أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - ناصر القدوة.. في قلب الحسابات الفلسطينية المُقبِلة














المزيد.....

ناصر القدوة.. في قلب الحسابات الفلسطينية المُقبِلة


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 8489 - 2025 / 10 / 8 - 16:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظل الحراك السياسي المتسارع الذي تشهده الساحة الفلسطينية، تعود إلى الواجهة شخصية دبلوماسية بارزة تمتلك رصيدًا وطنيًا ودوليًا كبيرًا، وبصورة دراماتيكية لموقعه الرسمي في اللجنة المركزية لحركة فتح، حيث يُعد ناصر القدوة ابنًا للمدرسة الوطنية العرفاتية، وأحد أبرز وجوه الدبلوماسية الفلسطينية.
ومع تصاعد الحديث العربي والدولي عن ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب في غزة، يبرز اسمه كمرشح محتمل لدور محوري قد يُحدد ملامح المرحلة المقبلة.

في ضوء المعطيات الراهنة في المشهد السياسي، تبرز أمام القدوة احتمالان أساسيان لمستقبله السياسي.
أولهما، توليه رئاسة حكومة فلسطينية انتقالية توافقية، وهو خيار يحظى بدعم ضمني من أطراف عربية فاعلة تسعى لإيجاد قيادة فلسطينية جديدة تحظى بقبول داخلي ودولي. وتُناط بهذه الحكومة مهمتان مركزيتان:
الأولى، إعادة إعمار غزة وتهيئة الأجواء للانتخابات.
والثانية، تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية تُنهي الانقسام وتُعيد توحيد المؤسسات الفلسطينية.

بناءً على ذلك، يُعد القدوة خيارًا مناسبًا لهذا الدور لما يمتلكه من شرعية تاريخية ورمزية بصفته أحد الرموز البارزة لحركة فتح ورفيق درب ياسر عرفات، فضلًا عن قبوله الدولي الواسع بفضل تجربته الطويلة في الأمم المتحدة واستقلاليته عن مراكز النفوذ، مما يجعله شخصية وسطية قادرة على جمع الفرقاء.
غير أنّ هذا المسار يواجه عقبات حقيقية، أبرزها تحفظ بعض القيادات الفلسطينية التي قد تنظر إلى عودته من بوابة الحكومة كتقويض لمكانتها وطموحاتها المستقبلية، إضافة إلى معارضة حركة حماس التي لن تقبل بسهولة بحكومة قد تُعيد السلطة إلى غزة دون تفاهمات وضمانات واضحة لدورها السياسي.

في المقابل، يبدو السيناريو الثاني أكثر واقعية، ويتمثل في تمثيل القدوة للسلطة الفلسطينية ضمن لجنة أو إدارة دولية مقترحة لإدارة غزة مؤقتًا، وهي فكرة يجري تداولها في الأوساط الدبلوماسية وتشمل مشاركة أممية ودولية وإقليمية، مع تمثيل فلسطيني سياسي وشرعي يُحدث توازنًا ضروريًا لاستمرار العمل نحو المسار السياسي المستقبلي.
هذا الدور ينسجم تمامًا مع خبرة القدوة الأممية والدبلوماسية، ويخفف من حدة التحفظات الداخلية لأنه لا يتقاطع مباشرة مع مواقع السلطة التنفيذية، كما ينسجم مع الرغبة الدولية في وجود شخصية فلسطينية موثوقة تمثل السلطة ضمن إطارٍ متعدد الأطراف، دون أن يحدث قطيعة مع الواقع السياسي فلسطينيًا ودوليًا.
وقد يشكل هذا الدور، وإن بدا مؤقتًا، مدخلًا عمليًا لعودته إلى المشهد السياسي وربما لرئاسة السلطة في مرحلة لاحقة.

في هذا الإطار، فإن ناصر القدوة ليس مجرد اسم مطروح في سياق الترتيبات المقبلة، بل يمثل جسرًا سياسيًا بين الداخل الفلسطيني المنقسم والمجتمع الدولي الباحث عن شريك موثوق. فهو يجمع بين رصيد وطني عريق وقبول دولي نادر، ما يجعله أحد أكثر الأسماء ترجيحًا في مرحلة تبحث فيها فلسطين عن إعادة التوازن والشرعية لنظامها السياسي.
وسواءً انتهى به المسار إلى رئاسة الحكومة الانتقالية أو إلى تمثيل السلطة في إدارة دولية لغزة، يبقى القدوة شخصية قادرة على الربط بين تعقيدات الواقع الفلسطيني ومتطلبات التفاهمات الإقليمية والدولية، في محاولة لفتح أفق سياسي جديد يُعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني.



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة.. بوابة النظام الإقليمي الجديد
- مصر في قلب عاصفة غزة.. ضغوط متجددة ومعادلة إقليمية معقدة
- ورقة التوت الأخيرة: هل تُخفي خطة ترامب نهاية المشروع الوطني ...
- خطة ترامب لغزة.. وقفٌ ممكنٌ للحرب أم سرابٌ سياسيٌّ؟
- كوانتيكو تحتضن اجتماعاً غامضاً للبنتاغون
- -قطر تتحالف مع باكستان… الشرق الأوسط على أبواب معادلة جديدة-
- بين غزة والفضائيات خطاب التضليل وصناعة المأساة
- أَصْلُ الحكاية
- بَسْ الدّجاجة تَفْهَم
- لَفْتُ انتباهة
- الموت بإسم الحقيقة
- لا أَسَفَ على الهَرَج
- على بوابة نهاية الحرب
- إعلاء الذات زمن الحروب جريمة حرب
- ممر غزة المائي الأميركي ولادة للشيطان
- صناعة الفشل ... المُتألهون زورًا
- زيارة غانتس لواشنطن هل تُشكل خطرًا على نتنياهو
- فصائل منتهية الصلاحية
- ماذا لو حققت اسرائيل أهدافها من الحرب
- خطة التمرير وإنها المصير


المزيد.....




- الكويت.. تداول فيديو يرصد تعامل الدفاعات الجوية مع صواريخ وا ...
- ترامب يتحدث عن -نتائج- مع إيران خلال أيام.. وإسرائيل ولبنان ...
- الهجرة واللجوء.. هل تواصل أوروبا تشددها وإغلاق حدودها؟
- نزيف المواهب.. لماذا تخسر الكرة الألمانية أبناء مدارسها؟
- منتخب الجزائر يفوز بشق الأنفس على هولندا في مقابلة ودية
- إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناص ...
- الكويت تنشر فيديو هجوم المسيرة الإيرانية على مبنى الركاب بم ...
- ترمب يرشح محاميه -الوفي- وزيرا للعدل
- البحرين تنشر صور 15 شخصا مرتبطين بالحرس الثوري بقضية -عملاء ...
- -صاروخ دفاعي أمريكي ضرب مطار الكويت-.. القيادة المركزية ترد ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - ناصر القدوة.. في قلب الحسابات الفلسطينية المُقبِلة