محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 10:09
المحور:
الادب والفن
أنا لا أكتبُ الحرفَ بمالِ
ولا أسعى لكسبٍ أو مَنالِ
أُعاني في الغروبِ وفي ضُحاهُ
وأقضي الليلَ في وقتٍ نِضالِ
أنا أكتبُ للأرضِ التي قد
جفاها الغيثُ في شُحِّ الوصالِ
أراقبُ سُحبَها صيْباً مُلِثّاً
بإبصارٍ وأرقبُ باحتمالِ
أنا أكتبُ للوردِ المُزكَّى
لياسمينٍ وزهرِ الجُلَّنارِ
وللطيرِ المُغرِّدِ فوقَ غُصنٍ
كطيرِ الوَروارِ أو للكَنارِ
أنا أكتبُ ما أدركتُ عيني
وليسَ القولَ يُؤخذُ باقتدارِ
وإن خانَ المَناظرَ ناظِرينا
فقلبي لَن يَخونَ لدى الإبصارِ
وأُدركُ أنَّ ربي لن يخذّلْ
وإن طالَ المدى بعدَ المسارِ
فنهايةُ صَبرِنا فوزٌ أكيدٌ
ويأتي الفوزُ في وقتِ اقتدارِ
أنا أكتبُ للّذينَ تمَسَّكوا
بحبلِ الوُدِّ من دونِ انفصالِ
أُعظِّمُ مَن أضاءَ الدربَ فينا
وأرجعَ الزهو أو لَمْعَ الجمالِ
ولستُ أحبُّ هَمَّ كلِّ دابٍ
يُكثِرُ في حياتِ النّاسِ صَمتي
ولا الغِربانَ تُفسِدُ كلَّ قولٍ
بمَنطِقِها المُشينِ وكلِّ نَعيقِ
فيا قومي، حِكاياتٌ لدينا
بها عبرٌ تُفيدُ في انطلاقِ
وحتّى في مُجالسةِ الدنيءِ
حكمةٌ لِتُدركوا معنى اختلافِ
أنا لا أرتضي أن أستكينَ
فتجعلني بصَدرِ الذيلِ دوني
وشتّانَ الذي بينَ الحكايا
وما بينَ الذي أَملَى شُجوني
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟