أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امير وائل المرعب - الشروك واعادة رسم المشهد السياسي العراقي بعد 2003














المزيد.....

الشروك واعادة رسم المشهد السياسي العراقي بعد 2003


امير وائل المرعب
ماجستير هندسة كهرباء جامعة بغداد ومهتم بالادب والشعر والفلسفة والعلوم والرياضيات

(Amir Wael Abdulamir Murib)


الحوار المتمدن-العدد: 8499 - 2025 / 10 / 18 - 15:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعاد الشروك المهمشون في العراق تشكيل المشهد السياسي منذ 2003 بشكل جذري، بعد عقود من التهميش والاحتقار الاجتماعي الذي مارسه النظام السابق بقيادة صدام حسين. ما حدث من ثورة ضد السلطة، حيث تعرض عدي صدام لمحاولة اغتيال في منطقة المنصور الراقية – حين تصدى له شباب من الشروك دفاعاً عن كرامتهم ونساء منطقتهم – أصبح نقطة تحول رمزية. ورغم الحملة القاسية التي تلتها؛ من تجفيف الأهوار وتهجير السكان ووصمهم بأصول غير عربية، لم تنجح تلك السياسات في القضاء على حضورهم الشعبي والاجتماعي والسياسي.

### السياسات القمعية والوصم الاجتماعي

- عانى الشروك من تجفيف الأهوار، وهي كارثة بيئية واجتماعية استهدفت مصدر رزقهم وهويتهم الثقافية.
- أُلصقت بهم ادعاءات عن أصول هندية وجُرّدوا من الهوية العربية، رغم أن الدراسات الجينية المعاصرة تؤكد أنهم من سكان وادي الرافدين الأصليين – من بقايا السومريين والأكاديين والبابليين والأشوريين بنسبة تشابه جيني تصل إلى 88% مع تلك الشعوب.
- امتد الوصم الاجتماعي ليشمل نظرة دونية من بعض العرب السنة والمسيحيين وحتى شرائح من الشيعة الأرستقراطيين، حيث حصروا الشروك في الأعمال المهينة اجتماعياً.

### نهوض الشروك وإعادة تشكيل السلطة

- بعد 2003، أصبح للشروك ثقل ديمغرافي بارز في المدن العراقية الكبرى، وأبرزها بغداد بمناطق مثل مدينة الثورة (الصدر حالياً)، حيث يشكلون نحو 30-40% من سكان العاصمة.
- استثمر الشروك تحالفهم مع التيار الصدري السياسي، وصعد العديد من شخصياتهم – إضافة لتيارات أخرى (الإطار التنسيقي) – إلى هرم السلطة، حتى تولوا منصب رئيس الوزراء ممثلاً بشخصيات مثل محمد شياع السوداني المنحدر من شروك العمارة.

### استعادة الهوية والاعتزاز بالتاريخ

- كلمة "شروك" ليست وصفًا للاتجاه الجغرافي بل تعني بالأكدية "ابن البلد الأصلي"، وكان أول من تبناها بفخر هو سرجون الأكدي مؤسس أول إمبراطورية في التاريخ.
- بانخراطهم في الخدمة العامة والمناصب الكبرى، أثبت الشروك كفاءة ونزاهة مشهودة في عدد من المؤسسات، وغيّروا النظرة الاجتماعية السائدة عنهم تدريجيًا.

### التحولات الاجتماعية والسياسية

- أصبح الشروك اليوم قطاعًا رئيسيًا في تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي العراقي، وخرجوا من دائرة التهميش إلى سدة القرار، واستعادوا جزءًا من تراثهم وتاريخهم وأحقية وجودهم الأصيل في وادي الرافدين.
- هذا الصعود جدد النقاش حول الهويات العراقية والعدالة الاجتماعية وجعل من تجاربهم رمزًا لتحولات بنية الدولة بعد 2003.

| المحور | ما قبل 2003 | ما بعد 2003 |
|-----------------------------|----------------------------------------|------------------------------------------|
| الموقع الاجتماعي والسياسي | تهميش، وصم، تجفيف الأهوار، أحكام مسبقة | ثقل سكاني وسياسي، مشاركة فعّالة في السلطة |
| رمزية كلمة "شروك" | احتقار واتهام بأصول غير عربية | اعتزاز بالهوية، معنى أصيل بالأكدية |
| المشاركة السياسية | غائبة تقريبًا | رئاسة الوزراء، تمثيل برلماني كبير |
| التحالفات | مهمشة ومنحازة جزئيًا | تعاون مع التيار الصدري والإطار التنسيقي |
| النظرة المجتمعية | دونية ومشوهة | تقدير تدريجي، ثقة بالنزاهة والكفاءة |

هذا التحول الكبير لم يكن فقط انتصارًا لأبناء الشروك بل أعاد رسم خريطة القوة والتوازن الاجتماعي والسياسي في العراق الحديث.



#امير_وائل_المرعب (هاشتاغ)       Amir_Wael_Abdulamir_Murib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كانت توجد امة عربية حقا
- سؤال الوجود دالة ام علاقة؟
- انتخابات العراق
- من سومر الى عرب الاهوار
- نقد الفكرة غير نقد الشخص
- تحت مشرط النقد
- رحل وعي من لينين الى نظرية الوتار والوعي الكمي للمادة
- حلزون الوجود - نص تاملي
- “الصورة التي غيّرت كل شيء”
- صفقة تيك توك: تحليل استراتيجي للسيطرة على السردية في الساحة ...
- خطة لتطوير العراق
- الرياضيات اصلها عدم وهي اكتشاف وليس ابتكار
- الوعي مراة كاربونية معقدة للتناظرات الرياضية للكون
- التردد الكهروكيميائي والديالكتيك الدماغي وانعكاس وصراع الفكر ...
- السيمفونية الكونية: تحقيق في التناغم الفيثاغوري ونظرية الأوت ...
- العدد - ملخص كتاب بروفيسور جون ماكليش
- المعنى في الوجود الصفري - حوار
- المحرك الكمومي: من الفيزياء النظرية إلى إعادة تشكيل البشرية
- زياد الذي غيرني
- شهاب جيكور


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امير وائل المرعب - الشروك واعادة رسم المشهد السياسي العراقي بعد 2003