أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر عزيز بدروس - عرض كتاب : -جرثومة التخلف- للدكتور مراد وهبه















المزيد.....

عرض كتاب : -جرثومة التخلف- للدكتور مراد وهبه


ماهر عزيز بدروس
(Maher Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 23:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُعد كتاب "جرثومة التخلف" من أخطر وأهم مؤلفات الدكتور مراد وهبه، فهو لا يناقش التخلف كظاهرة اقتصادية أو سياسية (نقص أموال أو موارد)، بل يشخصه باعتباره "علة ذهنية" تسكن بنية العقل المريض.

وفيما يلي موجز لأفكار الكتاب :

[ 1 ] ما هي "الجرثومة"؟
.
يرى الدكتور مراد وهبه أن "جرثومة التخلف" ليست فيروساً بيولوجياً، بل هي "العقليات التي تؤمن بالمطلق"؛ والتخلف عند مراد وهبه يبدأ عندما يعتقد الإنسان أنه يمتلك "الحقيقة المطلقة" التي لا تقبل النقاش.

هذه "الجرثومة" تجعل العقل يرفض التغيير، ويرفض الآخر، ويرفض النقد، مما يؤدي إلى حالة من "الجمود الحضاري".
.

[ 2 ] الصراع بين "الأسطورة" و"العقل" :
.
يستعرض الكتاب تاريخ الفكر البشري كصراع مستمر؛ فالعقل يبحث في الأسباب والنتائج، ويؤمن بالنسبية والتطور، أما الأسطورة (أو الفكر الخرافي) فهو يفسر الظواهر بقوى غيبية جامدة ويمنع السؤال "لماذا ؟".
وتنتشر الجرثومة عندما تنتصر "الأسطورة" على العقل" في الفضاء العام، ويصبح التفكير العلمي" "تفكيرًا منبوذًا".

.
[ 3 ] "إطلاق" النسبي أو "مطلقة" النسبي هي جوهر المرض :

هذا هو المصطلح الأثير لدى الدكتور مراد وهبه في الكتاب؛ فالإنسان المتخلف يأخذ أفكاراً بشرية (نسبية، زمنية، متغيرة) ويمنحها صفة "القداسة" أو "الإطلاق".

وعندما يتحول "رأي" فقيه أو "وجهة نظر" زعيم سياسي إلى "مقدس"، يتوقف التطور فوراً، لأن نقد هذا الرأي يصبح "كفراً" أو "خيانة".

.
[ 4 ] الرباعية المانعة للتخلف :
.
يطرح الدكتور مراد وهبه في كتابه الحل للقضاء على هذه الجرثومة من خلال أربعة أدواء (تحدثنا عنها سابقاً ولكن الكتاب يفصلها كعلاج) :

أولها : العلمانية :
لمنع خلط المطلق بالنسبي.
وثانيها : التنوير :
لإعلاء السيادة للعقل.
وثالثها : الليبرالية :
لتحرير الفرد من سطوة الجماعة/القطيع.
ورابعها : الديمقراطية :
كإطار سياسي يضمن تداول الأفكار والسلطة.

.
[ 5 ] دور "ابن رشد" و"الغزالي" في الكتاب :
.
يخصص الدكتور مراد وهبه جزءاً مهماً من الكتاب للمقارنة التاريخية :

فابن رشد يمثل "المضاد الحيوي" لجرثومة التخلف، لأنه نادى بتأويل النص وإعمال العقل؛ أما الغزالي (في نظر مراد وهبه) فقد ساهم في نشر الجرثومة من خلال كتابه "تهافت الفلاسفة"، حيث قيد العقل وأعلى من شأن النقل، مما تسبب في دخول العقل العربي في "بيات شتوي" لقرون.

.
[ 6 ] التخلف "قرار" وليس "قدرا"
.
من أعمق أفكار الكتاب أن التخلف ليس قدراً محتوماً على العرب أو المسلمين، بل هو نتيجة لاختيارات فكرية. نحن الذين اخترنا (أو فُرض علينا) تغليب الجمود على الإبداع، وبالتالي يمكننا "الشفاء" من هذه الجرثومة إذا قررنا العودة إلى المنهج العلمي والرشدي.
.

[ 7 ] أهم مقولات الكتاب (بمعناها) :
.
* "التخلف ليس نقصاً في المصانع، بل هو عقل عاجز عن إنتاج فكرة جديدة."
* "جرثومة التخلف تنتعش في مناخ الاستبداد، وتموت في ضوء الحرية والنقد."
.

[ 8 ] خلاصة "جرثومة التخلف" :
.
كتاب "جرثومة التخلف" هو دعوة "لثورة إبستمولوجية" (ثورة في طريقة المعرفة). يخبرنا فيها الدكتور مراد وهبه وهبه أننا لن نتقدم طالما أننا نقدس أفكار الماضي ونخاف من مغامرة العقل في الحاضر.

*** ***
.
والآن ربما يكون من الجيد أن نركز على أحد أكثر فصول الكتاب إثارة للجدل، وهو دور "التعليم" في تغذية أو قتل جرثومة التخلف.

يرى الدكتور مراد وهبه أن المدرسة في مجتمعاتنا ليست مكاناً للتعلم، بل هي "حاضنة" تنمو فيها جرثومة التخلف.
وتحليله لهذه المسألة كما يلي :
.

[ 1 ] التعليم "التلقيني" مقابل التعليم "الإبداعي" :
.
يفرق الدكتور مراد وهبه في كتابه بين نوعين من التعليم، أولهما : تعليم الجرثومة (التلقين)، الذي يعتمد على أن المعلم يملك "الحقيقة المطلقة"، والطالب وعاء فارغ عليه الحفظ، فهذا النظام يربي "عقلاً أصولياً" يخشى السؤال ويبحث دائماً عن "إجابة نموذجية" واحدة؛ وثانيهما : تعليم التنوير (الحوار)، الذي يعتمد على "السؤال"، حيث يرى الدكتور مراد وهبه أن قيمة التعليم ليست في المعلومات التي تخزنها، بل في القدرة على نقد هذه المعلومات.

.
[ 2 ] غياب "الفلسفة" عن المناهج :
.
ينتقد الدكتور مراد وهبه بشدة تهميش الفلسفة أو تدريسها كمادة تاريخية جافة. ويقول بأن "الفلسفة هي عدو التخلف الأول"، لأنها تعلم النشء أن كل فكرة هي وجهة نظر (نسبية)، وأن غياب الفكر الفلسفي في المدارس يجعل الطالب فريسة سهلة للأيديولوجيات المتطرفة التي تمنحه إجابات جاهزة وسهلة لكل تعقيدات الحياة.

.
[ 3 ] "الازدواجية" في عقل الطالب :
.
يشير الكتاب إلى مشكلة خطيرة؛ فالطالب يدرس "العلوم الحديثة" (كيمياء، فيزياء) في حصة، وفي الحصة التالية يدرس أفكاراً غيبية أو تقليدية تناقض منهج العلم، دون أن يُطلب منه الربط أو النقد، ما يؤدي إلى "انفصام عقلي"، حيث يعيش الإنسان في القرن الحادي والعشرين بجسده، وفي العصور الوسطى بعقله.

.
[ 4 ] كيف نقتل "جرثومة التخلف" في التعليم؟ (خطة وهبه) :
.
يقترح الدكتور مراد وهبه ثلاث خطوات راديكالية لإصلاح العقل العربي من خلال التعليم :

أولها : تحويل "الشك" إلى منهج :
أي تدريب الطلاب على الشك في المسلمات حتى يثبت العقل صحتها.
وثانيها : إلغاء "القداسة" عن المناهج :
فلا يوجد نص بشري (سواء كان تاريخاً أو أدباً أو سياسة) فوق النقد.
وثالثها : ربط العلم بالواقع :
بأن يفهم الطالب أن العلم ليس "معادلات" بل هو طريقة حياة ترفض الخرافة.

*** ***

ويوجد للدكتور مراد وهبه كتابان آخران يمثلان تكملة مثالية لكتابه "جرثومة التخلف" :
أولهما : كتابه "ملاحظات في التنوير" :
وهو أكثر تركيزاً على الحلول العملية وبناء مجتمع علماني.
وثانيهما : كتابه "مستقبل الأخلاق" :
حيث يناقش فيه كيف يمكن بناء "أخلاق إنسانية" بعيداً عن صراعات الأديان والمطلقات.
..

ويمكننا فيما يلي أن نقدم لمحة عن هذين الكتابين اللذين يمثلان مع "جرثومة التخلف" الثلاثية الأساسية لفهم مشروع مراد وهبه التنويري :

.
[ 1 ] كتاب "ملاحظات في التنوير"
.
إذا كان كتاب "جرثومة التخلف" يشخص المرض، فإن هذا الكتاب يضع "خارطة طريق" للعلاج، وأبرز أفكار الكتاب هي :

* تعريف التنوير :
يرفض الدكتور مراد وهبه أن يكون التنوير مجرد "مرحلة تاريخية" مرت بها أوروبا، بل يراه "فعل عقل مستمر".
التنوير عنده هو "قدرة العقل على إدراك أنه لا يملك الحقيقة المطلقة".

* العلاقة بين التنوير والعلمانية :
يؤكد الدكتور مراد وهبه أن التنوير "مستحيل" بدون علمانية. فالعلمانية هي المناخ الذي يسمح للعقل بأن يتحرك بحرية دون خوف من "تكفير" أو "إقصاء".

* نقد المثقف العربي :
يوجه الدكتور مراد وهبه نقداً لاذعاً للمثقفين الذين يحاولون "الوقوف في المناطق الوسطى". ويرى أن المثقف الذي يحاول إرضاء الأصولية باسم "الأصالة" هو مثقف يساهم في تغييب الوعي.

* ثقافة "السؤال" ضد ثقافة "الإجابة" :
يرى الدكتور مراد وهبه أن مجتمع التنوير هو الذي يشجع أفراده على طرح الأسئلة، بينما المجتمع المتخلف المظلم هو الذي يعطيك إجابات معلبة منذ الولادة وحتى الموت.

.
[ 2 ] كتاب "مستقبل الأخلاق" :

هذا الكتاب هو الأكثر جرأة، لأنه يقتحم منطقة "الأخلاق" التي عادة ما تُربط بالدين حصراً، وأبرز أفكار الكتاب هي :

* أخلاق "النسبية" ضد أخلاق "المطلق" :
يرى الدكتور مراد وهبه أن الأخلاق المستمدة من "المطلقات" تؤدي غالباً إلى العنف؛ لأن كل فئة ترى أن أخلاقها هي "الحق المطلق" وما عداها "باطل".

* الأخلاق الإنسانية (الكونية) :
ينادي الدكتور مراد وهبه بضرورة تأسيس أخلاق تقوم على "العقد الاجتماعي" و "المنفعة الإنسانية المشتركة". أي أن الفعل يكون "شرا" ليس لأنه مكتوب في نص فقط، بل لأنه يضر بكرامة الإنسان وحقوقه.

* تحرير الأخلاق من التبعية :
يرى أن الأخلاق يجب أن تكون "عقلانية". فإذا غاب الرقيب الديني أو السلطوي، يجب أن تظل أخلاق الإنسان ثابتة لأنها نابعة من قناعته العقلية بضرورة احترام الآخر.

* الأخلاق والعلم :
ويربط الدكتور مراد وهبه بين التقدم العلمي والأخلاق، حيث يرى أن التطور في البيولوجيا والذكاء الاصطناعي يتطلب "أخلاقاً جديدة" لا توفرها النصوص القديمة، بل يوفرها العقل البشري المبدع.
.

هكذا يقدم هذان الكتابان في فكر الدكتور مراد وهبه ملاحظات في التنوير ومستقبل الأخلاق، فيدور التركيز الأساسي فيهما حول كيفية بناء "عقل" نقدي وعلماني، وكيفية بناء "سلوك" إنساني كوني، لأن العدو هو الجهل، والوصاية الفكرية، والتعصب، والتمسك "بمطلقية" القيم، بينما الهدف النهائي هو إخراج الإنسان من حالة التبعية الذهنية، وصياغة قيم تضمن العيش المشترك للبشر.

والخلاصة الكبرى لمشروع الدكتور مراد وهبه
من خلال هذه الكتب الثلاثة، أنه يريد أن يقول :

"لن نكون جزءاً من العصر إلا إذا تجرأنا على استخدام عقولنا دون وسيط".

وهو يدعونا إلى الانتقال من "عقلية الذاكرة" التي تحفظ الماضي إلى "عقلية الإبداع" التي تصنع المستقبل.
.
.



#ماهر_عزيز_بدروس (هاشتاغ)       Maher_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشروع التنويري للدكتور مراد وهبه يؤثم جهل الأصوليين
- مع الدكتور مراد وهبه : أحد أعظم عشرة فلاسفة في القرن العشرين ...
- فلسفة جرائم الأسلمة القسرية للبنات في مصر
- المتحف المصري الكبير .. والبيئة الطاردة للسياحة
- مصر هى الخاسر الأكبر
- القدس: مدينة الحرب أم مدينة السلام؟ (2)
- القدس : مدينة الحرب أم مدينة السلام ؟ ( 1 )
- استفهامات مهمة في الطاقة النووية
- مفاهيم مغلوطة : الأحوال الشخصية للأقباط والقراءة الخطأ لآيات ...
- جدلية القداسة والجنس
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ- 8
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ - 7
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ-6
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ - 6 معدل
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ - ٦
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ - 4
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ - 5
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ - 3
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ-2
- الذكاء الاصطناعي وتغِّيُّر المناخ


المزيد.....




- الشهراني يبحث في عدن ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة
- أزمة أوروبا وما لا يراه ترامب
- إسرائيل تقطع علاقاتها بوكالات أممية ومنظمات دولية لموقفها من ...
- غازل ترامب والتقى ويتكوف سرا.. تعرف على نجل الشاه وطموحاته
- كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها
- إيران تتهم الولايات المتحدة بالبحث عن -ذريعة- للتدخل العسكري ...
- عاجل | سانا عن مصدر عسكري: قسد تستهدف نقاط الجيش ومنازل الأه ...
- لماذا أصبحت العلاقة مع روسيا خيارا إستراتيجيا لسوريا؟
- رئيس وزراء غرينلاند: لا نريد أن نكون تحت سيطرة أميركا
- الولايات المتحدة تحثّ مواطنيها على مغادرة إيران -فورا-


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر عزيز بدروس - عرض كتاب : -جرثومة التخلف- للدكتور مراد وهبه