أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز باكوش - الصحفي حين يمسك بالقلم لا يدوّن وقائع فحسب..














المزيد.....

الصحفي حين يمسك بالقلم لا يدوّن وقائع فحسب..


عزيز باكوش
إعلامي من المغرب

(Bakouch Azziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8503 - 2025 / 10 / 22 - 18:44
المحور: الادب والفن
    


ندوة المكتوب في مرآة الذات فعاليات المنتدى العربي الثاني عشر بدار الثقافة بفاس المغرب

الكتابة ليست فعلًا لغويًا عابرًا، بل هي امتحان للذات أمام مرآة الوعي. الصحفي حين يمسك بالقلم، لا يدوّن وقائع فحسب، بل يُفصح عن مكنون إنساني خفيٍّ يتقاطع فيه الحسّ بالمسؤولية مع نبض الحقيقة.
إنه يكتب ليكشف ما في العالم، لكنه في العمق يواجه نفسه أولًا.
كل نصٍّ صحفي هو مرآة صغيرة تعكس وجه صاحبه قبل أن تعكس وجه المجتمع.
ففي السطر، كما في الصورة، تتجلى ملامح الموقف، ويُقاس صدق الكاتب بقدر ما يُرى من روحه في كلماته.
الخبر قد يُنقل، والتحليل قد يُعاد، لكن الأثر الصادق لا يُحاكى.
في مرآة الذات، لا مجال للتزييف. فالكلمة التي تُكتب خوفًا تموت، وتلك التي تُكتب نفاقًا تُنسى، أما الكلمة التي تُكتب عن قناعة، فتبقى شاهدة على زمنها، وعلى صاحبها معًا.
وما أكثر الذين كتبوا للسلطة أو لموجة الرأي، ثم اختفوا، لأنهم لم يكتبوا في مرآة أنفسهم.
الكتابة الصحفية اليوم تحتاج إلى وقفة تأمل:
هل ما نكتبه يعبر عن وعينا أم عن إملاءات اللحظة؟
هل ما ننشره هو صوت الناس أم صدى مؤسسات تُريد أن تُسمِعنا ما تشاء؟
هنا، تتضح المسافة بين الصحافة كحرفة، والصحافة كرسالة.
في المرآة الصافية، لا يكذب الانعكاس.
وحين تكون الذات نقية من شوائب الخوف والمصلحة، يصبح القلم ضوءًا، لا ظلًا.
فالكتابة ليست فقط رواية الحدث، بل هي إعادة بناء المعنى وسط ضجيج العالم، ومقاومة النسيان في زمن السرعة والنفاق الإعلامي.
أن تكتب في مرآة الذات، يعني أن تكون حرًّا وشجاعًا وإنسانيًّا،
أن تحوّل الكلمات إلى ضمير، والمهنة إلى موقف، والحقيقة إلى عهدٍ لا يُنكث.

وهكذا، يظل المكتوب في مرآة الذات شهادة لا تصدأ،
وصوتًا يتردّد في الضمير، حتى بعد أن تخفت كل الأصوات الأخرى.



#عزيز_باكوش (هاشتاغ)       Bakouch__Azziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البروفيسور أحمد شراك في أحدث إصداراته- كما يتنفس الكلم- سيرة ...
- ديوان - الشيوعي الأخير فقط- للشاعر العراقي سعدي يوسف – تجربة ...
- حوار مع المخرج المغربي الواعد رامز لطرش السينما كانت علاجي و ...
- -كثبان السافانا - استعادة إرث الإنسان الإفريقي ودعوة للتنديد ...
- اللص والكلاب- لنجيب محفوظ من الأعمال الكبرى التي تُقرأ مرات ...
- رواية - أحلام منكسرة - لمحمد بوهلال السيرة المتخفية. أو الأو ...
- -خواطر وهمسات- لعبد الحي الرايس - نبض رجل بذبذبات استثنائية ...
- لوحات الإبحار-اهتمامات إنسانية وعشق للكتابة بقلق وجودي. جديد ...
- في الذكرى 34 لتأسيس أول فرع للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ...
- هل يترك ChatGPT أثرا أو بصمة واضحة في كتابات الباحثين الذين ...
- مأساة الناقد الذي يفتقر إلى معرفة بعلم الجمال سقوطه الحتمي ف ...
- حينما يصبح الذكاء الاصطناعي عاجزا أمام المخطوط التراثي العرب ...
- من أجل انبعاث فاس واستدامتها مؤسسة يوم فاس ترفع شعار - تفعيل ...
- الذاكرة والاعتقال السياسي في السينما المغربية: فيلم «كيليكيس ...
- رواية -الفتاة التي لا تحب اسمها-لإليف شافاك أو ساردونيا أنجع ...
- رواية -أزهار عباد الشمس العمياء - للكاتب الإسباني ألبيرتو من ...
- - تازة بعين صحفية -للإعلامي المغربي عبد الإله بسكمار عمق تار ...
- رواية الخبز الأسود للدكتور عمر الصديقي أو دعوة مفتوحة لكتاب ...
- مهرجان أكورا للسينما والفلسفة بفاس - المغرب أو حوار الدهشتين
- رواية - حلم العم- للشاهق الشامخ دوتويفسكي أو قصة الأمير وما ...


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز باكوش - الصحفي حين يمسك بالقلم لا يدوّن وقائع فحسب..