أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - في غرفة المكتبة














المزيد.....

في غرفة المكتبة


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8554 - 2025 / 12 / 12 - 23:34
المحور: الادب والفن
    


الظل العاشق
في غرفة المكتبة ،بالقرب من النافذة، خزانة كتب صغيرة، حين تتسلل من النافذة خيوط الشمس يرتسم على الأرض ظلها، وفي المساء مع انتشار ضوء المصباح المثبت على الجدار ينتقل إلى اليسار الظل..
الظل..، يبتهج بصمت كلما يراها تدخل إلى غرفة المكتبة،
يراقبها وهي تقرأ بشغف تحت ضوء المصباح، يستمتع بدفء حضورها،
يشعر بنبض الحياة يتدفق منها ويلامس أطرافه الباردة،
يحفظ تفاصيل قامتها الممشوقة، انحناءة ظهرها حين تكتب، وتجعيدات أصابعها وهي تقلب صفحات الكتب.
في النهار يتبعها بحسه وهي تتنقل في الغرفة، يشاركها لحظاتها الصامتة أمام النافذة وهي تحدق في المدينة الصاخبة من بعيد.
يشعر بالغيرة من الأشياء التي تلمسها، من الهواء الذي تتنفسه، لكنه يعلم حدود عالمه.
لحظات المساء هي الأثمن بالنسبة له، حين تعود إلى الغرفة، وتجلس على الكرسي الموجود على يسار خزانة الكتب الصغيرة، يحتضنها بهدوء، يتمدد على جسدها كغطاء دافئ، يتسلق جانبيها كوشاح رقيق، يستمع إلى حوارها مع نفسها، إلى تنهيداتها..، يشعر بروحها المرهفة تبحث عن بعض السكون.
ذات صباح، استيقظت الغرفة على صمت غريب
لم يكن هناك صوت خطواتها المعتادة، ولا همساتها،
شعر الظل بشعور لم يعرفه من قبل.
الشمس تشرق من النافذة، وتلقي بأشعتها على الأثاث، لكن الضوء كان قاسيا ومزعجا بدون حضورها.
مع حركة الضوء، الظل يتمدد ويتقلص عبثا، ينتظر عودتها..
يستمع إلى اصوات الناس خارج الغرفة، يسمع وقع اقدام،
لكن أيا منها لم يكن خطواتها.
في صمت الغرفة الكئيب بقى الظل العاشق اسير ذكراها.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (وليدة القبر) : رواية زكي الديراوي
- ليس وقتا ضائعا
- ذكرى في الزجاج
- روح الصباح
- نخيل وياسمين
- رؤية رينا
- في ملتقى البريكان الأدبي
- شال ذهبي
- فيروز.. ورحيل زياد
- لا عذر للفرات
- أمسية بحجم مهرجان
- صاروخ .. هايكو عراقي
- أديبات البصرة .. في انتخابات بغداد
- شكر وتقدير
- هجير الروح
- في نهار بارد
- ليلة ٌ بيضاء
- صقيع هذا الشتاء
- بقية رنين أجراس المعابد
- الناقد علوان سلمان.. و(مزاج المفاتيح) للشاعرة بلقيس خالد


المزيد.....




- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - في غرفة المكتبة