أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزكار نوري شاويس - عندما يردى الحلم قتيلا ..!














المزيد.....

عندما يردى الحلم قتيلا ..!


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 8568 - 2025 / 12 / 26 - 16:00
المحور: الادب والفن
    


كان القصف شديدا بامتداد الجبهة و مركزا على قاطعهم ، ولربما يتلوه هجوم و ربما لا ..
كان رقما كغيره من المحاربين في الخندق الموحل المشبع برائحة الدم و البارود ، يحتمون ببعضهم البعض من شظايا انفجارات تمطر عليهم وتحمل صدفة الموت لمن تختار منهم ..
تعبت المدافع و البنادق من هيستريا غضبها ، صمتت و استرخت لتلتقط أنفاسها ،أن تنعس قليلا و تغفوا للحظات ..
فعل مثلها ، حاول مقاربة النوم لثوان او دقائق معدودة ، ليسرق حلما يجعله وهما يتشبث به بالحياة ، أن يحلم بمدن صاخبة مزدحمة بأطفال مشاغبين و فتيات فاتنات ، بصخب حاناتها و عبث ملاهيها و بريق اضوائها ..
يحلم بباعة الازهار و قوالب الحلوى و التسالي على ارصفة الطرقات ، و يحلم بأشجار تجتمع فيها كل الفصول ، تنتشر بعشوائية متمردة على كل نظام و نسق في سهل اخضر يمتد بأمواجه الناعمة كبحيرة خضراء ، تعانق في أفق بعيد سماء مسالمة ، تسبح في زرقتها الصافية الطيور بصمت و هدوء و لا يشاركها شيء آخر ..!
فجأة ، اهتزت الأرض بعنف ، تحدبت و التوت كجسد وقع فريسة لنوبة صرع ..
عادت المدافع تذبح بشظايا انفجاراتها أحلام المحاربين في خنادقهم ، لتنزعهم من وهم الحياة و ترميهم قي اتون حقيقة انتمائهم الى حيث هم ، في زمن متحجر لا تحيا فيه الأحلام .. !
و يستمر الصراع من اجل البقاء الى الأبد بين ( الأسلحة الخالدة ) و ( المحاربون الفانون ) ، و تبقى اللحظات الأخيرة من الحياة ، هي الأكثر قداسة و مهابة ..



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث حكايات الأخيرة منها شائعة ..!!!
- (28) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخ ...
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 27 ) حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- و الطباع غلّابة ..!
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 26 ) : شيء عن العاطفة و المشا ...
- في انتظار نتائج التحقيق في جريمة استهداف ( كورمور )الأرهابية ...
- كورمور ومذهب ( إذا متٌّ ظمآنا فلا نزلَ القطر ) ..!
- هناك ..!
- في محراب هناك .. !
- السودان - شعب أعزل امام حراب وفوهات بنادق العسكر
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (25) - هذه الحياة
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (24) - في هذه الحياة
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (23) – حول الأستبداد أيضا ..
- من شب على شيء شاب عليه ..!
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (22)- في الحرب أيضا ..
- هوامش على حواف زمن الثرثرة - قصاصات مبعثرة
- هوامش على حواف الفوضى الشرق الأوسطية
- ملاحظات حول المسار السوري نحو المستقبل
- سوريا - المسار بعد سقوط النظام ..
- بعد سقوط نظام بشار ، ماذا عن إيران ؟


المزيد.....




- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...
- عودة تماثيل -أبو الهول- التاريخية إلى الجسر المصري في بطرسبو ...
- اقرأ واملأ جيبك وعقلك!.. سنغافورة تدفع لمواطنيها مقابل 15 دق ...
- حزب محافظ يتهم مهرجان زيورخ السينمائي بالمبالغة في انتقاد إس ...
- سؤال برلماني بشأن تصريحات مدير الأوبرا واعتذار عدد من الفنان ...
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم فيلم نازا ويحاول التنصل من جرا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزكار نوري شاويس - عندما يردى الحلم قتيلا ..!