أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين الموسوي - رسالة الشعب الإيراني من بروكسل بعد مؤتمر باريس















المزيد.....

رسالة الشعب الإيراني من بروكسل بعد مؤتمر باريس


محمد حسين الموسوي
كاتب وشاعر

(Mohammed Hussein Al-mosswi)


الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 00:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تظاهرة بروكسل بعد مؤتمر باريس.. حِراكٌ للمقاومة الإيرانية ضد النظام الإيراني وسياسة المهادنة والاسترضاء الغربية..
ما يجري اليوم من أزمات وكوارث في منطقة الشرق الأوسط هو نتاج متواصل لما صنعه الغرب الاستعماري.. وسواء في فلسطين أو العراق أو في إيران أو في اليمن فالمخطط واحد، وصانع الأزمات واحد، وأدوات صناعة هذه الأزمات واحدة.. والدين هو الوسيلة التي يمكن استخدامها كوقود لهذه الصناعة.. صناعةٌ هي امتدادٍ للنازية وثقافة الفصل العنصري سواء كان ذلك باسم العرق أو الدين أو المذهب، وبعد أن دفعت أوروبا ثمن هذه الصناعة في حربين إباديتين رفعتا البعض إلى العُلا وأنزلت البعض الآخر إلى الحضيض؛ دفعت أوروبا بهذه الصناعة إلى الشرق الأوسط لتكون من الوسائل التي تؤمن لهم مصالحهم وأدوات لنهضتهم، ومسارح جديدة لصناعة وإدارة الصراعات والأزمات والحروب وتجارة السلاح.
بعد هلاك وتدمير المنطقة وإعادة رسم معالمها من جديد بغد سايكس بيكو وفرض شكل جديد من أشكال وأنماط السياسة والحكم عليها كان لابد من تركيعها.. وقد بدأوا ذلك بفرض نظام حكم جديد في إيران بدأ بالدكتاتورية الشاهنشاهية وتواصل بدكتاتورية الملالي التي جاء بها الغرب لتخلف الدكتاتورية الشاهنشاهية المخلوعة على يد ثورة الشعب في فبراير 1979، وجيء بدكتاتورية الملالي المتسترة بغطاء الدين لتكون أحد وسائل مواجهة المد الشيوعي الذي توسع وخرج عن السيطرة، وتكون في الوقت ذاته وسيلة لابتزاز العرب وترويضهم ووضعهم بين فكي كماشة يؤديان نفس الغرض ولكل فكٍ منهما دوره والسيناريو المعد له، ويتشاركون الفكر العنصري والعداء لكل من يختلف معهم.
لقد أسس الغرب صنيعهم نظام الملالي ودعم وجوده وأوصله لهذه القدرات التسليحية بشكل بآخر بما في ذلك القدرات النووية التي لا يكترث لها الغرب فهي لن تتوجه نحوه أو نحو مشاريعه في المنطقة والعالم؛ لكن ما لم يكن في الحسبان هو أن يخرج هذا النظام عن المنظومة الويستفالية التي وُضِع في قالبها، واليوم يسعى ليكون أكثر من عضو في النادي النووي ويكون رقماً في صنع وفك وتركيب وحل المعادلات الدولية بشيء من الخصوصية، وهذا ما لا يروق للغرب، ويبقى الصراع بين وضيعٍ يريد الخروج من عنق الزجاجة ومستكبر يُصر على غطرسته وإبقاء أدواته في مواضعها وبالسيناريوهات التي وُضِعت لها، والخلاف هنا لم يصل حتى الآن حد رغبة الغرب المُهادن إسقاط ملالي إيران الذين بسقوطهم تسقط ملالي المنطقة ويسقط معها المخطط برمته.. المخطط الذي وضع العراق وسوريا واليمن ولبنان ومنطقة الخليج في سلة واحدة بيد الغرب؛ وبالتالي فإن الخيار الحالي للقوى الغربية فيما يتعلق بنظام طهران هو إعادة ترويضه وإبقائه على سدة الحكم في إيران.. ولأجل ذلك لا بأس من التصعيد والتهديد والوعيد وهو ما يجري بين الغرب وملالي طهران اليوم.. وماذا إن فُرِض حصارٌ على الملالي فبالنتيجة المتضرر هو الشعب وبالنتيجة سيقوم الغرب بتعويضه عن أضرار هذه العقوبات كما رأينا عشرات مليارات الدولارات التي أطلقتها الإدارة الأمريكية لصالح الملالي وتم استخدامها في تطوير القدرات الصاروخية والنووية.. هذا بالإضافة إلى تسخير الاقتصاد العراقي لصالح النظام الإيراني وبمباركة غربية.
اليوم.. وبعد إدراك الشعب الإيراني ومقاومته البديل الديمقراطي الأوحد بأن الغرب لا يزال يسير على نهجه المهادن عكس توجه تيار الشعب الثائر، ومُدرِكاً في ذات الوقت أن ما تتجه إليه القوى العالمية نحو إجراءات عقابية رادعة لنظام الملالي الذي بدأ بالخروج عن السيناريوهات المرسومة له لن تتعدى كونها إجراءات رادعة لترويضه فقط بل لدعم بقائه وليس إسقاطه، ومن هنا ومن منطلق هذا الإدراك تتحرك المقاومة الإيرانية لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم أجمع للتأكيد على رفض الحروب، ورفض سياسة الاسترضاء والمهادنة التي اتبعها ويتبعها الغرب مع نظام ولاية الفقيه منذ استيلائه على مكتسبات ثورة فبراير 1979 وتسلطه على رقاب الشعب بالاستبداد والعنف والقمع والدم، وهي نفس الرسالة الموجهة في مؤتمر باريس الذي استضافت بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس يوم الثلاثاء 26 أغسطس 2025، وسلط الضوء على التصاعد المروّع لحملات الإعدام وانتهاكات حقوق الإنسان في إیران؛ جددت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤكدةً على موقفها الرافض للحروب والتدخلات الخارجية وسياسة المهادنة التي مارستها وتمارسها القوى الغربية الكبرى من أجل إبقاء نظام الملالي في الحكم وهو أمرٌ منافٍ لتطلعات الشعب الإيراني الثائر ضد نظام ولاية الفقيه ووجوده كلياً، وقد أكدت السيدة مريم رجوي مراراً رفضها للتغيير بإملاءات خارجية داعية العالم إلى احترام ودعم التغيير الذي يأتي على يد الشعب الإيراني ومقاومته الديمقراطية المنظمة.
تظاهرات بروكسل
وتأتي تظاهرات بروكسل التي ستقيمها المقاومة الإيرانية والآلاف من أنصارها في أوروبا احتفالا بالذكرى السنوية لتأسيس منظمة مجاهدي خلق وتتمة للرسالة التي وجهتها السيدة مريم رجوي في مؤتمر باريس الأخير ومؤتمرات سابقة للتأكيد على خيار الحل الثالث " لا للحروب.. لا لسياسة المهادنة والاسترضاء.. نعم للتغيير على يد الشعب ومقاومته.
على الرغم من القيود القاسية التي يضعها الغرب على المقاومة الإيرانية، ونهج الغرب الداعم لاستمرار نظام الملالي في الحكم أو إعادة إحلال الدكتاتورية الشاهنشاهية محله فإنه من المتوقع أن تحمل هذه تظاهرة بروكسل الكثير من الرسائل والآمال.. وقد تشارك وحدات المقاومة الإيرانية من داخل إيران في هذه التظاهرة الكبيرة عبر تقنية الفيديوأونلاين، وأهم ما قد تؤكد عليه في رسالتها هو ضرورة تخلي الغرب عن نهجه المهادن ودعم خيار التغيير على يد الشعب الإيراني.. هذا إن أبدى الغرب صدقاً في هذه المرحلة يتناغم فيها مطلب الشعب الإيراني وبرنامج المواد العشر التي من ضمنها إيران غير نووية مع توجهات الغرب المُعلنة بشأن نزع القدرات النووية العسكرية لنظام الملالي..
إنها النهاية فهل يستعيد الغرب ماء وجهه المهدور ومصداقيته المنزوعة؟ أم يستمر في نهجه.. ويفرض عليه الشعب الإيراني مفاجآت الأمر الواقع كتلك التي فرضها عليه عام 1979 عندما خلع الشاه وأسقط وأزاح نظامه.
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي



#محمد_حسين_الموسوي (هاشتاغ)       Mohammed_Hussein_Al-mosswi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الشعب الإيراني من باريس إلى بروكسل..
- يهددون العالم بالصواريخ ويخشون من أهل القبور
- لن يكونوا رقما في المعادلة الدولية
- ماذا أراد علي لاريجاني من زيارته للعراق ولبنان؟
- الغرب لن يُطيح بنظام الملالي؛ وكذلك غيرهم..
- خطوة في معركة الوعي بزمن الإفلاس
- تاريخ من العنصرية والاستبداد والهمجية في إيران
- القتل الحكومي في إيران سياسة لن تزول إلا بالزوال.. ومن أمِن ...
- بقاء النظام الإيراني على سدة الحكم في إيران كما كان مرهونا ب ...
- تلك هي سياسة الغرب تصنع أبطالا من نمور من ورق!!!
- القتال بالحطام خارج الميدان؛ وقاءاني يعود إلى العلن من جديد
- من فعلها وفجر ميناء رجائي في إيران ...
- ماذا يجري في إيران.. وحدة الصورة في بيروتشيما 2020 وبندر عبا ...
- المفاوضات الجارية؛ ونظام الملالي خياراً غربياً في إيران والم ...
- سيناريو المفاوضات وبقاء النظام الإيراني في الحكم
- سياسة المناورة والمهادنة؛ تتقدم ظاهر الصراع الأمريكي مع النظ ...
- الإدارة الأمريكية وسياسة المهادنة مع النظام الإيراني
- الإدارة الأمريكية وترويض النظام الإيراني
- نساءٌ من أجل التغيير في إيران
- نقل العاصمة الإيرانية بين طمس الهوية التاريخية وقتل حقوق الأ ...


المزيد.....




- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارته لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...
- إسرائيل تمنح وسام الرئاسة لزعيم الطائفة الدرزية
- خطط اسرائيلية غيرمعلنة حول مستقبل المسجد الاقصي
- الدول الاسلامية وفقدان القرار السياسي لدعم غزة
- بحماية شرطة الاحتلال.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقص ...
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة إلى جنوب أفريقيا خوفا من ال ...
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...
- لجنة عربية إسلامية تدعو واشنطن للتراجع عن منع التأشيرات عن م ...
- اللجنة الوزارية العربية الإسلامية تأسف لعدم منح تأشيرات للوف ...
- التميمي: ستبقى أرض الخليل فلسطينية إسلامية ولا يستطيع الاحتل ...


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين الموسوي - رسالة الشعب الإيراني من بروكسل بعد مؤتمر باريس