أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الزيري - جيل Z… ضحايا فراغ لا صُنّاع فوضى-














المزيد.....

جيل Z… ضحايا فراغ لا صُنّاع فوضى-


محمد الزيري
صحفي مهني وكاتب و باحث حاصل على شهادة الدكتوراه

(Ezziri Mohammed)


الحوار المتمدن-العدد: 8483 - 2025 / 10 / 2 - 15:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعتقد أن من يحرق الحافلات، ويهدم المدارس، ويكسر الممتلكات العامة والخاصة، يمكن أن يُقدم في صورة "جيل ثائر من أجل القيم". القيم الحقيقية لا تختصر في شعارات براقة ترفع في الشارع أو تردد على وسائل التواصل، بل تترجم إلى سلوك حضاري راقٍ يترفع عن التخريب والفوضى.
الحرية، الكرامة، العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد… هذه قيم كبرى وأهداف سامية تحتاج إلى وعي، تنظيم، تأطير، وبرامج عمل واضحة. لكنها في غياب التأطير الحزبي والجمعوي تحولت إلى مجرد شعارات فضفاضة يستعملها الغاضبون لتبرير كل شيء، حتى الانزلاق إلى العنف الأعمى.
المشكل ليس في الشباب وحدهم، بل في مؤسسات خانت أدوارها. الأحزاب انسحبت من ساحة التكوين السياسي، والجمعيات انشغلت بمنطق التمويل السهل بدل الاستثمار في التربية المدنية كما قلت سابقا. وهكذا ترك جيل Z في مواجهة فراغ قيمي خطير، حيث يصبح "التدمير" بديلاً عن "التغيير"، والفوضى بديلا عن النضال الديمقراطي.
النتيجة؟ مشاهد تخريب تضعف القضية التي يفترض أن يدافع عنها الشباب، وتمنح المبررات لمن يريد تصويرهم كجيل فاقد للمسؤولية. والحقيقة أن المسؤولية الكبرى تقع على من حرمهم من مدارس القيم: الأحزاب، الجمعيات، و المسؤولين الذين لم يضعوا التأطير في صلب سياساتهم.
إذا لم نستفق اليوم، فسنصحو غداً على جيل يرى في العنف وسيلته الوحيدة لإثبات الذات. وهذا ليس جيلا ناقلا للقيم، بل جيلا تم اغتيال قيمه عمداً.وإذا لم تتحرك مؤسسات الوساطة لإعادة الاعتبار للتأطير الحقيقي، فلن نحصد سوى جيل يرى في النار طريقه الوحيد نحو الاعتراف.



#محمد_الزيري (هاشتاغ)       Ezziri_Mohammed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما تحولت الأحزاب المغربية إلى مقاولات والجمعيات إلى دكاكي ...
- من لا يخطئ لا يعمل-: الخطأ المهني في الصحافة السمعية البصرية ...
- برامج التنمية الترابية بالمغرب: -في حضرة العدالة المجالية... ...
- الإعفاءات تتوالى والتعليم العالي بالمغرب يغلي: أي مستقبل للد ...
- العدالة المجالية بالمغرب: بين الخطط الضخمة وإخفاقات التطبيق ...
- مقالين في قانون المجلس الوطني للصحافة تحت المجهر مقالة قصيرة ...
- خلاصة القول: هل أصبح الصحافي ضيفا في مجلسه؟
- انتداب الناشرين في المجلس الوطني للصحافة: دفاع الوزير وحقيقة ...
- إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة: خطوة نحو تعزيز الاستقلالي ...
- لا أحد سأل، لكن... لماذا يفرض على الصحافيين ما لا يفرض على غ ...
- لماذا العنف داخل الجامعات المغربية؟ على خلفية احداث جامعة ال ...
- واقع الحركة الطلابية بالجامعات المغربية ومهام الفصائل التاري ...
- دور و مصداقية الإعلام العربي
- هل كان المغاربة واعون بهويتهم ؟
- التحديات التي واجهت الهوية المغربية
- الهوية عند الحركة الوطنية المغربية
- المسار التاريخي للجمعية المغربية للحقوق الانسان
- مفاهيم حقوق الإنسان في جدلية الكوني والخصوصي
- العمل الجمعوي بالمغرب واقع و افاق
- العمل الجمعوي و رهانات التنمية


المزيد.....




- أخبار اليوم: تنديد عربي بتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل ...
- تنديد عربي حاد بتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب بشأن -إسرائيل ...
- مظاهرات واسعة في تل أبيب تطالب برحيل نتنياهو
- توتر فرنسي إيطالي يؤجل قمة ماكرون وميلوني
- أكسيوس: ترمب قد يسمح لإيران بتخصيب نووي -رمزي-
- -خطوة بخطوة-.. قطر الخيرية تروي عطش أطفال قرى أفريقية
- حيل مبتكرة للسيدات في رمضان.. هكذا يمكن ترتيب الوقت خلال شهر ...
- -ما وراء الخبر- يناقش أهداف الغارات الإسرائيلية الأخيرة على ...
- -الفضائيون- في السياسة الأمريكية.. ترمب يوجه الأنظار إلى الس ...
- نجوم عالميون يتهمون إدارة مهرجان برلين بدعم -الإبادة الصامتة ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الزيري - جيل Z… ضحايا فراغ لا صُنّاع فوضى-