أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أسامة خليفة - إعلان المرحلة الثانية من خطة ترامب، أمر عملي أم شكلي؟.















المزيد.....

إعلان المرحلة الثانية من خطة ترامب، أمر عملي أم شكلي؟.


أسامة خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 12:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد إعلان انتقال عملية السلام في غزة إلى مرحلتها الثانية قبل أعياد الميلاد، أو مع حلول العام الجديد، ويوم الخميس 15/1/2026 أعلن ترامب عن تشكيل «مجلس السلام» الذي يرأسه شخصياً دون أن يفصح عن أسماء أعضائه مؤجلاَ ذلك إلى وقت لاحق، نما كُلًف وزير الدفاع البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف بمهمة إدارة قطاع غزة والإشراف على «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية. وقد سبقه يوم الأربعاء 14 كانون الثاني/يناير 2026، إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف انتهاء المرحلة الأولى، وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب في عملية سلام غير محكمة تحاول إسرائيل إفشالها بمختلف السبل، تتساوق معها الولايات المتحدة بالامتناع عن ممارسة أي ضغط لوقف خروقات إسرائيل، وعدم التزامها بتطبيق بنود المرحلة الأولى، وعرقلة المرور إلى المرحلة الثانية.
ذلك برز بوضوح منذ اليوم الأول للمرحلة الثانية، حيث استمرت إسرائيل بارتكاب مجازرها بعملية اغتيال لقياديين فلسطينيين بارزين في حركة حماس، واستشهاد 12 آخرين، إثر غارات على تجمعات الأهالي، وبرز ذلك أيضاً في رد إسرائيل على إعلان مصر وقطر وتركيا، في بيان مشترك، اكتمال تشكيل «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية المؤلفة من 15عضواً، والمكلفة بإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث، أن تشكيل اللجنة ليس إلا أمراً رمزياً، يمكن لها أن تحوّله إلى مجرد إعلان خال من مضمونه العملي، فإسرائيل تتحكم بمعبر رفح، وترفض فتحه، وتمنع إدخال المساعدات إلى القطاع بالكميات المتفق عليها، بذريعة إعادة جثمان الجندي الأسير والأخير، وبذريعة أولوية نزع سلاح المقاومة. وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية قد عقدت اجتماعاً في القاهرة، يوم الإثنين 13/1/2026، دعا له الوسيط المصري، لبحث الترتيبات العملية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتشكيل لجنة تكنوقراط تتمثل مهمتها الأساسية في توفير ظروف معيشية لائقة تحفظ كرامة الإنسان في قطاع غزة.
قد يكون الإعلان عن تشكيل الهيئات الثلاث لإدارة انتقالية لقطاع غزة، بما فيها تشكيل «قوة الاستقرار الدولية»، أمراً سهلاً، إنما المرحلة الثانية من خطة ترامب تتضمن قضايا عملية حساسة، تشمل نزع سلاح حماس وإنهاء حكمها، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الكافية، ونشر قوات أمن فلسطينية، وإعادة بناء غزة، لكن أكثر ما يواجه عملية السلام في المرحلة الثانية، مسألة نزع السلاح، فقد تحوّل سلاح حماس إلى قضية أمنية استراتيجية في إسرائيل بعد استعادة أسراها، وأولى أولوياتها هي جعل القطاع منطقة منزوعة السلاح، وعدم تحقيق ذلك يعني لنتنياهو فشل أهم أهداف حربه على غزة، وهذا ليس فقط ذريعة للتنصل من الاتفاق، بل فشل أمني استراتيجي، لذا ترى إسرائيل ألا حلول أمامها إلا العودة إلى حربها العدوانية.
أما حركة حماس فجعلت مسألة السلاح مرتبطة بمفاوضات تمهد لهدنة طويلة، ترى حركة حماس أن السلاح حق مشروع لشعب خاضع للاحتلال، واستخدامه يخضع للظروف الميدانية، وبالتالي نزعه خارج سياق الحل السياسي محاولة لتغيير معاني المرحلة الثانية من الاتفاق، وتقترح هدنة مع إسرائيل تمتد لخمسة أو عشرة أعوام يتم خلالها تجميد السلاح وعدم الوصول إليه، وتخزينه من قبل طرف فلسطيني تحديداً. وأثناء هذه الهدنة تبدأ المفاوضات لإقامة دولة فلسطينية، وبمجرد الوصول إلى اتفاق، تسلم الأسلحة المجمدة إلى تلك الدولة، وإن لم يحدث الأمر بهذه الصورة، فحركة حماس مستعدة لمناقشة فكرة التخزين أو التجميد بناء على ترتيبات أمنية شاملة، حسب المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس طاهر النونو.
تريد الولايات المتحدة تخزين سلاح حماس داخل غزة وتأمينه من قبل «قوة الاستقرار الدولية»، وفق ما ورد في النقطة السادسة يُمنح عفو لأعضاء حركة حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي وبإخراج أسلحتهم من الخدمة. كما تريد غزة أن تكون منطقة منزوعة «التطرف» وخالية من «الإرهاب»، لا تشكل تهديداً لجيرانها، حسب ما جاء في النقطة الأولى من خطة ترامب، وورد في النقطة 13ستُدمَّر كل البُنى التحتية العسكرية والهجومية والإرهابية، بما في ذلك الأنفاق ومرافق إنتاج الأسلحة، ولن يُعاد بناؤها. وستُجرى عملية نزع سلاح غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين، بما يشمل وضع الأسلحة خارج الخدمة نهائياً من خلال آلية متفق عليها للتجريد من السلاح، ولم تحدد خطة ترامب مهلة زمنية محددة لنزع السلاح.
وتحدد حركة حماس دور «قوة الاستقرار الدولية»، فترحب بوجودها قرب الحدود لتشرف على اتفاق وقف إطلاق النار ومنع أي تصعيد، دون صلاحيات لتنفيذ أي مهام داخل الأراضي الفلسطينية ومن غير المقبول لحماس أن تتولى القوة الدولية نزع السلاح.
يهدد نتنياهو بالحرب، حال رفضت حركة حماس مسألة نزع السلاح، ويهدد بإبقاء أكثر من نصف القطاع تحت الاحتلال، وإعلان الخط الأصفر حدوداً جديدة مع القطاع. فرئيس الوزراء الإسرائيلي أكد أن سلاح حماس سوف ينزع سواء بالطريقة السهلة أو الصعبة، وردد ترامب ذات العبارة، وكرر تهديداته باستخدام العنف لنزع سلاح المقاومة، مؤكداً أن مسؤولين أميركيين على أعلى مستوى أبلغوا حركة حماس، أن عليها نزع سلاحها بسرعة، وإلا فإن الأمر سيتم باستخدام العنف.
تختلف الأطراف حول آلية نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة: هل سيتم نزع السلاح الثقيل دون الفردي؟. ومن سيتولى هذه المهمة؟. وأين سيوضع ذلك السلاح؟. يرجح محللون عدم رغبة أي من الدول المشاركة بـ«قوة الاستقرار الدولية» تولي مهمة نزع السلاح بالقوة، خوفاً من أن يؤدي إلى صدامات واشتباكات مسلحة.
يرى الاتحاد الأوروبي نشر قوة شرطة فلسطينية في قطاع غزة، يُوكل لها مهمة نزع السلاح، وتسليمه للسلطة الفلسطينية، ويترك الاتحاد الأوروبي أمر التوقيت بحسب تطورات الميدان، ومدى قدرة الشرطة الفلسطينية على إنجاز ذلك الأمر بسرعة. أما عن دوره فيريده أن يبقى مقتصراً على الداعم المالي، وممول إعادة الإعمار في القطاع، وتدريب قوة شرطة في غزة، وإعادة نشر بعثة مراقبة في معبر رفح الحدودي عند فتحه.
كايا كالاس مفوّضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، تقول: «اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يواجه مشكلة في التطبيق، لأن غالبية الدول لا تريد تولي مسؤولية نزع سلاح حركة حماس، من قبل «قوة الاستقرار الدولية».
من جهة أخرى تقترح قطر وتركيا أن يكون نزع السلاح تدريجياً على مراحل، ضمن إطار مدة زمنية محددة، إذ تستمر مدة نقل السلاح إلى مخازن محمية لعامين متواصلين، وخلال تلك الفترة تحتفظ حركة حماس بالأسلحة الخفيفة مثل البنادق وتسلمها في نهاية المهلة. يسبق نزع السلاح نشر قوة شرطة فلسطينية في قطاع غزة، تعمل على فرض السيطرة، وضبط الأمن والاستقرار في جميع أنحاء القطاع لضمان عدم حدوث حرب أهلية أو فوضى، وبعد ذلك تتولى حكومة التكنوقراط مهماتها في غزة، وتسليم السلطة الفلسطينية إدارة القطاع، ثم البدء في تنفيذ مهام تسليم السلاح، بدورها تشرف السلطة الفلسطينية على تخزينه وتأمينه، وتمنع مقاتلي الفصائل الفلسطينية من الوصول إليه، وإذا لاقت هذه النقطة اعتراض إسرائيل، فإن الوسيطين يقترحان استبدال السلطة الفلسطينية بالإشراف الدولي بنقل السلاح إلى البعثة الدولية الأممية للاستقرار، والتي بدورها تشرف على تخزينه وتأمينه وتمنع الوصول إليه.
تعارض إسرائيل ما تطرحه قطر وتركيا حول فترة عامين لنزع السلاح، وتقول إن مدة عامين لتسليم السلاح هي فترة طويلة، لا يمكن لتل أبيب أن توافق عليها، وتريد إنجاز ذلك بأسرع وقت، ليس أكثر من أشهر قليلة، ولا يمكن أن تحصل بفترة زمنية طويلة، ولا تطرح إسرائيل آلية محددة لنزع السلاح، وتعتبر أن تخزين السلاح مجرد خطوة شكلية ومناورة لا تعني النزع الكامل، وتتوقع عجز القوة الدولية عن تنفيذ هذه المهمة، وترى نفسها الوحيدة القادرة على نزع سلاح المقاومة، لذا ستضطر للتدخل واستئناف الحرب.



#أسامة_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين – فرع سورية ...
- رأس السنة الجديدة بين العرافة والتحليل السياسي
- الصحفيون في فلسطين بين محكمة بلا عدالة وحكومة بلا مصداقية
- الدور التركي في «قوة الاستقرار الدولية»
- منع الغذاء ونشر الأمراض في مقدمة أساليب الإبادة الجماعية
- البعد السياسي لزيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان
- وقف إطلاق النار، كذب ونظرية جنون
- القرار الأممي 2803 وحق تقرير المصير
- قدرات واشنطن على إلزام نتنياهو
- في الضفة حرب على الزيتون وقاطفي الزيتون
- «مسرحية رجل السلام»
- بين مفهومي التخريب والإرهاب في الصراع الشرق أوسطي
- العودة وخيار الموت أو الرحيل
- قوة التفاوض
- غزة من الملكية الفردية إلى الوصاية الدولية
- جدل حول الاعتراف بدولة فلسطين
- الاعتراف بدولة فلسطين وحل الدولتين
- تغيير اسم الوزارة
- إفلاس السياسة الألمانية
- الأمم المتحدة : تفشي حالة المجاعة في قطاع غزة


المزيد.....




- هل ستنسحب أمريكا من حلف الناتو إذا لم يساعدها في ضم غرينلاند ...
- متظاهر يرتدي زيًا تنكريًا يرقص أمام مبنى حكومي أمريكي قبل إس ...
- تراجع -قسد- وسط تقدم القوات الحكومية في شمالي سوريا
- عائلات شلال العوجا بين الرحيل والبقاء في ظل اعتداءات المستوط ...
- الجيش السوري يعلن غرب الفرات -منطقة عسكرية مغلقة- بعد سيطرته ...
- تتحقق: إشعال نساء للسجائر من صورة خامنئي.. فيديوهات من داخل ...
- فرنسا: مظاهرات في باريس دعما للاحتجاجات في إيران
- الرئيس المصري يؤكد -ثوابت- بلاده بشأن سدّ النهضة ويثمّن عرض ...
- هكذا تُدار إيران سياسيا في زمن -لا صلح ولا حرب-
- تعرف على أهم بنود المرسوم الرئاسي السوري الخاص بحقوق الأكراد ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أسامة خليفة - إعلان المرحلة الثانية من خطة ترامب، أمر عملي أم شكلي؟.