أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - طارق ناجح يكتب : مقهى الصدفة














المزيد.....

طارق ناجح يكتب : مقهى الصدفة


طارق ناجح
شاعر، قاص، وكاتب

(Tarek Nageh)


الحوار المتمدن-العدد: 8474 - 2025 / 9 / 23 - 22:18
المحور: الادب والفن
    


صُدفَة مُؤَجَلَّة
بقلم : طارق ناجح

شعر وحيد بالملل والكآبة بسبب ما يتعرض له من ضغوط في العمل وإصرار رئيسه في العمل على قيامه بأعمال إضافية لا تتناسب مع عمله الأساسي، وتحتاج إلى أيامٍ لإنجازها . أخذ إذن نصف يوم للإنصراف مبكراً من مبنى عمله الكائن بشارع النصر بالقرب من محطة إتوبيس شركة إيجي بص بالغردقة . خرج من عمله مُثقلاً بالهموم، ركب دراجته البخارية مُتَّجِهاً نحو طريق البحر. لم يدرِ كيف إنتهى به الطريق إلى مقهى صغير على الشاطئ، فجلس أمام الموج، يطلب قهوة ويسحب نفس من سيجارته مع أول رشفة من فنجان القهوة. مرَّت أمامه أمرأة متوسطة الطول شَعرُها قصير ناعم مرتدية نظارة سوداء ، وأيضاً فستان أسود أنيق يضفي عليها هالة من الجاذبية والهيبة، جعلت صورة ندى تقفز إلى ذهنه. لا يدري لماذا يتذكرها كثيراً هذه الأيام ! تُرى ما الذي لفت إنتباهها نحوه من النظرة الأولى ! هل نظارته الطبية السميكة، أم رأت في عينيه لمعت حزن على أبٍ قد رحل وأمل قد افٓل ؟هي أيضاً لفتت إنتباهه من النظرة الأولى بمظهرها الهادئ ، وشخصيتها الجذًَابة . وقد حاول تحديد عمرها ولكن لم يستطيع ، فهي على الرغم من أن أبنائها في العقد الثاني من عمرهم إلا أنها تحتفظ بجمالها ونضارتها وشبابها . لقد كانت تنتهز أي فرصة لمساعدته مادياً ، فكانت أحيانا تتنازل له عن مقابل نقدي تحصل عليه إسبوعياً من مشاركتها في نفس العمل الذي كان يشارك به في القاهرة، ولولا خجلها وخوفها من نظراتِ من حولها لتمادت في عطائها له بما تملك يداها. إنه لايستطيع أن ينسى تلك النظرات .. نظرات الود والإهتمام بإنسان يعاني من الغربة والوحدة وظروفٍ إجتماعية قاسية حرمته من أن يكمل طريقاً قد بدأه منذ بضعة أعوام عندما كان الأول على مدرسته طوال تسعة أعوام . فها هو الآن ينتسب لإحدى الكليات النظرية بعد فشل محاولته الالتحاق بأحد المعاهد الفنية بالإسكندرية.
تَذَكًَر كلامها ذات يوم حين قالت له بإبتسامة : مفيش داعي للشكر أنا مُعجَبَة بإصرارك على التعليم رغم ظروفك .
وحيد : أنا سعيد جداً إني بسمع منك الكلام ده . شكراً كمان مرَّة على اهتمامِك ودعمِك ليَّه.
إبتسمت قائلة : المهم تِكَمِّل طريقك.
لقد مرَّ على تلك الذكريات ربع قرنٍ من الزمن، ومازال يتمنى لو أنَّ القدر يمنحه صُدفَةً أخرى .. صُدْفَةً تكفيه ليقول لها شُكراً حتَّى ولو بِنظرَةٍ واحدة.
********************
ملحوظة:
هذه قصة مُعدَّلة لقصة (إمرأة لا تُنْسَى)
الأديب/ طارق ناجح



#طارق_ناجح (هاشتاغ)       Tarek_Nageh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر/ طارق ناجح يكتب : قارعة الطريق
- الشاعر / طارق ناجح يكتب : دموع لا تَجِفٍ
- جون وو أيقونة الأكشن في السينما العالمية
- قصيدة : ما تبقى مِنِّا
- الخان -قصة قصيرة-
- الكيلاني -قصة قصيرة-
- الله يرحمك يا صلاح يا جاهين
- الله يرحمك يا صلاح يا جاهين
- الخواجة (جـ ٢) قصة قصيرة
- الشاعر .. بين الواقع والخيال
- الخواجة (جـ ١) -قصة قصيرة-
- كيف تعيش الذكريات؟
- أنا والموت
- تعيشي يا آمي
- بيت السعد .. وخلطة محمد سامي السرية
- زمن إنقطاع الكهرباء الجميل
- لماذا يرحل الجميع دون وداع
- إمرأةٌ لا تُنسى (قصة قصيرة)
- صور من الماضي البعيد -قصة قصيرة-
- طارق ناجح يكتب : الفن السليم في الجسم السليم


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - طارق ناجح يكتب : مقهى الصدفة