أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - التجاني بولعوالي - نحو عولمة الوعي بالسردية الفلسطينية














المزيد.....

نحو عولمة الوعي بالسردية الفلسطينية


التجاني بولعوالي
مفكر وباحث

(Tijani Boulaouali)


الحوار المتمدن-العدد: 8430 - 2025 / 8 / 10 - 00:01
المحور: القضية الفلسطينية
    


ملاحظةٌ مهمةٌ أود التعبير عنها في مستهلّ هذه المقالة، انطلاقا من اهتمامي الشخصي والفكري بالقضية الفلسطينية، وهي أنه كلما حضرت فلسطين في وسائل الإعلام، وفي المحافل السياسية، وفي المخيال الشعبي، كُتب لهذه القضية أن تستمر وتصمد، وتُكشف حقيقتها المطموسة أمام الشعوب والأمم، بل وتصبح أشهر من نار على علم.
ولهذا، يجب ألا يدفعنا التقهقر الذي يعيشه الواقع الفلسطيني، ولا التخاذل الذي يتخبط فيه العالم العربي، ولا الازدواجية التي يُمارسها المجتمع الدولي، إلى إدارة ظهورنا لهذه القضية المصيرية، التي تمسّ وجدان الأمة الإسلامية وضمير الإنسانية.
وكما قال الشاعر أبو القاسم الشابي في ثلاثينيات القرن الماضي، في سياق استعماري عويص لا يختلف كثيرا عن السياق التراجيدي الذي تشهده القضية الفلسطينية اليوم:
"ولا بد لليل أن ينجلي /// ولا بد للقيد أن ينكسر"
وهذا يعني أن القضية الفلسطينية لا يمكن أن تظل معلّقة إلى الأبد، ولا يمكن أن يستمر عذاب الفلسطينيين والمستضعفين في الأرض إلى ما لا نهاية. لا بد إذا أن ينجلي هذا الليل المدلهم والسرمدي، ولا بد أن يتحطم هذا القيد الغليظ. وهذا وعد رباني لا ريب فيه، حيث إن الإفساد والعلو الإسرائيلي في الأرض، بحسب القرآن الكريم في سورة الإسراء، مصيره الزوال والبوار.
وعليه، فإن من واجب كل مسلم، بما يستطيع، أن يتمسّك بأحقية هذه القضية ومصداقيتها، عبر البذل والدفاع والتوعية والدعاء. ويبدأ ذلك من محيطه الأسري الضيّق، ليمتد إلى فضاءات أوسع كأماكن العمل، والمدارس، والجامعات، والإعلام، والسياسة، والشارع، وغيرها. هكذا فقط يمكننا أن نعولم السردية الفلسطينية الحقيقية داخل العالم العربي والإسلامي، بل وخارجه أيضا.
ذلك أن معظم غير المسلمين يجهلون حقيقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويرونه من زاوية اللوبي الصهيوني المتغلغل في السياسة الدولية ووسائل الإعلام والمناهج التعليمية والبرامج الثقافية. ومن خلال استقرارنا الطويل في أوروبا، تبيّن لنا مدى جهل الإنسان الغربي؛ العادي والمثقف بطبيعة هذا الصراع، بل وعمق البرمجة التي خضع لها، والتي تدفعه إلى الدفاع والتماهي مع الكيان الإسرائيلي وعن "حقه" المزعوم في أرض فلسطين.
لا يمكن مواجهة هذا الجهل المركّب والعميق إلا من خلال الاستحضار المتواصل للقضية الفلسطينية عبر المظاهرات السلمية، والأنشطة الثقافية، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمناهج التعليمية. فالغربي، بطبيعته، يبحث عما يُطرح في الإعلام وما يُتداول في الخطاب العام. ومن هنا تبدأ عملية تفكيك الصور النمطية واكتشاف حقيقة القضية المطموسة في المخيال الشعبي الغربي.
ولعل من أبرز "حسنات" العدوان الأخير على فلسطين وغزة، أنه عرى هذا الزيف أمام العيان، وفضح الحقائق في الأذهان، ليس فقط في أوساط النشطاء والحركيين، بل حتى لدى عدد متزايد من السياسيين الذين طالما انخدعوا بالصورة المزيّفة التي يقدمها الكيان الإسرائيلي، الذي لا يعدو أن يكون، كما يصفه القرآن الكريم في سورة النور، الآية 39: (كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماء).



#التجاني_بولعوالي (هاشتاغ)       Tijani_Boulaouali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة ليست النهاية.. والدور آت على الجميع
- مجلة اجتهاد في أوروبا تواصل مسيرتها البحثية بصدور عددها الثا ...
- أي علاقة بين إيران-الشعب وإيران-النظام؟
- مغرب الأوراش الكبري وضرورة الاستثمار في الإنسان والمجتمع
- ميلاد مجلة علمية محكمة جديدة في أوروبا تؤسس لمقاربة إسلامية ...
- الجريمة الأخطر من حرق الكتب هي عدم قراءتها
- البرلمان الأوروبي.. ماذا عن انتهاك حقوق التعبير في أوروبا؟
- عقوبات مادية تهدد أولياء الأمور في التعليم الفلامانكي!
- المسلمون جيران وزملاء.. ومع ذلك لا نعرفهم جيدا!
- هزيمة بطعم النصر.. هزيمة لم تنزع الأسود البطولة!
- الإسلام في الغرب بين جدلية الذات والآخر
- درس في الوطنية.. إلى من يريد أن يجردنا من الوطنية!
- الحكومة.. بْغَاتْ اَتْكَحّلْهَا عْمَاتْهَا
- هكذا احتفت المستشرقة الإيطالية لورا فاليري بتسامح الإسلام
- -ميثاق مباديء- وجدل تدبير الشأن الديني في فرنسا
- خذ الكتاب بقوة.. كتب أهديت لي!
- الربيع العربي بين الأعلمة والأسلمة
- الكفاءة السياسية وراء تعيين وزراء من أصل أجنبي في الحكومة ال ...
- الحقيقة الغائبة في قضية -آيا صوفيا-
- ظهور المسيح.. قصة لاهوتية بطعم الفنتازيا


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - التجاني بولعوالي - نحو عولمة الوعي بالسردية الفلسطينية