أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - السبيل الى تأمين مستقبل العراق المائي.؟














المزيد.....

السبيل الى تأمين مستقبل العراق المائي.؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 8446 - 2025 / 8 / 26 - 13:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق موطن الحضارات الأولى، وهي بلاد الرافدين، ومع ذلك، فإن سياسات دول التشارك المائي وسوء إدارة المتوفر من هذه الموارد وتغير المناخ وتقلباته يفرض الحاجة إلى بنية تحتية، مما يتطلب ضمانًا طويل الأمد لإمدادات المياه. فالمياه ليست مجرد مورد، بل شرط أساسي لدعم التنمية المستدامة وقدرة البلاد التنافسية وجدواها الاقتصادية. إن حل تحديات المياه ليس أمرًا حتميًا للمناطق الريفية والزراعية فحسب، بل هو أيضًا ضروري لاستدامة البيئة والنظم الاحيائية ومنع تدهور الأراضي والتقليل من العواصف الغبارية ولضمان إمدادات مياه طويلة الأمد وموثوقة ومستدامة للأجيال القادمة.
يُشكّل تقلبات المناخ التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تتفاقم بسبب تغير المناخ، ضغطًا على موارد المياه في العراق بأكملها وخاصة بالنسبة الى موقعها كدولة مصب. شهد البلاد تقلبات في موثوقية المياه كمياً ونوعياً، وانخفاضات تاريخية خلال فترات الجفاف وخاصة في هذا العام 2025. تُرهق هذه التقلبات غير المتوقعة والمتغيرة بشدة موارد المياه وتُهدد الاستدامة، ليس فقط لموثوقية المياه، ولكن أيضًا لموثوقية مختلف الاستخدامات وخاصة قطاع الزراعة.
إذا فشلنا في اتخاذ أي إجراء، فإن كل ركن من أركان البلاد، وخاصة خطط الزراعة الحيوية والمتنامية، ستعاني من عواقب لا تحمد عقباه. فبدون استثمار جريء في البنية التحتية للمياه وإدارة أذكى على المدى الطويل، لا يمكن للعراق كدولة مصب ضمان إمدادات مياه مستقرة وموثوقة، مما يعرض مستقبل البلاد وخلق فرص العمل والريادة التكنولوجية لخطر جسيم.
العراق يواجه خيارًا حاسمًا إما مواجهة كارثة مائية بشكل مباشر أو الاستمرار في المماطلة بينما ترتفع تكلفة التقاعس بسرعة. فبدون استراتيجية مياه موثوقة طويلة الأجل وخطة منسقة على مستوى البلاد، لن يكون هناك مجال للنمو المستدام في الحضر والريف وللزراعة والصناعة.
يُعدّ إقرار مشروع قانون المجلس الأعلى للمياه حلاًّ ضرورياً، إذ سيُقدّم مساراً واضحاً وضرورياً للمضي قدماً. وباعتباره استراتيجيةً طويلة الأمد على مستوى البلاد، يُوفّر هذا المشروع إطاراً لتحقيق أهداف مُحدّدة لإمدادات المياه. وسيُحوّل مشروع قانون المجلس الأعلى للمياه إذا ما تمت إقراره خطط وسياسات إدارة المياه إلى دليل عملي لتحقيق أهداف واضحة لإدارة أهم موارد بلاد الرافدين، ألا وهي المياه.، ويدعم الجهود المبذولة لتحقيق أهداف إيقاف النزوح من الريف الى حواضر المدن ويُؤكد على الحاجة المُلحة الى التنمية المستدامة.
لذا نُؤكد على الحاجة المُلحة لوضع أهداف واضحة لإدارة أهم موارد البلاد، ألا وهي المياه.
بالسعي الى تشريع واستكمال وتعزيز استراتيجية لإمدادات المياه، بما يضمن تحسينات إمدادات المياه إلى ما هو أبعد من أي إدارة مركزية. وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية المركزية والمحلية لحماية إمدادات المياه من التلوث.
وهنا لابد من الإشارة الى أن "التكلفة الاقتصادية للتقاعس عن اتخاذ إجراءات عاجلة في مواجهة تحديات إمدادات المياه في البلاد" وإجمالي إمدادات المياه في البلاد في طريقها إلى الانكماش بنسبة 25-50% بحلول عام 2030. فان هذا الانخفاض قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية سنوية كبيرة قد لا تستطيع خزينة الدولة تحمل أعبائها، مما يؤثر على جميع جوانب الحياة البلاد.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة الطلب والتفاعل مع الأزمات المائية كالتزام حكومي ثابت و ...
- مشاكل البصرة المائية واستكشاف أساليب تحديد المناطق الحرجة لب ...
- مستقبل إدارة المياه في العراق والتغلب على التحديات بحلول قاب ...
- إعادة النظر في هيكلية وزارتي الموارد المائية والزراعة سيتم ا ...
- من إدارة النهج القطاعي للمياه الى الإدارة المتكاملة للموارد ...
- الغطاء الأخضر استدامة للدورة الهيدرولوجية وإزالة الكربون من ...
- كي لا يبقى العطش قدراً مفروضاً على العراقيين.؟
- العراق بين التحديات الطبيعية والبشرية ليست مجرّد موسم جفاف ع ...
- الوضع البيئي في البصرة تجاوز مرحلة الخطر وأصبح يندرج ضمن توص ...
- هل شبح الفقر المائي بات يُخيم على بلاد الرافدين.؟
- المياه: المحرك الخفي للصراعات الدولية والإقليمية.؟
- الأمن المائي وأمن الماء في العراق والتطورات الداخلية والإقلي ...
- جفاف الأنهار وخزانات السدود وانخفاض مناسيب المياه الجوفية وا ...
- دور الجاموس في الاهوار العراقية في التوازن البيئي.؟
- الإدارة المتكاملة للموارد المائية النهج الأمثل والخطوة الأسا ...
- تحلية المياه في العراق هل هو - ضرر ضروري- أم ضياع لحقوق العر ...
- إرساء إدارة فعالة لمواردنا المائية كفيل بتذليل التحديات التي ...
- سياسات دول التشارك المائي وسوء إدارة المتوفر من المياه وتغير ...
- مستقبل إدارة المياه في العراق: التغلب على التحديات بحلول قاب ...
- تفعيل الدبلوماسية المائية مع الاتحاد الأوربي لضمان حقوق العر ...


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - السبيل الى تأمين مستقبل العراق المائي.؟