أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد خالد الجبوري - الغُراب يُفتِّشُ عن عظام الهُدهُد














المزيد.....

الغُراب يُفتِّشُ عن عظام الهُدهُد


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8540 - 2025 / 11 / 28 - 02:45
المحور: كتابات ساخرة
    


المقطع الأول:
البحث والعزيمة
غُرابٌ
يُفَتِّشُ عَنْ عِظامِ الهُدْهُدِ قِدْما
لَعَلَّ يَبْلُغُ الأسبابَ حَقّاً
يَجوبُ السَّهْلَ والوادي وَأَزْمَا
وَيَنْبُشُ في قُمامَتِها بِعَيْنٍ
وَيُشْرِكُهُ ذُبابٌ ثُمَّ غَمَّـا
فَجاءَتهُ الإشارَةُ أنْ بَديلٌ
لِفِيلٍ قامَ دِيْكٌ نَبْلٌ عَزْمَا
قَرِيبَ النَّهْرِ، شاطِئُهُ غَريبٌ
وَنارُ القَطْرِ قَدْ أَضْحَتْ وَهَمَّا
تُدْعَى نُخْبَةُ الأَقوامِ جَمْعاً
فَلَمْ يَسْمَعْ صَدى المِئْذَنِ هَمْسَا
فَإنَّ الكَيْدَ في التَّضليلِ بَادٍ
يَمُدُّ الوَغْدُ لِلأَطماعِ قَوْسَا
زَمانُ الغُرْبِ وَالخِرْفانِ قَدْ سَادْ
وَبِالخَطْوَاتِ قَدْ أَوْرَى وَأَقْسَى
بِهِ الخِيانَةُ نَفْطٌ غَيْرُ ناضِبْ
وَطَيْرُ النِّفْقِ لِلْأَرْباحِ أَسْسَا

المقطع الثاني:
الحدُّ الأول والشجار

فَبَدْءُ السَّرْدِ جاءَ مِنَ المَقَالِ
بِأَنَّ القِرْدَ قَدْ أَشْهَرَ وَلِيْـمَهْ
دَجاجٌ صَدْرُهُ عارٍ كَبُهْتان
وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الأَحْزابِ قِيْمَهْ
فَمَدَّ القِطُّ مِخْلَبَهُ عَلَيْهَا
لِيَنْبُشَ سِرَّها أَوْ زادَ حِيْمَهْ
فَشَارَكَهُ الحِمَارُ الفِيلُ كَتْفاً
وَصَدْرُ الدِّيكِ سُهْمَانٌ وَدِيْمَهْ

المقطع الثالث: الإشهار والأدوار

وَجاءَ الهاتِفُ الغافي بِسِرٍّ
لِأنَّ الوَلْمَةَ انْعَقَدَتْ بِدارِ
صَحيحٌ ضِيقُ مَطْعَمِهِ وَلكِنْ
بِهِ ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ كُلُّ دَارِ
فَلَيْسَتْ لِلْكِرَامِ بَلِ لِحَاجٍ
وَإِشْهَارٌ لِأَقْوالِ القَرَارِ
تَدُورُ الوجوهُ
وَتَتْنَوْعُ بَيْنَ أَدْوَارٍ كِبَارِ
فَوَجْهٌ لِلْغُمُوضِ وَلِلْجِدَالِ
وَوَجْهٌ سارِحٌ في كُلِّ خَارِي
فَهُمْ بِالوَطْنِ ثَوْبُ الزُّورِ يَبْدُو
وَفي الإخْلَاسِ هُمْ قَاعُ انْحِدَارِ

المقطع الرابع: الكبسولات والشاي

وَنَقْلُ الصُّبْحِ وَالأَخْبَارِ تُفْتِي
بِأَنَّ الدَّاءَ مِنْ جُزْءِ الدَّوَاءِ
فَكَبْسُولٌ وَجِيلَاتٌ وَلَكِنْ
بِهَا القَلْبُ سَلِيمٌ في هَنَاءِ
وَلِيمَةُ قِطِّنَا حَذَرٌ وَعِيدٌ
فَلَا تَهْرُبْ وَلَا تَبْغِي انْفِرَارَا
شَرَابُ الشَّايِ مِنْ أَثْمَانِ دَارٍ
تَحَلَّى العِطْرُ مِنْهُ ثُمَّ صَارَا
مُصَدَّقُ صِحَّةِ الأَعْمَاقِ يُفْشِي
سَرِيراً لَيْسَ يَخْفَى أَيَّ عَارَا

المقطع الخامس: الختام والحكم

وَصَاحَ الدِّيْكُ بَعْدَ الصُّبْحِ سَهْوا
بِأَنَّ الفِيلَ حَانَ لَهُ المَسَارَا
يَوَدُّ الجَمْعُ سَمْكاً سَوْفَ يُشْوَى
لَدَى الكريمُ السَّخِيِّ لَنَا خِيَامَا
يَمْشِي الرَّكْبُ
وَالغُرْبَانُ سَاقَتْ
عَلَى الفِيلِ الَّذِي وَلَّى وَقَامَا
فَأَسْمَعَهُمْ كِتَابَ اللهِ يَتْلُو
وَصَاحَتْ سَمْكَةُ الشَّيِّ الَّتي جَاءَتْ
لِأَنَّ الجَمْعَ سَيُصْلَى وَالحُطَامَا



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صداقة لا تفترق ​
- حين تصير الماعز غزلاناً.
- حكايات النسّاج والزبائن
- عُذراً إِلَيكَ سَيِّدي آذَار
- قصيدة بهنام
- هايكو
- كرنفال النجوم
- تأثير الحروب على واقع الشعوب
- إشكالية تزاحم الزعامات تثير الاختلافات


المزيد.....




- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد خالد الجبوري - الغُراب يُفتِّشُ عن عظام الهُدهُد