أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - منذر خدام - علم العلم -الفصل العاشر- المنهج التاريخي















المزيد.....



علم العلم -الفصل العاشر- المنهج التاريخي


منذر خدام

الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 15:50
المحور: قضايا ثقافية
    


1- مقدمة.
تتغير طرائق التفكير بتغير المجتمعات وبتغير مراحل التطور التي تمر بها، وتتغير أيضاً بحسب مجال المعرفة والموضوعات التي يتم الشغل عليها علمياً. قد يطول بنا الوقت لاستعراض تاريخ جميع المناهج العلمية والمراحل التي مرت بها، لهذا فإنه يكفي لفت الانتباه إلى أن بين العلم والمجتمع توجد علاقات تفاعلية مستمرة يؤدي العلم فيها دور تغيير المجتمع. وما إن يتغير المجتمع حتى تتغير طرائق التفكير، ويتغير من ثم العلم نفسه. تنطبق الترسيمة السابقة على جميع العلوم ومناهجها، لكنها تنطبق بصورة خاصة على علم التاريخ ومناهجه.
يهدف علم التاريخ بصورة عامة إلى الإخبار الصادق عن الماضي، والحصول على إفادات صحيحة عنه. ينطبق ذلك أيضاً على تاريخ علم التاريخ غير إنه، كما علم التاريخ بصورة عامة، يبين إن طريقة الإخبار عن الماضي لم تكن واحدة ولم تكن جميعها على المستوى ذاته من المصداقية.
في مرحلة من التاريخ كان القص الأسطوري هو المنهج المتاح للإخبار عن الماضي، وفي مرحلة لاحقة من التطور تغير إلى منهج الوصف السردي لأحداث الماضي بتأثير الأيديولوجية غالبا ومن مواقع المنتصر دائما. وتغيرت هذه المنهجية مع الزمن إلى منهجية الاستقصاء النظري، التي تهدف إلى تكوين معرفة حقيقية بالماضي. ورغم التطور الكبير الذي طرأ على مناهج علم التاريخ فإنه لا يزال متأثرا بالمناهج التقليدية وخصوصا المنهج الوصفي السردي. وهو لا يزال يتأثر إلى درجة كبيرة بالمصالح التي يؤثر فيها فهي تؤدي الدور الأكبر في طريقة استخدامه وفي غيره من المناهج الأخرى المساعدة. رغم ذلك فقد قطع تطور المنهج التاريخي و علم التاريخ بصورة عامة، خطوات كبيرة على طريق النضج المنهجي والمعرفي.
2- تعريف المنهج التاريخي.
تقوم بين علم التاريخ والمنهج التاريخي صلة وثيقة فلا يكون العلم بالتاريخ ميدانا لعلم مستقل هو "علم التاريخ" إلا باستخدام المنهج التاريخي. هذه الصلة الوثيقة بين التاريخ والعلم به، والمنهج التاريخي، جعلت كثيراً من الباحثين لا يفرقون بين مفهوم "التاريخ" ومفهوم "علم التاريخ" ومفهوم "المنهج التاريخي"، لذلك ومن أجل تعيين الحدود بينهما ينبغي تعريف كل منهما، أي تعريف "التاريخ"، وتعريف "علم التاريخ"، وتعريف "المنهج التاريخي".
لقد ورد في لسان العرب: أرخ التاريخ: تعريف الوقت. فالتاريخ، في اللغة يعني تعيين الوقت. غير إن الوقت لا يعين لذاته بل لأحداث وقعت خلاله. فالتاريخ، في الاصطلاح، بحسب تعريف هوم هوكتل (home hochtl) هو " سجل مكتوب للماضي أو لأحداث الماضي" أو هو بحسب ألن نيفرنس (ِAllen Nevrns) "وصف الحوادث أو الحقائق الماضية"[151]. وقد عرفه ابن خلدون بأنه " فن ...الإخبار عن الأيام والدول، والسوابق من القرون الأول، تنمى فيه الأقوال، وتضرب فيها الأمثال...وفي باطنه نظر وتحقيق، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع، وأسبابها عميق"[152]
يتجاوز التاريخ، في حقيقته، حدود كونه سجلاً لأحداث الماضي، أو لأوصافها، إلى كونه الحياة ذاتها بكل تفاصيلها ومجرياتها ووقائعها في زمنها الماضي والراهن، وتكوين معرفة علمية بها هو ما يشكل موضوع علم التاريخ. وإذ يكوّن علم التاريخ حقائقه الخاصة فإن المنهج التاريخي هو أداته في تحقيق ذلك. المنهج التاريخ بهذا المعنى هو " الطريق الذي يتبعه الباحث في جمع معلوماته عن الأحداث والوقائع الماضية وتفحصها ونقدها وتحليلها والتأكد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
151-عمر الشيباني، مناهج البحث العلمي، الطبعة الثانية، الشركة العامة للنشر والتوزيع، طرابلس 1975، ص:78
152-عبد الرحمن ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون (دار الهيثم، القاهرة، ط1 ، 2005)
من صحتها وتفسيرها واستخلاص التعميمات والنتائج العامة منها"[153]. غير إن وظيفة المنهج التاريخي لا تقف عند حدود الماضي وتفسيره، بل والإفادة من نتائجه وتعميماته في فهم الأحداث التي تجري في الوقت الحاضر والتخطيط للمستقبل.
وفي تعريف آخر المنهج التاريخي هو " المراحل التي يقطعها الباحث للوصول إلى الحقيقة التاريخية" أو هو "مسار الباحث إلى الحقيقة التاريخية"[154] على هذا المسار يحدد الباحث موضوع بحثه ويجمع المصادر والمراجع التي سوف تعينه في إثبات صحة فرضياته وإذ يفعل فهو يزداد غنى بالثقافة التاريخية.
وفي تعريف آخر للمنهج التاريخي هو " إعادة الماضي بواسطة جمع الأدلة وتقويمها ومن ثم تمحيصها وأخيراً تأليفها وصولا إلى مجموعة من النتائج ذات البراهين العلمية الواضحة" [155].
يوصف المنهج التاريخي أيضاً ب "الإستردادي" فيقال المنهج التاريخي الاسترادادي لأنه يعمل على استرداد الماضي إلى نطاق الفكر الراهن وتكوين معرفة راهنة به[156]. وإذ يفعل فهو يحاول أن يستخلص منه عبراً تساعد في فهم الحاضر والتخطيط للمستقبل. لقد ذكر إن لكل ظاهرة اجتماعية أو طبيعية امتداد في الماضي وقد تكون قد انحجزت فيه ومن خلال دراسة المسار الذي سلكته في الزمن الماضي والتغيرات التي طرأت عليها، والعلاقات والروابط التي نسجتها مع غيرها، والنتائج التي ترتبت عليها في مكان وزمان محددين،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
153- مقدمة في المنهج التاريخي، https://www.etudiantdz.com تاريخ الدخول إلى المسار 20/12/2009.
154- مقدمة في المنهج التاريخي، المرجع السابق ، ص 3
155-عمار سعداوي، تعريف المنهج التاريخي،www.sadomar.maktoobblog.com تاريخ الدخول إلى المسار 20/12/2009. انظر أيضا (العساف،1989م، ص 282)
156-مقدمة ابن خلدون..،مرجع سبق ذكره، ص 1

يمكن للمنهج التاريخي ولعلم التاريخ أن يقدم لنا خدمات كبيرة في فهم المسار الراهن للظاهرة والتنبؤ بمسارها في المستقبل.
ونظراً للاستخدام الواسع للمنهج التاريخي سواء كمنهج رئيسي، أو كمنهج مساعد في الدراسات والأبحاث العلمية في مختلف المجالات، فإنه في كل منها قد يأخذ اسماً خاصاً وتعريفاً خاصاً. فهو في العلوم الاجتماعية يعرف بالطريقة التاريخية historical method أو المقاربة التاريخية historical approach أو التحليل التاريخي historical analysis وغيرها كثير. ورغم تعدد مجالات استخدام المنهج التاريخي وكثرة تعريفاته فإنه يتميز بجملة من المحددات هي الآتية:
فهو أولاً؛ تحديد للوقائع التي سوف يدرسها ولإحداثياتها الزمانية والمكانية.
وهو ثانيا؛ تحصيل للأخبار عن هذه الوقائع وهي قد تكون وصفية أو سردية..
وهو ثالثا؛ تحليل وتدقيق وتفسير لهذه الأخبار وإعادة صوغها في ضوء المعطيات الجديدة وفرزها وتصنيفها استناداً إلى درجة صدقها.
وهو رابعا؛ استخلاص للنتائج وتعميمها.
وهو خامسا؛ استخدام النتائج التي تم التوصل إليها في فهم وتفسير مسار الظواهر والأشياء الراهنة وتكوين وعي جديد بها.
وهو سادسا؛ انتفاع عملي من الوعي الجديد في الحياة الراهنة وفي التخطيط للمستقبل.
3- أهمية المنهج التاريخي.
تتخطى أهمية علم التاريخ ومنهج البحث فيه حدود تكوين معرفة بأحداث الماضي، إلى خدمة الحاضر الراهن وتمتد أيضا إلى المستقبل. فمن خلال المعرفة بخبرات الماضي وسلوك الأشياء والظواهر فيه يمكن المساعدة في حل مشكلات راهنة واستكشاف مسارات واتجاهات حركتها في المستقبل مما يسمح بالاستعداد لمواجهتها بصورة فعالة وناجحة. إضافة إلى ذلك فإن المنهج التاريخي يساعد في إعادة تقويم وتدقيق معارفنا عن الماضي من خلال المكتشفات الجديدة ومن خلال مقارنتها مع ظواهر وأشياء مشابهة في ظروف تاريخية مختلفة.
يفيد المنهج التاريخي أيضا في استكشاف إيجابيات وسلبيات الحلول التي تم تطبيقها في الماضي لمشكلات ماضية أو نقاط القوة ونقاط الضعف فيها، واستخدام ما يتم التوصل إليه من نتائج على مشكلات راهنة مشابهة. وقد تكون مشكلات الماضي لا تزال ممتدة في الزمن الراهن من خلال امتداد وجود الأشياء والظواهر المرتبطة بها. في هذه الحالة يصعب كثيراً وضع الحلول لها بدون معرفة صيرورة المشكلة التاريخية وسيرورتها، وهذا ينطبق بصورة خاصة على ميدان الأمراض. لكنه ينطبق بصورة عامة على جميع الأشياء والظواهر الطبيعة والاجتماعية الممتدة في الماضي والحاضر وقد يكون لها امتداد في المستقبل. ونظراً لأن المنهج التاريخي يهتم بصيرورة الأشياء والظواهر فإنه يساعد في الكشف عن العلاقات والروابط التي نشأت في الماضي بين موضوع البحث والمواضيع الأخرى التي يدخل معها في علاقات تفاعل وتحديد متبادل وتأثير وتأثر واستخدام المعرفة الناتجة عن البحث التاريخي في الكشف عن روابط وعلاقات راهنة والتنبؤ بوضعياتها المستقبلية. فالظواهر الاجتماعية على سبيل المثال تصير عبر الزمن وإن ما هي عليه في الوقت الراهن هو حصيلة تصيرها في الماضي. ولكي يتم فهمها في زمنها الراهن لا بد من فهمها في زمنها الماضي. فالعادات والتقاليد والاستعدادات النفسية الراهنة ليست وليدة لحظتها، بل هي ممتدة في الماضي الذي صارت فيه. ومن مهام المنهج التاريخي الكشف عن التغيرات التي حصلت ومعرفة أسبابها.
خلاصة القول لا يمكن فهم الحاضر والتخطيط للمستقبل بدون معرفة الماضي ولا سبيل لتحصيل هذه المعرفة بدون المنهج التاريخي.
4- مراحل وخطوات المنهج التاريخي
يسير المنهج التاريخي كما بقية المناهج وفق مسار محدد يقطع عليه
مراحل وخطوات متراتبة منطقيا وواقعيا إذ لا يمكن انجاز أية مرحلة من مراحله بدون إنجاز المراحل التي تسبقها.
في المرحلة الأولى؛ يتم تحديد المجال والموضوع الذي سوف تتم دراسته وتحديد جغرافيته المكانية والزمانية. مثلاً؛ سوف تدرس التغيرات التي طرأت على التضاريس في منطقة الساحل السورية من جراء الهزات الأرضية التي وقعت خلال الألفي سنة الأخيرة. ومن الواضح انتساب هذا الموضوع إلى مجال الجغرافيا. مثال آخر؛ في مجال التربية والتعليم سوف تتم دراسة تغير المناهج الدراسية وطرائق التدريس في المرحلة الإعدادية خلال الخمسين سنة الأخيرة. أو في مجال التعلم الذاتي سوف تتم دراسة تطور العلاقات بين تنظيم المكتبات العامة وإدارتها وإقبال الناس على المطالعة. أو في مجال الصحة العامة سوف تتم دراسة العلاقة بين النظافة وقلة انتشار الأمراض والأوبئة وهكذا دواليك.
في المرحلة الثانية؛ يتم جمع المعطيات عن الموضوع الذي سوف تتم دراسته من مصادرها المختلفة. في هذا المجال ينبغي الاهتمام بصورة خاصة، بالسجلات والوثائق الرسمية والكتب التاريخية والدوريات العلمية وكذلك بالمصادر الشخصية مثل الرسائل والمذكرات والأعمال الفنية والأدبية والتقارير الصحفية والشهادات الحية في حال توافرها. في الوقت الراهن يتم الاعتماد كثيراً على الاكتشافات الأثرية في توثيق وفهم أحداث الماضي. من حيث المبدأ ينبغي عدم إهمال أي مصدر يمكن أن يقدم أية معلومة عن موضوع البحث.
في المرحلة الثالثة؛ ينبغي تصنيف وتبويب المعطيات بحسب مدى أهميتها وشموليتها. يختلف الباحثون فيما بينهم بصدد المعايير التي ينبغي اعتمادها لإنجاز المهام البحثية في هذه المرحلة. منهم من ينحاز إلى الشواهد الأثرية والبيولوجية، ومنهم من يقدم عليها الدراسات العلمية السابقة. وثمة فئة ثالثة تعد الشهادات الحية أكثر مصداقية من غيرها ولهذا فإنهم يقدمونها على ما عداها.
ينبغي لفت الانتباه في هذا المجال إلى إن طبيعة الموضوع الذي يجري البحث فيه هي التي تحدد في كثير من الأحيان أولوية المعطيات. ففي الدراسات والبحوث التاريخية والأنتربيولوجية تشكل الوثيقة الأثرية في صورة مخطوط أو شواهد أثرية المصدر الأهم. أما بالنسبة للمواضيع المعاصرة فقد تكون الشهادات الحية هي التي تتقدم على ما عداها من مصادر. مثلاً عند البحث في مجريات حرب ما فإن شهادات المشاركين فيها لها الأولوية على الوثائق الرسمية المتعلقة بالحدث ذاته وهكذا دواليك.
في المرحلة الرابعة، يجري العمل على تصنيف وترتيب المعطيات التي تم الحصول عليها في المرحلة السابقة. بصورة أدق يتم تحليل ونقد المعطيات التاريخية للتأكد من طبيعة المعلومة التي تكشف عنها ومدى صدقيتها. بعد ذلك يتم تحديد ما يسمى بهوية الوثيقة التاريخية وهذا يتطلب تحديد زمانها ومكانها والجهة التي صدرت عنها ليصار إلى فحص المعطيات التي تضمنتها والمجالات والمواضيع التي تشملها للتأكد من معناها الحقيقي ومدى صدقها. وأخيرا لا بد من توثيق الوثيقة وأرشفتها وتوثيق المعلومة المأخوذة منها وفق قواعد التوثيق العلمي المعتمدة.
في هذه المرحلة يتم اللجوء إلى نوعين من النقد للوثيقة التاريخية من جراء الإجابة عن مجموعتين من الأسئلة. النقد الأول، ويسمى بالنقد الخارجي وهو يشمل الإجابة عن الأسئلة الآتية:
- متى كتبت الوثيقة؟ هل كتبت بعد الحادثة مباشرة، أو بعد زمن قصير أو طويل من حصولها.
- هل كان كاتب الوثيقة في وضعية تسمح له بكتابة الوثيقة بصورة دقيقة وصحيحة. مثلاً هل كان الكاتب يتمتع بحرية الكتابة؟ هل كانت صحته جيدة؟ هل كتب الوثيقة من خلال المشاهدة المباشرة أو نقلاً عن غيره؟ ما هي مصلحة الكاتب بموضوع الوثيقة؟
- ما هي طبيعة الوثيقة ذاتها؟ هل تحتوي على تناقضات؟ هل تتفق أو تتعارض مع إفادات (وثائق أخرى) تعود إلى الفترة ذاتها.
أما النقد الثاني؛ ويسمى بالنقد الداخلي فإنه يجيب عن الأسئلة الآتية:
-هل الوثيقة خالية من التشطيب وإعادة الكتابة؟
-هل كتبت الوثيقة بلغة عصرها؟ وهل كتبت بخط صاحبها؟ وما هي المواد التي كتبت بها وعليها؟
- هل تتضمن الوثيقة معطيات عن مواضيع لم تكن موجودة في عصرها أو إن احتمال وجودها كان ضعيفا؟
في المرحلة الخامسة؛ يتم إعادة تركيب المعطيات من اجل تفسير الظاهرة التاريخية واستنتاج نظرية أو قانون منها.
وفي المرحلة السادسة والأخيرة؛ يتم تحديد ما هو مفيد من نتائج الدراسة في الحاضر أو في التخطيط للمستقبل.
في كل مرحلة من المراحل السابقة الذكر ينبغي السير وفق خطوات محددة مرتبة استقرائياً، وبقدر ما تكون هذه الخطوات مضبوطة يكون إنجاز البحث علمياً، وتكون نتائجه أكثر موثوقية. ينبغي تحديد خطوات ومراحل البحث التاريخي، في خطة البحث، وتوزيعها زمنياً وتأمينها مادياً ولوجستيا.
5- صفات الباحث التاريخي.
يتطلب البحث العلمي في التاريخ أن تتوافر في الباحث التاريخي مجموعة من الشروط الذاتية. وتختلف هذه الشروط، قليلاً أو كثيراً، بحسب خصائص مجال البحث وموضوعه. ونظراً لأن جوهر البحث التاريخي يكمن في تحقيق إفادات صحيحة عن وقائع الماضي لا بد للباحث في التاريخ من امتلاك منهج الوصول إليها أولاً، ولا بد من امتلاك منهج التحقق من صحتها وصدقيتها ثانياً. وفي كلتا الحالتين لا بد من الخبرة والمعرفة بالوقائع وامتلاك اللغة المفهومية وأدوات البحث التاريخي الضرورية. فعندما يقوم المؤرخ بالتحقق من صحة إفادة معينة فإنه يواجه تلك الإفادة بالمعرفة التي لديه عن مجال الإفادة. وعندما يرفض الباحث التاريخي إفادة معينة فإنه يكون قد تمسك بما لديه من معرفة. لكنه في بعض الأحيان يميل إلى تعديل معرفته في ضوء الإفادات الجديدة، خصوصاً، عندما يواجها بالسلوك الفعلي في مرحلة لاحقة.
عند هذا المستوى من البحث التاريخي يكون الباحث قد استخدم منهجين مساعدين للمنهج التاريخي هما: المنهج الوصفي والمنهج المعياري الأمر الذي يتطلب منه المعرفة والخبرة بكيفية استخدامهما.
في المرحلة الأولى يكون قد تحقق من وصف الظاهرة وأدرك النتائج التي توصل إليها. أما في المرحلة الثانية فإنه يصدر الأحكام العلمية العقلانية أي إنه ينتج معرفة علمية بها. إن كلا المرحلتين من البحث التاريخي مترابطتان لا يكتمل البحث التاريخي إلا بهما معاً.
إن معرفة موضوع الدراسة التاريخية يشكل معياراً لكشف الانحرافات أو التحريفات الممكنة، خصوصاً، عندما يعيد الباحث التاريخي بناء موضوعه.
تختلف أحياناً كثيرة النظريات التاريخية حول موضوع معين باختلاف الباحث التاريخي ومصالحه وأهدافه من البحث. لكنه قد يختلف بحسب التقنيات البحثية المستخدمة. من هنا فإن امتلاك المعرفة بتقنيات البحث التاريخي (الميدان الأول) وطرقه وأساليبه يعد ضروريا للخوض في بحوث الميدان الثاني والثالث.
عندما يبدأ البحث التاريخي في موضوع لا تتوافر معلومات سابقة عنه أي لا تتوفر مرجعية معيارية للتأكد من صدقية المعلومات الجديدة(الإفادات) عندئذ يكون الباحث قد أنجز المرحلة الوصفية من البحث التاريخي. غير إنه بمجرد الحصول على معرفة وصفية معينة لمسار تاريخي معين فإن هذه المعرفة سرعان ما تتحول إلى مرجعية معيارية بالنسبة لبحوث أخرى مشابهة.
بصورة عامة فإن صفات الباحث العلمي التاريخي لا تختلف عن صفات أي باحث علمي في أي مجال من مجالات البحث العلمي مثل المعرفة الجيدة بميدان البحث القدرة على التعامل المنهجي مع موضوعه وامتلاكه للغة العلمية في ميدانه وقدرته على استخدام أدوات البحث العلمي المناسبة والتحلي بالصبر والموضوعية والنباهة والدقة.
6- منطلقات علم التاريخ وميادينه.
ينطلق علم التاريخ من فرضية تقول إن لكل شيء أو ظاهرة امتداد في الزمن يتحرك فيه بكيفيات معينة يدخل مع غيره بعلاقات تأثير متبادلة تفضي في المحصلة إلى كيفيات وجودية أخرى. بكلام أخر يوجد لكل شيء أو ظاهرة قصة وجود تنطوي على حقيقة مطلقة أو موضوعية يحاول الباحث التاريخي الاقتراب منها من خلال البحث في الماضي عن مصادر إخبار عنها تتميز بالمصداقية.
وبقدر ما تكون الحقيقة التي يحصل عليها الباحث التاريخي قريبة من الحقيقة الموضوعية تكون المعرفة بها صادقة وتسمح بالتنبؤ بأحداث تاريخية أخرى مشابهة. مثلاً عندما تكون قصة مرض معين أو صيرورة ظاهرة معينة أو قصة حياة كائن حي معين معروفة بصورة جيدة وصحيحة يمكن عندئذ توقع مسارات الحالات المشابهة والتدخل للتأثير فيها. بهذا المعنى يتضح مدى أهمية المنهج التاريخي في التحصيل المعرفي العلمي سواء استخدم كمنهج مستقل أو كمنهج مساعد.
ثمة ثلاث ميادين رئيسة تشكل محط اهتمام المنهج التاريخي وهي الآتية:
أ‌- ميدان التأمل والإدراك في علم التاريخ باعتباره مهنة مستقلة.
ب‌- ميدان التأمل والإدراك بنتائج البحث التاريخي، باعتبارها مجموعة إفادات تفسر الوقائع في الماضي.
ت‌- ميدان التأمل والإدراك بموضوع البحث التاريخي، أي بأحداث معينة وقعت في الماضي.
الميادين الثلاثة السابقة التي يهتم بها المنهج التاريخي تحصره وتحجزه في الماضي. غير إن علم التاريخ لا يهتم بالماضي لذاته بل لتوظيف نتائجه في خدمة الحاضر والمستقبل سواء من الناحية المعرفية أم من الناحية النفعية المباشرة. ولهذا فإنه يمكن إضافة ميدان جديد إليها وهو ميدان التأمل والإدراك بتاريخ الحاضر والاحتمالات التي سوف يصير إليها في المستقبل. فالزمن التاريخي يمتد في الماضي ويتجاوزه إلى الحاضر والمستقبل.
من الناحية العملية المباشرة يستخدم المنهج التاريخي كمنهج رئيسي أو كمنهج مساعد في جميع مجالات البحث العلمي. فهو يستخدم في المجالات الاجتماعية المختلفة ومنها المجالات الاقتصادية كما إنه يستخدم في المجلات الأدبية والفنية وفي المجالات السياسية والإدارية والتنظيمية ويستخدم في العلوم المختلفة الأخرى للبحث في تاريخ تطورها.
7- علاقات المنهج التاريخي بالمناهج الأخرى.
إن تعريف المنهج التاريخي بأنه استخلاص المبادئ عن طريق الماضي يجعله يعنى بدراسة وتحليل العوامل والمشكلات التي أثرت في الحاضر وشكلته على ما هو عليه من خلال ماضيها. فمن خلال دراسة سيرورة وصيرورة الظاهرة الاجتماعية في مراحلها المختلفة يمكن التوصل إلى تفسيرها في حالتها الراهنة. بهذا المعنى فإن معرفة الماضي يساعد في تصور المستقبل وتوقع ما سيكون عليه.
غير إن استخدام المنهج التاريخي في الدراسات الاجتماعية يحتاج إلى ما يسانده ويدعمه من مناهج أخرى من أجل الوصول إلى حقائق ذات مصداقية. من هذه المناهج المساعدة يمكن ذكر ما يأتي:
7-1-منهج المقارنة.
تستخدم طريقة المقارنة بين ظاهرتين مختلفتين تتناول أوجه التشابه وأوجه الاختلاف ومن ثم البحث عن العوامل المسببة لها واستخلاص النتائج منها.
تتناول المقارنة في مجال الدراسات التاريخية الاجتماعية ثلاثة أبعاد للظواهر المقارنة:
أ-البعد الزماني (التاريخي): يستخدم هذا البعد لمقارنة المراحل المتعاقبة المختلفة لسيرورة وصيرورة الظاهرة في الماضي. الهدف من هذه المقارنة هو اكتشاف جوانب الاختلاف والتوافق في الصيرورة التكوينية لكل من الظاهرتين المدروستين أو للظاهرة الواحدة وتحديد الأسباب الكامنة وراء ذلك. مثلا المقارنة بين مستوى التعليم في خمسينات القرن العشرين ومستواه في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين. أو مقارنة الحركات السياسية في مرحلة الاستعمار وفي مرحلة الاستقلال الوطني. مقارنة تطور العلم في سورية خلال الخمسين سنة الماضية وهكذا دواليك.
ب-البعد المكاني. من المعروف إن الظاهرة الواحدة تتحول إلى ظواهر مختلفة أو تأخذ وضعيات متعددة في الأمكنة المختلفة. فشروط المكان تعد عاملاً حاسماً في تكوين الظاهرة. المقارنة هنا تهدف إلى الكشف عن تأثير المكان في تغير الظاهرة الواحدة أو في ظاهرتين مختلفتين يمكن المقارنة بينهما. مثلاً تأثير المكان في الحالة الصحية للأطفال أو في نمط حياة السكان.
ت-البعد الزماني المكاني. من خلال هذا البعد تتم مقارنة وجود الظاهرتين المقارنتين في أزمنة وأمكنة مختلفة. من المعلوم إن بين الزمان والمكان علاقات تكاملية في تأثيرهما على الموجودات ولهذا من الأهمية بمكان من زاوية علم التاريخ اكتشاف تأثير هذه العلاقات على الظواهر المقارنة وشدة هذا التأثير. مثلا مقارنة الحركات السياسية في كل من سورية والمغرب العربي خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين. أو مقارنة تطور المناهج التعليمية في البلدين خلال نصف القرن الأخير.
ويتسع نطاق استخدام طريقة المقارنة لدراسة ظواهر غير اجتماعية مثل الظواهر الطبيعية أو الموضوعات التجريبية المختلفة للوصول إلى تعميمات نظرية معينة. مثلاً؛ دراسة تأثير الزمان على التنوع الحيوي في الطبيعة. أو تأثير الزمان على وسائل علاج الأمراض أو التغيرات المناخية خلال العقود الخمسة الأخيرة.
من جهته يؤثر المكان بصورة واضحة على الظواهر الطبيعة وهذا يمكن اكتشافه من خلال المقارنة. مثلاً تأثير المكان على زراعة المحاصيل الزراعية أو تأثيره على معدل هطول الأمطار أو تأثيره على انتشار الأمراض وهكذا واليك.
تعد طريقة المقارنة من الطرق واسعة الاستخدام في جميع العلوم تقريباً وتستعين بها أيضاً أغلبية المناهج البحثية ولا تشترط سوى أن تقبل الظواهر المدروسة المقارنة.
7-2- منهج تحليل المضمون.
يقصد بتحليل المضمون إجراء وصف دقيق للظاهرة المدروسة من أجل تحويله إلى معطيات علمية. وقد يستعين الوصف بالطرق الكمية إذا كانت الظاهرة المدروسة تقبل التكميم.
تستخدم طريقة تحليل المضمون في جميع الدراسات التي تقبل التكميم وتسمح بالقياس لكن يتسع استخدامها أيضاً في مجال تحليل الوثائق وفي مجال الظواهر الاجتماعية التفاعلية (الاستجابة لدعاية معينة، أو لخطاب معين)، وقد استخدمت بنجاح في مجال الأدب (معرفة مؤلف مجهول لكتاب معين، أو تصحيح نسب نص أدبي لصاحبة..). من الناحية الفنية التقنية يمكن استخدام وسائل عديدة في تحليل المضمون بحسب طبيعة الظاهرة المدروسة وبشكل خاص، يمكن استخدام طرائق الإحصاء في جمع البيانات وتحليلها أو طرائق الاستجواب والمقابلات أو الاستبانات أو تفكيك النصوص الوثائقية ومقارنتها وغيرها.
7-3- منهج المسح الاجتماعي.
تستخدم طريقة المسح الاجتماعي في جمع البيانات عن سيرورة الظاهرة المدروسة في الماضي وتحليلها لمعرفة الحقيقة الكامنة وراءها والتأسيس، من ثم، لاتخاذ قرارات راهنة أو التخطيط للمستقبل. بهذا المعنى فإن طريقة المسح الاجتماعي تعد مهمة جداً للتأسيس لاتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. مثلاً؛ عندما يراد اتخاذ قرار برفع مستوى الأسعار أو زيادة الأجور ينبغي إجراء مسح لوضعياتها في المرحلة الماضية ودراسة العوامل المستجدة التي أملت اتخاذ القرار. مثال آخر من أجل تنظيم الأسرة والحد من كثر الأولاد ينبغي إجراء مسح اجتماعي يشمل تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة في الفترة الماضية ومنظومة القيم المصاحبة وغيرها واستخدام نتائج البحث لإقناع الأسرة بضرورة الحد من الإنجاب.
7-4-منخج دراسة الحالة.
عندما يصعب دراسة جميع حالات الظاهرة المعنية أو عندما لا يكون ثمة داع للقيام بذلك يمكن الاكتفاء بدراسة حالات معينة منها(نماذج) للوصول إلى تعميمات علمية. مثلاً يمكن التوصل من خلال دراسة أوضاع عدد من الأسر إلى تعميم يتعلق بمستوى المعيشة.
في المجتمعات الإحصائية الكبيرة تستخدم طريقة دراسة الحالة لأنه يصعب دراستها جميعها بل من غير المجدي القيام بذلك. مثلاً؛ عندما يراد اختبار مستوى فعالية دواء معين يمكن تجريبه على عدد من المرضى فقط. مثال آخر يمكن دراسة واقع الأدب السوري في الخمسينات من القرن الماضي عن طريق دراسة النتاج الأدبي لعدد من الأدباء أو لعدد من الأعمال الأدبية.
إن طريقة دراسة الحالة من أكثر الطرق الدراسية المساعدة استخداماً في جميع المجالات البحثية خصوصاً، في مجال الدراسات الاجتماعية عندما تكون المجتمعات الإحصائية كبيرة جداً. من شروط استخدام طريقة الحالة في الدراسات العلمية هو اختيار الحالة ذاتها بحيث تكون ممثلة تمثيلاً كافياً لمجتمعها الإحصائي. ومن أجل تحقيق هذا الشرط ينبغي التقيد الصارم بقواعد تكوين العينات التي تم البحث فيها سابقاً.
7-5- المنهج التجريبي.
ينطلق التجريب من الإقرار بوجود أشياء خارجية بالنسبة للعقل يمكن تمثيلها تجريبياً وتحليلها وتفسيرها بالاعتماد على مجموعة من القواعد. من المعروف إن الطريقة التجريبية هي جزء أساسي من المنهج الاستقرائي، مع ذلك يمكن استخدامها في المجالات غير المادية، خصوصاً، في مجال الظواهر الاجتماعية التي تقبل التجريب. يبدأ الباحث بملاحظة الظاهرة ومن ثم يضع الفروض العلمية لتفسيرها ليقوم في خطوة لاحقة، بمزيد من الملاحظة عليها وقد يلجأ إلى التجريب لإثبات صحة الفروض التي وضعها أو نفيها.
ونظراً لتعقيد وتشابك الظواهر الاجتماعية فإنه يصعب التجريب عليها ولا يمكن بالتالي إصدار الأحكام استنادا إلى عامل مدروس واحد، فقد تكون الظاهرة نتاج تفاعل عوامل عديدة. من هنا يرى البعض إن طريقة التجريب في مجال العلوم الاجتماعية غير ممكنة التطبيق ويتحفظون، من ثم، على طريقة التجريب الاجتماعي.
من جهة أخرى فإن التجريب ينطوي على نوع من التدخل في الظاهرة المدروسة يقوم به الباحث مما يؤثر على طبيعتها العفوية ولهذا يصعب التوصل إلى تعميمات ذات مصداقية نتيجة لذلك.
في مجال الدراسات والبحوث التاريخية ينحصر نطاق استخدام المنهج التجريبي كمنهج مساعد في إعادة تمثيل الظاهرة التاريخية إذا كان بالإمكان صنع المثال.



#منذر_خدام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علم العلم- الفصل التاسع- المنهج التحليلي
- علم العلم -الفصل الثامن- المنهج الوصفي
- علم العلم-لفصل السابع- المنهج التجريبي
- علم العلم-الفصل السادس- المناهج الكلية
- عام على سقوط رئيس وارتقاء آخر
- علم العلم-لفصل الخامس- البحث العليمي
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
- علم العلم: الفصل الثالث: منطق العلم
- علم - العلم ( مناهج البحث العلمي،الفصل الثاني فلسفة العلم
- مناهج البحث العلمي-الفصل الأول-ما هو العلم؟
- أسئلة الديمقراطية في الوطن العربي في عصر العولمة(الفصل الساد ...
- أسئلة الديمقراطية في الوطن العربي في عصر العولمة(الفصل الخام ...
- أسئلة الديمقراطية في الوطن العربي في عصر العولمة(الفصل الراب ...
- أسئلة الديمقراطية في الوطن العربي في عصر العولمة(الفصل الثال ...
- أسئلة الديمقراطية في الوطن العربي في عصر العولمة(الفصل الثان ...
- رهانات الاسد والسقوط الكبير
- أسئلة الديمقراطية في الوطن العربي في عصر العولمة(الفصل الأول ...
- العرب والعولمة( الفصل السادس)
- العرب والعولمة( الفصل الخامس)
- العرب والعولمة( الفصل الرابع)


المزيد.....




- طائرات مقاتلة أردنية تشارك بضرب أهداف داعش في سوريا السبت
- غارات إسرائيلية في غزة والاحتلال يعترف بقتل 3 فلسطينيين
- الجزيرة نت ترصد تفاصيل -مرعبة- لحياة الغزّيين عند -الخط الأص ...
- شاهد.. محتج ينزع العلم الإيراني ويرفع علم ما قبل الثورة بمبن ...
- هذه تفاصيلها.. ترامب يصدر أمرا لإعداد خطة -غزو غرينلاند-
- -كنت أظنّ أنني الأم الوحيدة التي تبحث عن صغيرها، حتى أدركتُ ...
- مع سعي ترامب لاستثمارات بـ 100 مليار دولار، رئيس -إكسون- يصف ...
- ترامب: -إيران تتطلع للحرية... نحن متأهبون للمساعدة-
- بنغلاديش تسعى للانضمام إلى القوة الدولية المقترح نشرها في غز ...
- نيويورك تايمز: لهذا التزم بوتين الصمت عندما تحداه ترامب بالت ...


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - منذر خدام - علم العلم -الفصل العاشر- المنهج التاريخي