أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - ابراهيم ابراش - من أوهام الشرعية الدولية إلى واقع شرعية الأقوى














المزيد.....

من أوهام الشرعية الدولية إلى واقع شرعية الأقوى


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 00:52
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


للولايات المتحدة سوابق في انتهاك سيادة الدول والحصانة الممنوحة للرؤساء كما جرى في بنما 1989 واعتقال رئيسها نورييغا بتهمة الاتجار بالمخدرات وفي تشيلي 1973 ضد الرئيس اليساري سلفادور اليندي المنتحب من الشعب وفي ليبيا عندما قصف الطيران الأمريكي في عهد الرئيس ريغن بيت معمر القذافي كما احتلت العراق وأفغانستان وقصفت إيران 2025 وآخرها انتهاك سيادة فنزويلا واعتقال رئيسها مادورو وزوجته، بل هدد الرئيس ترامب ووزيرا الخارجية والدفاع في المؤتمر الصحفي بعد ساعات من اعتقال مادورو بأن واشنطن قد تكرر ما فعلته في فنزويلا في دول أخرى ككولمبيا وايران بل لمح إلى روسيا أيضاً.
لم يقتصر الأمر على انتهاك سيادة دول بمبررات مختلفة كتهمة الإرهاب أو الاتجار بالمخدرات بل كانت واشنطن لا تخفي احتقارها وعدم التزامها بالقانون الدولي والشرعية والمنظمات الدولية كما جرى مع منظمة اليونسكو ومحكمة الجنايات الدولية والتي فرضت عليها واشنطن عقوبات في سابقة تاريخية، كما كانت تقف لوحدها في الأمم المتحدة في مواجهة كل دول العالم دفاعاً عن إسرائيل وانتهاكها للشرعية الدولية.
وهذا ليس بالموقف الجديد للإدارة الأمريكية الحالية ومن سبقها، ففي عام ٢٠٠١ شاركت في ندوة سياسية في أحد فنادق غزة وكان من المشاركين معي روبرت مالي ممثل الإدارة الأمريكية في عملية السلام وفي كلمته قال إن واشنطن هي المرجعية الوحيدة لعملية السلام وحينها سألته وأين الشرعية الدولية وقراراتها رد وأمام الجمهور (عليكم نسيان الشرعية الدولية)!
وخلال حرب الإبادة والتطهير العرقي في فلسطين والتي شاركت فيها واشنطن بكل قوتها، وعندما قيل لترامب بأن مخططاته في قطاع غزة فيما يتعلق بتهجير الفلسطينيين ثم تشكيل هيئة برئاسته لإدارة القطاع تتعارض مع الشرعية الدولية كان رده إنها شرعية الولايات المتحدة ،أي شرعية الأقوى.
نحن إذن أمام عملية ممنهجة ومتواصلة من واشنطن وتل أبيب لتغيير الأسس والمرجعيات التي تم التوافق عليها منذ معاهدة وستفاليا 1648 ثم مع تشكيل هيئة الأمم المتحدة 1945 والانتقال من شرعية الحق والقانون الدولي والعودة الى (شريعة الغاب) أو شرعية الأقوى، وفي واقع الأمر وبعيدا عن الخطاب القانوني والأخلاقي حول الشرعية الدولية والقانون الدولي فإن العالم كانت العلاقات بين الدول تشتغل على أساس النظرية الواقعة التي تقوم على القوة وتوازناتها وعلى المصالح ، وكان القانون الدولي والشرعية الدولية ملهاة للدول الصغيرة أو ينفذان بما لا يتعارض مع مصالح الدول الكبرى .
وبالنسية للقضية الفلسطينية تتم عملية اسقاط أي بُعد دولي للقضية الفلسطينية وتجاهل كل قرارات الأمم المتحدة وكان آخر اجراءات واشنطن وتل أبيب في هذا المجال محاولة تغييب وابطال عمل وكالة الأمم المتحدة المختصة باللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) وغيرها من المنظمات الدولية العاملة في فلسطين.
العالم من حولنا يتغير وغالبية المتغيرات ليست في صالح العرب، وعلينا تفهم ما يجري سواء اعجبنا أو لا يعجبنا، وحسب سنن الكون فإن الأقوياء والعقلاء هم من يصنعون التاريخ.
بعد كل هذا التاريخ من التعالي على الأمم المتحدة والقانون الدولي واعتراف الرئيس ترامب أن لا شرعية تعلو على شرعية الولايات المتحدة، ما هو مبرر استمرار تواجد هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الولايات المتحدة؟ وهل ما وال هناك مصداقية لخطاب ترامب حول السلام بل وسعيه للحصول على جائزة نوبل للسلام؟
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين المبدعون والفنانون العرب؟
- هيئة (مكافحة) الفساد أم هيئة للوعظ والإرشاد؟
- في ذكرى انطلاق حركة فتح نستحضر هويتنا وتاريخنا الوطني
- حركة حماس شريك في المؤامرة
- وهمُ المراهنة على وجود خلافات جوهرية بين تل أبيب وواشنطن
- هل تخلى الله عن حركة حماس وقطاع غزة؟
- التضليل في مقولة (إرادة الشعب) في العالم العربي؟
- إسرائيل واستراتيجية صناعة الأعداء
- أهداف اسرائيل من الاعتراف بدولة أرض الصومال
- مجرد اقتراح ونصيحة
- عيد ميلاد مجيد
- خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في ف ...
- ماسر استمرارية جماعة الإخوان المسلمين ؟
- حركة فتح وازماتها الداخلية
- إبداع في التنظير النقدي وعجز في التدبير العملي؟
- البطولة والشهرة ما بين الواقع الحقيقي والواقع الافتراضي
- خبر جيد ولكنه مثير للقلق
- مواقفهم تكشف حقدهم الدفين على قطاع غزة
- ما هي مهام اللجنة المركزية لحركة فتح؟
- بطانة الرئيس وإشكالية إصلاح النظام السياسي الفلسطيني


المزيد.....




- ترامب لـCNN: -الجميع سعداء للغاية- بإطار الاتفاق بشأن غرينلا ...
- السخرية من ماكرون وأهم 3 كلمات عن غرينلاند.. خطاب ترامب في د ...
- سوريا.. رد رسمي بعد دعوات التكبير بالمساجد عند تحرير مناطق ش ...
- ماذا نعرف عن -مجلس السلام- الذي سيعلنه ترامب رسميا اليوم في ...
- زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى واشنطن هي الأولى لم ...
- أرملة شاه إيران: -لا عودة إلى الوراء- والمواطنون سينتصرون في ...
- أمين عام الناتو: لم أناقش مع ترامب -السيادة على غرينلاند-
- منظمة دولية: السودان يسجل أطول فترة إغلاق للمدارس في العالم ...
- ترامب: لن نسمح لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا
- تمويل الناتو وملكية غرينلاند وانتخابات 2020.. ما حقيقة أقوال ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - ابراهيم ابراش - من أوهام الشرعية الدولية إلى واقع شرعية الأقوى