أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين العراقي - في عالم الكتب (القلعة الخامسة)














المزيد.....

في عالم الكتب (القلعة الخامسة)


علي حسين العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 03:21
المحور: الادب والفن
    


فاضل العزاوي – القلعة الخامسة

إحساسي وأنا أقرأ القلعة الخامسة كأني دخلت في وسط نقاش وحوار جاد وقاسٍ وملتهب لا شأن لي به.
دخلت في عاصفة لا ناقة لي فيها ولا جمل، ومتاهة يصعب تلمّس طريق الخروج منها.

يبدو أن القلعة الخامسة هي وثيقة عتاب للزملاء الذين اختلف معهم فاضل، وهي تتخفّى برواية لإيصالها لهم.
وثيقة العتاب هذه مشفَّرة، ولن يفك رموزها إلا الزملاء.
وما نحن إلا متطفلين على مشكلة مبادئ أصرّ فاضل على عرضها على الجميع، فخرجت لنا كرواية القلعة الخامسة.

أكملت الرواية في جلسة واحدة، 150 صفحة خفيفة، لم أشعر معها – على الرغم من مشاهد التعذيب – بالتعاطف مع شخصياتها. وأنا مع هذه الرواية أعتقد أن المؤلف حاول أن يأخذنا بعدة اتجاهات في وقت واحد، لكنه أضاع الاتجاهات جميعها.
فقصة الحب سطحية جداً، حاول تجميلها بلمسة شهوانية.
والشخصيات لا تحتوي على العوامل التي تجبر القارئ على معرفة المزيد عنها.

زملاء السجن هامشيون، لم يجذبني منهم إلا الفلاح الملحد، الذي شدتني حياته بمجرد أن تخيلتها: فلاح وملحد! أمر غريب.
أما السجن فلا يحتوي على الرهبة في الرواية، بل أكاد أجزم أنه في بعض المواضع يجعله جميلاً ببعض الحوارات، حيث قال أحدهم:
"طعام مجاني، وسكن، ونوم، وسجائر."
وقال آخر إنه يرتاح في السجن لأنه وفّر له الهدوء ليقرأ الكتب من دون إزعاج أو مسؤوليات.

لم أجد فيها من التميّز ما يجعلها تترك أثراً على القارئ؛ فالكاتب تركنا تائهين، وأصر على تتويهنا كما حصل له عندما فقد البوصلة.

الزملاءواهمون، دكتاتوريون، برجوازيون، وسارقون قليلاً في سبيل الثورة، ويقتلون في سبيلها، وينبذون الحل السلمي ويحتقرون صاحبه.
كأنهم جماعة دينية متطرفة وليست حركة ثورية تحريرية.

في الرواية حاول فاضل توجيهها كأنها صرخة إلى السلطة: "احذروا هؤلاء، فهم أسوأ منكم لو تمكنوا من الحكم"، والعلامات والتلميحات بهذا واضحة في جزئية "المستنقع – السجن داخل السجن".

رواية أنصح بها لمن يحتاج إلى راحة من الكتب المتعبة.
سواء قرأناها أو لم نفعل، سننساها بعد ساعات أو أيام. فهي كما ذكرت في البداية ليست لنا، إنها للزملاء.



#علي_حسين_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راديو الثالثة فجراً
- قصة قصيرة (قطة وفلوس أبو تحسين)
- قصة قصيرة (عصفور)
- قصة قصيرة (الضفدع)
- عالم الكتب (وشم النورس)
- في عالم الكتب (أختفاء)
- في عالم الكتب (حرائق المعرفة)


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين العراقي - في عالم الكتب (القلعة الخامسة)