أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس النوري - الانتخابات القادمة صادمة














المزيد.....

الانتخابات القادمة صادمة


عباس النوري
كاتب

(Abbas Ridha Alnori)


الحوار المتمدن-العدد: 8485 - 2025 / 10 / 4 - 19:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التيار الصدري ومفترق الحسم الانتخابي: بين الموقف المستقل والتقارب المشروط

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في نوفمبر 2025، تتجه الأنظار إلى الكتلة الأكثر غموضًا وتأثيرًا في آن واحد: التيار الصدري، الذي رغم انسحابه السابق من البرلمان، ما يزال يمتلك قاعدة جماهيرية قادرة على قلب موازين المعادلة السياسية في اللحظات الأخيرة.

موقف التيار الصدري: الحسم في الأيام الأخيرة

تُظهر المؤشرات الميدانية أن التيار الصدري يتّبع إستراتيجية “الانتظار والمراقبة”، إذ يترك الساحة مفتوحة أمام التحالفات والقوى المتنافسة دون إعلان موقف رسمي صريح حتى الآن.
لكن الواقع يؤكد أن السيد مقتدى الصدر سيختار توقيتًا محسوبًا بدقة — غالبًا في الأسبوع الأخير قبل الاقتراع — لإرسال توجيه سياسي مباشر إلى قواعده الشعبية المنتشرة في الجنوب والوسط وبغداد، لتصويتٍ موجّه نحو مرشحين يراهم مصلحين ووطنيين، حتى لو لم يكونوا صدريين بالاسم.

هذا التوجّه، إن حدث، سيكون بمثابة زلزال انتخابي؛ فالقواعد الصدرية تُعدّ من أكثر الكتل الجماهيرية انضباطًا وتنفيذًا للتوجيهات، مما قد يغيّر بشكل كبير نتائج العشرات من المقاعد الحاسمة في المحافظات ذات الكثافة الشيعية.

احتمال التقارب مع الإطار التنسيقي

رغم التباعد التاريخي بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، إلا أن المصلحة الوطنية – في ظل احتدام الأزمة الإقليمية وضغوط الداخل – قد تدفع الطرفين نحو تفاهمات غير مباشرة.
هذا لا يعني اندماجًا سياسيًا كاملاً، بل تفاهمًا انتخابيًا تكتيكيًا، يقوم على مبادئ:
1. تهدئة إعلامية متبادلة.
2. تفاهم ضمني على ملفات الدولة والمرجعية والسيادة.
3. تبادل تنازلات في تشكيل الحكومة مقابل ضمانات إصلاحية محددة.

هذا السيناريو ممكن إذا شعر الطرفان بأن استمرار الانقسام الشيعي قد يفتح الباب لتوازنات خارجية تُضعف القرار الوطني، خاصة مع دخول أطراف جديدة مدعومة ماليًا وإعلاميًا من الخارج.

الدعم الخارجي وتأثيره في تشكيل الحكومة

من المعروف أن الولايات المتحدة وإيران تبقيان الطرفين الأكثر تأثيرًا في المشهد العراقي.
• واشنطن تركز دعمها على قوى مدنية وتكنوقراطية، وتتحرك عبر أدوات التمويل السياسي والإعلامي ودعم منظمات المجتمع المدني، في محاولة لإعادة رسم صورة “الدولة الحديثة” داخل النظام القائم.
• في المقابل، تعمل طهران على تحصين نفوذها التقليدي عبر دعم سياسي ولوجستي لبعض فصائل الإطار وأجنحتها الانتخابية، وتحرص على بقاء القرار الأمني والعسكري منسجمًا مع مصالحها الإقليمية.

كما توجد قوى عربية وإقليمية دخلت بهدوء على خط الانتخابات القادمة، مقدّمةً دعماً محدوداً لبعض الشخصيات المستقلة والمعتدلة، بغرض منع انزلاق العراق نحو محورٍ واحدٍ دون آخر.

لكن الحقيقة الثابتة هي أن المال الخارجي لا يحسم وحده تشكيل الحكومة.
بل إن الموقف الصدري – بحجمه الشعبي وقدرته على تعطيل أو تمكين أي كتلة – سيبقى العامل المرجّح.
فلا حكومة عراقية مستقرة دون موافقة ضمنية من التيار الصدري أو على الأقل عدم معارضته الصريحة.

الضرورة الوطنية والرؤية المستقبلية

في ظل اشتداد التنافس الخارجي على العراق، تبرز ضرورة وطنية حقيقية لتشكيل حكومة توازن وطني تضع السيادة فوق المصالح الحزبية.
وهنا تأتي مسؤولية التيار الصدري باعتباره القوة الشعبية الأكثر استقلالاً عن الارتباطات المالية الخارجية، ليكون صمّام أمان سياسي بين القوى المتصارعة.

إن أي خطوة إصلاحية جادّة في المرحلة المقبلة تتطلب موقفًا صدريًا متوازنًا، لا يقوم على المواجهة فقط، بل على الرؤية الوطنية الواقعية التي تراعي مصلحة العراق أولًا، وتبني شراكات مشروطة بالإصلاح ومكافحة الفساد واستقلال القرار الوطني.

خاتمة

الانتخابات المقبلة ليست مجرد سباق مقاعد، بل اختبار مصيري للسيادة العراقية.
التيار الصدري يمتلك اليوم مفتاح الحسم، سواء عبر التوجيه الجماهيري الانتقائي أو عبر التفاهمات المرحلية مع الإطار.
وفي كلتا الحالتين، سيكون قراره الأخير بمثابة ميزان القوى الذي سيحدّد شكل الحكومة المقبلة، واتجاه العراق خلال السنوات الأربع القادمة.



#عباس_النوري_العراقي (هاشتاغ)       Abbas_Ridha_Alnori#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطور العراق بعد 2003 والتحديات
- العراق بين الضغوط الاقتصادية والسيادية: تحليل بحثي مع بيانات ...
- العراق بين تعاقب الحكومات الفاسدة
- الديمقراطية العراقية - نظام فريد
- الأحزاب العراقية حكم أموي وعباسي وإنتهازي - البيت السني
- الأحزاب العراقية حكم أموي وعباسي وإنتهازي الثالوث المشئوم - ...
- الثالوث المشئوم - المقال الثالث
- الثالوث المشئوم - المقالة الثانية
- الثالوث المشؤوم
- الازمة القادمة
- ثورة شعبية واعية...! نريد وطن !
- هل الصراع شيعي شيعي؟
- اللات والعزى وهبل...!
- الحرب القادمة....شاملة
- اسرار القوى المسيطرة على العالم
- النظام الدولي الجديد...هل تحقق؟
- ما هو سر انتشار الأحزاب والآثار السلبية والايجابية
- من أسباب الإرهاب
- المنتظر ...نجاح المؤتمر
- العراق نحو الهاوية


المزيد.....




- كلاب آلية مُسلحة و مُسيّرات هجومية.. شاهد المعدات التي يتدرب ...
- لماذا تعد إعادة فتح مضيق هرمز أصعب من حصار إيران؟ جنرال أمري ...
- -يُخطط لعمليات تخريب-.. السلطات الإماراتية تُعلن تفكيك -تنظي ...
- تقرير يكشف أن ترامب يتعمّد الظهور كشخص -غير متزن- للضغط على ...
- بيونغ يانغ تختبر صواريخ عنقودية تضع سيول والقواعد الأميركية ...
- ألمانيا- انتقادات حادة لوزير الداخلية رغم انخفاض نسبة الجريم ...
- -أورادور - المستعمرون الفرنسيون-: شهدت الجزائر -مجازر مماثلة ...
- هل تستطيع إسرائيل تثبيت الحدود الأمنية الجديدة في جنوب لبنان ...
- سلطة الانقلاب: أسعار تشتعل ومقدرة شرائيّة تنهار فمن المستفيد ...
- غموض يلف مفاوضات أمريكا وإيران بإسلام آباد.. هل ستشارك طهران ...


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس النوري - الانتخابات القادمة صادمة