أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - علي عبد الواحد محمد - نفسية ألخادم














المزيد.....

نفسية ألخادم


علي عبد الواحد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8503 - 2025 / 10 / 22 - 12:59
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



في خضم كفاح لينين وحزبه ألبلشفي في ألتحضير لثورة إكتوبر ألمجيدة ،كان من ألطبيعي أن يكون للعمل بين ألجماهير، وتهيئتها للثورة ألمقبلة ألحصة ألأكبر من ألعمل ألمضاعف كي تكون هذه ألجماهير ألأداة ألفعالة، بذلك، ولكن ألصدمة كانت كبيرة ، عندما لاحظ ألتردد والخوف من ألمشاركة في ألنضال ، وفي ألمواجهة مع ألقيصرية ونظامها ألبوليسي ألقمعي لدى فئات من ألشعب ألروسي أنذاك ، فأخضع هذه ألظاهرة للدراسة وألتحليل ألطبقي وصاغ نتائج دراسته في ألمقال ألتالي:
ألمقال هو "في مرافق ألخدم " وبالإنكليزية " in the servants quarters" حيث يتناول لينين شخصية ألخادم كفئة إجتماعية ويعمل على تحليل هذه ألفئة ألإجتماعية. ويخضع نفسيتها للدراسة ، فهو يرى إن ألخادم ليس مجرد مهنة ، وهي ليست شتيمة بل تشخيص إجتماعي ونفسي لحالة إنسان مقهور،جاءت كنتاج للنظام ألطبقي حيث يكون هناك دائما في هذا ألنظام من يعمل في خدمة ألآخرين ومن يتلقى هذه ألخدمة أي أن في هذا ألنظام ألإجتماعي هناك ألخادم وألمخدوم.
مقالة لينين ألرائعة هذه تذكر إن ألثورة لا تبدأ بالبندقية فقط ، وإنما بوعي ألذات وحين يبدا ألأنسان بالقول " لن أكون تابعا بعد أليوم "
نحن هنا أمام تحليل دقيق أستخدمت فبه أسقاطات على فئات إجتماعية أوسع كانت هذه ألإسقاطات صالحة في زمن لينين وما زالت صالحة حتى أليوم ،إذ إن ليس ألخادم فقط يملك ألذهنية ألتابعة ألخاضعة إجتماعيا وسياسيا ، بل هناك فئات أخرى تملك نفس ألصفات ولها أيضا
موقفا سلبيا من المشاركة والتفاعل ألثوري.
ألميزات ألنفسية للخادم وهي ألتي أسماها لينين " نفسية ألخادم ":
يؤكد لينين إن هذه ألميزات ، هي خاصة بالفئة ألإجتماعيةألتي ينتمي إليها ألخادم، حيث تمتاز هذه ألفئة ألإجتماعية (ألخدم )بسمتين رئيسيتين هما ألنفاق (ألإزدواجية ) وألجبن ( ألخضوع ) ، تترسخان من خلال مهنة ألخدمة حتى لو كان هذا ألإنسان عضوا مثاليافي عائلته ومواطنا صالحا ولكن لا مفر أن يكون منافقا ، ففي مهنته يقتضي ألتوفيق بين مصالح ألسيد ومصالح ألطبقة ألتي جلب منها، إن لينين يتحدث هنا عنه كرمز للذهنية التابعة وخضوعها ألسياسي وألإجتماعي.
فهو مضطر أن يعيش بين عالمين هما عالم ألسيدألذي يجب أن يرضيه بكل وسيلة، وعالمه ألإجتماعي ألأصلي ألذي لايستطيع أن يتنكر له تماما.
أما ألسمة ألثانية ألجبن ( ألخضوع )
هذه ألسمة لاتعني إنعدام ألشجاعة ألفردية ، بل هو خوف إجتماعي متأصل في عدم كسر ألنظام ألذي يبقيه على قيد ألحياة ، لينين يرى إن هذا ألجبن ألإجتماعي هو أحد أكبر عوائق ألثورة وألتحرر ألطبقي.وهو يؤكد ضمنيا أستحالة بناء ألوعي ألثوري إلا إذا تحرر ألناس من نفسية ألخادم. إنها ليست فقط دعوة لثورة إقتصادية ، بل ُثورة في وعي ألذات أن يرى ألعامل نفسه ندا لا تابعا.
وهو كما توضح تحليل يمكن تعميمه على فئات إجتماعية أوسع ، قديما وحديثا ، ألفئات ألتي تشكل وعيها ألمشوه نتيجة ألتبعية ألطويلة والعيش تحت سلطة ألآخر. وفي بلادنا ألآن نعاني من ذات ألمشكلة ألقديمة حيث يعتقد ألكثير من ألناس ( وهم واهمون حقا ) إنهم خدما تابعون لسلطة ألحكام ألتي عجنتهم وخبزتهم في أفران ألمذهبية وألعشائرية وما يترتب عليها.
-----------------------------------------------------------------
هامش :
مقالة لينين:" in the servant quarters" كتبت في تموز/ يوليو من عام 1919 ونشرت للمرة ألأولى عام 1925 ضمن "collected works of V . L enin" بألعربية " أعمال مختارة للينين "المجلد 29 مارس - آب 1919 دار التقدم موسكو .
متوفر على موقع ارشيف الماركسيين بألإنجليزية



#علي_عبد_الواحد_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألإرادة
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد
- رأسمالية أصحاب ألمصلحة
- القرارات في الحياة العملية
- شئ ما عن ألأخلاق
- العصف الذهني
- هل يتكيف الفاسدون مع فسادهم
- إنترنت ألأشياء
- أيام ليس كمثلها أيام الجزء 11
- أيام ليس كمثلها أيام الجزء10
- أيام ليس كمثلها أيام الجزء9
- أيام ليس كمثلها أيام الجزء 8
- أهمية العلاقات الدولية المتعددة القطبية لدولة مثل العراق
- أيام ليس كمثلها أيام الجزء 7
- أيام ليس كمثلها أيام الجزء 6
- أيام ليس كمثلها أيام الجزء 5
- أيام ليس كمثلها أيام الجزء 4
- أيام ليس كمثلها أيام لجزء 3 مفارقات السكن
- أيام ليس كمثلها أيام الجزء2
- الإعتقال والإضراب عن الطعام - أيام ليس كمثلها أيام الجزء 1


المزيد.....




- النساء يُطلقن شرارة ثورة فبراير 1917 الروسية*
- الشيوعي الأردني يدين اعتقال الرفيقين القياديين عمر عواد وأسا ...
- الحزب الشيوعي الأردني يدين الاعتقالات في صفوف قيادته
- منظمة طريق الفلاحين La?Via?Campesina تدين العدوان الإمبريالي ...
- Israel’s Greatest Weapon Was Fear — And It Is Now Failing
- The War Iran Prepared For: How Tehran Is Raising the Cost of ...
- You Speak of Weapons, We Speak of the Future: The Kurdish De ...
- Bombing Iran Means Murdering Children
- Why Trump is Not Napoleon
- Musk Wins Against Workers at Tesla in Germany


المزيد.....

- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - علي عبد الواحد محمد - نفسية ألخادم