أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فيصل الدابي - مذكرات زول ساي (ترانزيت من الحوش لعنبر الولادة!!)














المزيد.....

مذكرات زول ساي (ترانزيت من الحوش لعنبر الولادة!!)


فيصل الدابي

الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 09:48
المحور: كتابات ساخرة
    



بيت شعر ساي من بيوت شعر الزول الساي

ما هذه الحياة؟! ولماذا يسود جوها الخبل؟!!
كل الرفاق تساقطـوا وبقيت وحـدك كالجبل!!

قال الزول الساي الما بسكت ساي وما بقعد ساي:
كان شاباً وسيماً وظريفاً في ذلك الحي السوداني الكبير الذي تسكنه أغلبية قبيحة من شباب الحي كما تقول فتيات الحي!! كان سلوكه ملائكياً مع الصغار والكبار بعكس السلوكيات الشيطانية لأغلبية شباب الحي حسب رأي نساء الحي!! باختصار كان ذلك الشاب رمزاً للشاب السوداني المثالي الذي يجمع بين حسن المظهر وحسن السلوك في كل الأوقات!!
فجأة ودون سابق انذار ودون مقدمات، انتشر بسرعة البرق أغرب خبر في ذلك الزمان والمكان كان مفاد الخبر هو أن ذلك الشاب السوداني الرمز قد انتحل شخصية طبيب نساء وولادة، يعني قام من الحوش ودخل عنبر الولادة بدون المرور بكلية الطب!! وقيل إن ذلك الشاب الرمز قد قام بمحاولات لتوليد مئات النساء في مستشفيات مدن سودانية كثيرة منها على سبيل المثال القضارف، مدني، عطبرة، دنقلا، الأبيض والخرطوم وماتت على يديه عشرات النساء واستمر في ممارسة هوايته الخطيرة في عنابر الولادة السودانية إلى أن تم اكتشاف جرائمه بالصدفة ومن ثم تم القاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة بتهمة انتحال شخصية طبيب وتمت ادانته وتم الحكم عليه بالسجن والغرامة!!
أخيراً، اتضح أن والد ذلك الشاب الرمز كان يحلم بأن يصبح ابنه طبيباً وكان يضغط عليه منذ أن كان طفلاً ويناديه بلقب دكتور ولا يكف عن مناداته تعال يا دكتور روح يا دكتور!! ومن ثم كبر الطفل وأصبح شاباً وحدث ما حدث!!
السؤال الجوهري هو: هل يقوم الصغار بتنفيذ أحلام الكبار اللذين يقومون بفرض أحلامهم على الصغار وتحديد مسارهم في الحياة منذ الصغر حتى لو كانوا لا يرغبون في ذلك أو لا يملكون المؤهلات اللازمة ولا يستطيعون تحويل حلم الكبار إلى واقع!!
هل ينفّذ الصغار أحلام الكبار حتى دون رغبات أو مؤهلات؟!!
في مجتمعاتنا السودانية، هذا يحدث كثيراً، والسبب ليس ضعف الصغار بل قوة السلطة الأبوية فالطفل لا يملك أدوات رفض تنفيذ حلم الأب ويُكافأ عندما يقترب من حلم الأب ويُعاقَب (نفسياً على الأقل) عندما يبتعد عن حلم الأب!! وبمرور الزمن، لا يعود الحلم "حلم الأب"، بل يتحول إلى هوية مفروضة على الابن وقد يدفعه ذلك إلى ارتكاب أخطر الجرائم في تاريخ السودان!!
لنسأل أنفسنا ونجيب بكل صدق: هل نحن نعيش حياة الآخرين بدل حياتنا؟!! للأسف في كثير من الأحيان الإجابة هي نعم، نحن نعيش ما يرضي الأسرة وما يرضي المجتمع وما يُقال عنه نجاح لا مع ما ينسجم مع ذواتنا ويشبهنا ويمنحنا المعنى الذي نحبه والمنتج النهائي هو وجود أشخاص ناجحين ظاهرياً، منهكين داخلياً، أو أشخاص يختارون طرقاً خاطئة لتحقيق الصور المثالية التي فرضت عليهم، لا لأنهم أشرار، بل لأنهم لم يُسمح له أن يكونوا أنفسهم!!
هل الحل الأفضل لهذه المشكلة هو أن يحطم الشباب قيود التدخل الاجتماعي التعسفي وينطلقون ويعيشون حياتهم الخاصة وأحلامهم الخاصة حسب رغباتهم حتى لو أدى ذلك إلى مقاطعة كل الآخرين؟!! الإجابة العصرية الجريئة هي نعم بكل تأكيد!!
في الختام لا أملك إلا أن أقول لكل الآباء: أخطر جريمة حرب في الحياة هي أن تجبروا أطفالكم الصغار على أن يعيشوا أحلامكم بدلاً من أن تساعدوهم على اكتشاف وعيش أحلامهم الخاصة!!

(من مذكرات زول ساي)

ملحوظة: لا للحرب، نعم للسلام في السودان وفي جميع البلدان


فيصل علي سليمان الدابي/المحامي



#فيصل_الدابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات زول ساي (زعيم الرباعية حكومة وباقي العالم أهالي)!!
- دي ما كورة بس يا شيخ!! دي الحياة كلها بصفارتها وكروتها!!
- راس السنة وراس الديك الأمريكي وراس الديك السوداني!!
- مذكرات زول ساي (راس سنة بتاع فنيلتك!! هاك الراس ده!!)
- عاجل جداً جداً: -وداعاً للرجالة السودانية- بعد المصافحة اليد ...
- مذكرات زول ساي: فتح بلاغات -سرقة العدة- ضد الجن الأزرق!!
- أكبر مقلب في شمال السودان!!
- امرأة بسيطة تخدع أكبر شيخ مسلم وأكبر قسيس مسيحي!!
- هل خطاب ترامب الأخير هو الأكثر جنوناً وأنه مجرد صراخ أمام ال ...
- يا سودانيين والله تابو الرباعية ممعوطة تاكلو الترامبية بي صو ...
- تمر أيام الحرب وتتعدى ونرجع سودانا لابدا!!
- ضياع الشعب السوداني بين قصر الشرق وقصر الشوق!!
- كابوي الأمريكان يصادر أموال الاخوان المسلمين داخل أمريكا بعد ...
- كابوي الأمريكان يصادر أموال الاخوان المسلمين خارج أمريكا بعد ...
- الذكاء الاصطناعي يهزم الذكاء الطبيعي السوداني بالضربة القاضي ...
- كوميديا يونس ود الدكيم وتراجيديا الأغاني السودانية العنصرية! ...
- فوز الرئيس ترامب بجائزة الفيفا للسلام وفوز سوداني بجائزة الف ...
- الجنقو السوداني!! من أوربا وأمريكا رجعوه السودان تاني!!
- تحويل الرباعية إلى ثلاثية سيعجل بسقوط الدكتاتور السوداني!!
- السودان فرض تعادل بطعم الفوز على الجزائر البطلة السابقة لكأس ...


المزيد.....




- معبد -هابو- بمصر.. تحفة فرعونية تتحدى الزمن
- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...
- -إن غاب القط-.. عندما تقتحم أفلام السرقة شوارع القاهرة
- جائزة الشيخ حمد للترجمة تفتح باب الترشح لدورتها الـ12
- فرنسا: أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو ستدفن بمقبرة على ...
- الشبكة العربية للإبداع والابتكار توثق عامًا استثنائيًا من ال ...
- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فيصل الدابي - مذكرات زول ساي (ترانزيت من الحوش لعنبر الولادة!!)