم محتوى موجه ...
- اتهام بلا تقادم: المغرب ومحاكمة الرأي في زمن الواجهة الحقوقي ...
- بين الفيضانات والملاعب البراقة: المغرب يدفن شعبه في صمت
- المغرب: صرخة الشعب بين الظلم والانكسار
- قصيدة سياسية مغربية : بياعوني أبيعكم
- كأس إفريقيا في المغرب بين الفرجة والمعاناة: الملك المسؤول ال ...
- المغرب: حين تُدار الدولة بمنطق الامتياز… ويُترك المواطن خارج ...


المزيد.....




- الجيش السوري يحمل -قسد- مسؤولية إطلاق سراح عناصر داعش من سجن ...
- تحفّظ فرنسي وحذر كندي حيال -مجلس السلام- الذي يقوده ترامب
- في حيّ شديد التحصين.. تفجير يستهدف فندقًا في كابل ويُودي بحي ...
- اتهامات متبادلة بين دمشق و-قسد- بشأن هروب معتقلي -داعش-
- غـريـنـلانـد: هـل يـعـلـن تـرامـب الـحـرب ضـد أوروبـا؟
- دافـوس 2026: مـنـتـدى مـحـفـوف بـالأزمـات؟
- -أداة مكافحة الإكراه-: آخر ورقة أوروبية لثني ترامب عن الاستح ...
- بوابة مغلقة منذ عامين ونصف حولت -قُصرة- جنوب نابلس إلى سجن ك ...
- ما حقيقة تسريب الجاكومي حول تغييرات في الجيش السوداني؟
- الإمبراطور الأخير.. وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد بوكاس - هزيمة المغرب أمام السنغال: فضيحة كروية أم صفقة سياسية مكتملة الأركان؟