أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - رائحة الدادائيين














المزيد.....

رائحة الدادائيين


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8532 - 2025 / 11 / 20 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


رائحة الدادائيبن في معطفها الأشيب.

** يفرنقع المعزون
تزرب جثتك الجميلة بالدموع
وفي المساء تأكل الثعالب متناقضاتها.
ما أبهى قيامتها في العتمة.
الأمطار غريبة مثلي
تحمل رائحة الدادائيين في معطفها الأشيب.
أيها النمر الأسود
عليك الهبوط من السقف
أو من كتف شجرة اللوز المتشققة
الساحة تعح برهبان القرون الوسطى.
أنت تفكر مثل مسدس مكسور الخاطر
أو مثل سماء بساقين من البرونز الخالص.
سأهديك تابوتا جميلا.
أميرة بمهبل من الكستناء.
عاصفة من الجواري لتكسر زجاج التفكير الفلسفي.
المشنقة تخطف سلة حبيبتي الملآى بمكعبات الضوء.
المشنقة تطل من الشباك
مثل بومة عمياء.
يهاجمني الحفارون في عز النوم.
أوقظ سحليات المخيلة
قبل سقوط المغارة.
شربت سمكة السهو
وأممت قاع المحيط.
قواربنا ملآى بأسماك الأسئلة الكبرى.
سأعتني جيدا بقوافل المنتحرين.
سأبني أعشاشا لإخفاء غيوم هواجسهم.
سأحتفي بجيادهم الحزينة
سأكتفي بعض أصابع الصيرورة
هذه البنت الشهوانية
التي تشرب مياه الليل والنهار.
الضوء المتساقط من عنق قوس قزح.
أيتها الشجرة يا شقيقتي
أيها النهر يا أخي العميق
في الربوة نقاتل بوم الدوق الكبير
مطوقين بالفضة والغزلان
نفتح النار على المومياوات
نتبع فيلقا من الفلاسفة
لتخليص العميان من العار والفضيحة.
نقول: أفكاركم بنادقكم.
الزواحف تترصدكم بالجوار
اللاشيء يجأر في الجحر
آه أيتها الظواهر
يا غابة بؤسي الكثيفة.
تعبرون
العدم بيتنا الأبدي
في الرقعة نترك الملائك والشياطين
نترك الخير والشر يتقاتلان
مثل كلبي بولدوغ
نترك الأرملة تجر عربة الفراغ
بدمعتين من الماس.
نترك المسن على دراجة من قش.
ندع العالم يجأر بالجنون
وراء عربات الموتى.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترجمة إلى الأمازيغية الشاوية
- إلماعات
- عذابات ارميا
- إضاءة نقدية
- قراءة نقدية لنص إلهاء البومة في قاع المفاصل
- الحياة ملكة
- الذي يجأر بالشكوى في الأوتوبيس
- العيارون الجدد
- قراءة نقدية لنص يوم ميلادي
- لا أريد إفناءك يا هضابي
- بيضة مالك الحزين
- أيها النهار
- رقصة الهندي الأحمر
- يرمون التوابيت من شباك الطائرة
- هواجس الليلة الفائتة.
- أيتها الأشياء الجميلة لماذا مضيت مسرعة؟
- Le loup maudit
- وأنت تتساقط عضوا عضوا
- غربة
- قراءة في قصة المومياء


المزيد.....




- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - رائحة الدادائيين