أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - صمت المواقيت














المزيد.....

صمت المواقيت


جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي

(Jalil I. Mandelawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8549 - 2025 / 12 / 7 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


يَا حكَايَا العُمْرِ كَمْ أَرْهَقْتِ رُوحًا
تَرْتَجِي شَدَّ الرِّحَالِ
كُلَّمَا اسْتَيْقَظَ فِينَا نَبْضُ شَوْقٍ
عَادَ يَغْفُو فِي الزَّوَالِ
فَأُنَادِي القَلْبَ مَهْلًا إِذْ أُنَادِي
فالهَوَى صَعْبُ المَنَالِ
يَا فُؤَادِي كَمْ تُعَانِي مِنْ جِرَاحٍ
مَا لَهَا فِي الدَّهْرِ آلِ
كُنْتُ أَمْضِي شَارِدَ الذِّهْنِ حَبِيسًا
بَيْنَ أَسْوَارِ الضَّلَالِ
عَلَّ رُوحِي تُمْسِكُ الحُلْمَ أَسِيرًا
قَبْلَ أَنْ يَطْوِيَ ظِلَالِي
هَائِمٌ أَبْحَثُ عَنْ دَرْبٍ عَتِيقٍ
ضَاعَ مِنِّي فِي خَيَالِي
فَدَنَتْ مِنِّي عَجُوزٌ حَيْثُ قَالَتْ:
يَا بُنَيَّ.. لَا تُبَالِي
فَاللَّيَالِي لَا تُبَالِي بِأَنِينٍ
أَوْ دُمُوعٍ أَوْ وَبَالِ
إِنَّ مَنْ تَهْوَى سَتَأْتِي، فَتَجَلَّدْ
يَنْجَلِي هَمُّ اللَّيَالِي
لَيْسَ فِي الدُّنْيَا سِوَى الصَّبْرِ مَلَاذًا
حِينَ يَعْيَا كُلُّ حَالِ
فَاسْتَرِحْ مِنْ لَوْعَةِ الشَّوْقِ المُعَنَّى
وَاهْجُرِ الغَمَّ لَيَالِي
وَاسْتَعِنْ بِالصَّبْرِ مِنْ حُرْقَةِ عِشْقٍ
قَدْ تَمَادَى فِي اشْتِعَالِ
إِنَّمَا العِشْقُ ابْتِلَاءٌ وَامْتِحَانٌ
بَيْنَ هَجْرٍ وَوِصَالِ
قُلْتُ يَا سَيِّدَتِي هَلْ لِي خَلَاصٌ
مِنْ جَوًى يُرْهِقُ حَالِي
فِي دُرُوبِ العِشْقِ أَضْحَى القَلْبُ شَاكٍ
مِنْ حِكَايَاتِ الوِصَالِ
قَدْ بَنَيْنَا مِنْ رَمَادِ الأَمْسِ قَصْرًا
بَيْنَ أَحْضَانِ التِّلَالِ
وَرَسَمْنَا أَلْفَ حُلْمٍ مُسْتَفِيضٍ
فَوْقَ كُثْبَانِ الرِّمَالِ
ثُمَّ جَاءَ الرِّيحُ يَمْحُو كُلَّ أَثْرٍ
مَا تَبَقَّى مِنْ وِصَالِ
قَدْ تَبِعْنَا وَهْجَ وَعْدٍ مِنْ سَرَابٍ
لَاحَ فِي لَيْلِ السُّؤَالِ
نَرْتَجِي صَمْتَ المَوَاقِيتِ وَنَخْشَى
كُلَّ ظَنٍّ وَاحْتِمَالِ
كُلُّ دَرْبٍ فِيهِ ذِكْرَى.. فِيهِ جُرْحٌ
كُلُّ جُرْحٍ فِيهِ بَالِ
كَيْفَ أَمْضِي وَالمَسَافَاتُ بِحَارٌ
وَالمُنَى مَوْجٌ عُجَالِ
نَحْنُ فِي التِّيهِ نُنَاجِي كُلَّ نَجْمٍ
عَلَّهُ يَمْحِي الضَّلَالِ
لَيْتَ فِي الأَيَّامِ رِفْقًا أَوْ سُكُونًا
لَا انْتِظَارًا لَا مُحَالِ
هَمَسَتْ تِلْكَ العَجُوزُ بِاتِّزَانٍ
يَا بُنَيَّ سِرْ لِلْمَعَالِي
فَقَمِيصُ يُوسُفَ الشَّافِي سَيَأْتِي
حِينَ تَشْقَى بِالثِّقَالِ
وَتَأَسَّى صَبْرَ يَعْقُوبَ فَتَلْْقَى
أَنَّ هَذَا الصَّبْرَ بَالِي
وَاصَلَتْ تِلْكَ العَجُوزُ النُّصْحَ حَتَّى
أَقْبَلَتْ مَنْ فِي خَيَالِي
فَالْتَقَيْنَا.. بَيْنَ صَمْتٍ وَانْكِسَارٍ
بَعْدَ هَجْرٍ وَانْفِصَالِ
فَلَمَحْتُ الدَّمْعَ فِي عَيْنَيْهَا يَغْفُو
مِثْلَ حُزْنٍ لَا يُقَالِ
فَدَنَتْ مِنِّي بِغُنْجٍ وَدَلَالِ
ثُمَّ قَالَتْ بِانْفِعَالِ
فَلْنُصَافِحْ هَذِهِ الأَحْزَانَ سِرًّا
ثُمَّ نَمْضِي لَا نُبَالِي
رُبَّمَا فِي آخِرِ الدَّرْبِ ارْتِيَاحٌ
أَوْ جَوَابٌ لِلسُّؤَالِ
فَالْتَزَمْتُ الصَّمْتَ مُرْتَابًا لِظَنِّي
لَسْتُ أَدْرِي مَا جَرَى لِي
فَدَنَتْ مِنْهَا العَجُوزُ ثُمَّ قَالَتْ
يَا ابْنَتِي لَا.. لَا تُغَالِي
ذَلِكَ العِشْقُ إِذَا مَا عَادَ يَوْمًا
عَادَ مِنْ دُونِ جِدَالِ
إِنَّمَا العِشْقُ إِذَا طَالَ اغْتِرَابًا
عَادَ كَالقَطْرِ المَسَالِ
وَإِذَا أَمْسَى بَعِيدًا.. عَادَ قُرْبًا
رَغْمَ أَهْوَالِ المُحَالِ
فَاحْذَرِي أَنْ تُفْرِطِي فِي الظَّنِّ يَوْمًا
وَاحْذَرِي صَمْتَ الرِّجَالِ



#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)       Jalil_I._Mandelawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوضى ما قبل التنقيح.. العراق بين الكوميديا والمأساة السياسية
- نبوءة (ثلاثية التجلي)
- ممزّق .. كهذا الوطن
- كوتا الهوية المفقودة وتمدد الوهم القومي
- من يمثل من؟.. نائب يجرّب السلطة على الشعب بدل أن يمارسها لأج ...
- في حضرة الألم
- وداعا ترمب
- سهل نينوى.. هواجس بلا حدود
- خلّوا سبيل الناقة
- حين يعجزون.. يغطون الشمس بغربال
- حين تنتصر الذاكرة
- الأنفال.. جرحٌ لا يندمل وذاكرة لا تموت
- بان زياد.. موت معلّق
- رقصة الكبرياء الأخيرة
- بين صواريخ طهران وعباءات الديمقراطية
- في البدء كان الشك
- ثلاثية النفط، الرواتب، والدستور.. طقوس الإذلال المتعمد
- النفط يمرّ من هنا.. كوردستان تكتب مستقبلها
- أربع وعشرون ساعة من الصمت
- شمم الروح


المزيد.....




- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - صمت المواقيت