أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائد زقوت - في ذكرى رحيل أمي














المزيد.....

في ذكرى رحيل أمي


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 8539 - 2025 / 11 / 27 - 14:56
المحور: الادب والفن
    


يتعرّض الإنسان منذ لحظة ولادته لسلسلة من الفطامات المتتابعة؛ أولها الفطام الأول، حين يُقطع الحبل السُّري، ذاك الحبل الذي لا يمُدّنا بالغذاء فحسب، بل يصوغ وجداننا الأول قبل أنْ نرى النور. ومع أنّنا نُغادر مرحلة الاعتماد على ضرع الأم، يبقى الارتباط الروحي بها ثابتًا؛ يرافقنا ونحن ننتقل من فطام إلى آخر: فطام الرعاية، فطام التربية، ثم فطام الاستقلال حين نغادر مقاعد الدراسة ونمضي نحو الحياة. وبين هذه المحطات تتشكّل ذواتنا، وتتراوح مشاعرنا بين الميل إلى الاقتراب والرغبة في إثبات الذات، وكأنّنا نُعيد اختبار ذلك الخيط الخفي الذي يصلنا بالأم.

غير أنّ أقسى الفطامات جميعًا هو ذاك الذي لا يستعد له أحد: فطام الفقد؛ فحين ترحل الأم، يُرفع الظلّ الذي كُنّا نَلوذ به في حرّ الأيام وقسوة المواقف. عندها تنكشف هشاشتنا على نحوٍ لم نعرفه من قبل، وندرك أنّ كثيرًا مما حسبناه قوةً كان في الحقيقة امتدادًا لدفئها وحضورها.

في ذكرى رحيل أمي، وبعد ما مضى من العمر، أجد نفسي أكثر احتياجًا إلى ذلك الفطام الأول… إلى تلك اللحظة التي كان العالم فيها بسيطًا، والاتكاء كاملًا، والطمأنينة بلا شروط.

وها أنا اليوم، كلما أثقلني الطريق، أتحسّس غيابها كما لو أنّ الفطام لم يكتمل بعد. غير أنّي أراها في صبري، وفي ما تركته في روحي من يقين بأنّ الحنان لا يموت، بل يتحوّل.

فاستريحي قريرةَ العين يا أمي… فما زال ظلك يسبق قلبي، وما زال حنينك هو الحبل الذي لم يُقطع.



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يُصبح الألم وقودًا... ويحيا نهج الشيطان
- تركيا أُنموذجًا لاختبار واشنطن نظامًا جيوسياسيًا شرق أوسطيًا ...
- حِينَ يَنهضُ القَلبُ من حُطامِهِ
- العلاقات المصرية الإسرائيلية.. بين الأمن والسيادة-- إدارة ما ...
- بين الصهيونيّة الدينيّة والصهيونيّة الليبراليّة: إسرائيل إلى ...
- من وعد بلفور إلى الاعتراف الأوروبي: قرن من التحوّلات بين الو ...
- حين يتكلم التاريخ بلسان مصر
- أولوية الشّعب: بين الحُكم والسّلاح
- الإعلان الدستوري : بين إدارة الضرورة ومعضلة الشرعيّة
- إلغاء القمة ورسائل توماهوك: السياسة الأميركية بين القوة والح ...
- بين التّحديات والمسؤوليّة: نحو تحويل وقف الحرب إلى فرصة وطني ...
- بين السلطة والضمير: استراحة على شاطئ التاريخ
- الطموح الفلسطيني: بين الوصاية والدولة
- مصر.. سند فلسطين ودرع العروبة
- ناصر القدوة.. في قلب الحسابات الفلسطينية المُقبِلة
- غزة.. بوابة النظام الإقليمي الجديد
- مصر في قلب عاصفة غزة.. ضغوط متجددة ومعادلة إقليمية معقدة
- ورقة التوت الأخيرة: هل تُخفي خطة ترامب نهاية المشروع الوطني ...
- خطة ترامب لغزة.. وقفٌ ممكنٌ للحرب أم سرابٌ سياسيٌّ؟
- كوانتيكو تحتضن اجتماعاً غامضاً للبنتاغون


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائد زقوت - في ذكرى رحيل أمي