أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - كلنا عباس بيزة !














المزيد.....

كلنا عباس بيزة !


عارف معروف

الحوار المتمدن-العدد: 8419 - 2025 / 7 / 30 - 13:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يضع المتلاعبون بالعقول خططهم ويختارون تاكتيكاتهم ويحددون نوع " القضية " التي يعبئوون الجمهور من خلالها والاهداف الزائفة التي يحشدونهم باتجاهها وفقا لطبيعة الجمهور المستهدف نفسه ، نوعيته ومدى وعيه واهتماماته وكذلك يأخذون بنظر الاعتبار طبيعة ونوع مؤسساته الدفاعية وقدراتها الحقيقية على الفعل المضاد ورد خططهم وتعريتها وتحصين الساحة والجمهور بالضد منها ، حيث كلما كانت هذه المؤسسات فاعلة و متمكنة من ادواتها كلما صعب تحقيق المراد والعكس صحيح فكلما كان الجمهور المستهدف هشاً واتسم وعيه بالضحالة والتردي وغابت مؤسسات التوعية والتحصين عنده او ضعف تأثيرها كلما كان جهد المتلاعبين بالعقول المنتج والمؤثر ابسط ووسائلهم انجع وتأثيرهم اكبر بكثير من المتوقع !
من الحكايات ، قل الاساطير السياسية والشعبوية ، التي جاءتنا من الستينات ، ان بعض الشيوعيين او القاسميين او البعض من انصارهم اراد ان يلجم " احمد سعيد " وهو اذاعي ومهرج مصري اشتهر، في المرحلة الناصرية ، بصوته الملعلع ومقالاته النارية المؤثرة ، ودعايته التي لا تتفحص ولا تتريث كثيرا ازاء الحقيقة والواقع ولكن الفاعلة والمؤثرة في الساحة العربية ، خصوصا باتجاه العراق القاسمي في مرحلة صراعه مع النظام المصري والناصرية حينذاك ، فدس اليه معلومة عن اعتقال النظام العراقي والشيوعيين للمناضلة القومية الكبيرة " حسنة مَلَصْ " والبطل العروبي العنيد " عباس بيزة " ...
كانت حسنة ملص هي ما يعلم العراقيون حتى اليوم امّا " عباس بيزة " فكان من اشهر القوادين في بغداد الخمسينات ...فلعلع صوت " احمد سعيد " في الايام التالية ، من اذاعة " صوت العرب " ، في الارجاء مطالبا بالافراج عن المناضلة القومية حسنة ملص والبطل القومي المغوار " عباس بيزة " وراح يهتف ، على عادته : " كلنا حسنة ملص... كلنا عباس بيزة ... من المحيط الى الخليج "!
لا الحُّ على صدقية الواقعة ، فلم يعرف عن الشيوعيين او القاسميين ، في الواقع ، هذه القدرة على التلاعب والتاكتيك او المكنة من الصنعة ، والمأثور شعبيا وواقعيا ان الديماغوجية والقدرة على تعبئة وحشد الناس ، والغوغاء منهم على وجه الخصوص، بالاكاذيب والفبركات وبالضد حتى من مصالحهم وما ينفعهم كانت قابلية وموهبة بعثية بامتياز !
لكنني استفيد من النكتة في الاشارة الى ما يعتمل في الساحة، ساحة الاعلام والتواصل الاجتماعي ، اليوم ، من هياج وصراخ وببغاوية لم تقتصر على الحمقى والجهلة الذين يسوقهم ذوي الغرض والمتلاعبون سوق القطيع وانما انقاد الى التردي في حمأتها بعض من كان اكثر تريثا واحتياطا بفعل قوة الامتثال وسطوة الاعلام ..
بالنسبة اليّ فقد دربت نفسي على التفحص والتدقيق عند كل " مهرجان " من هذا النوع لاتسائل : ما الغاية الحقيقية خلف هذه الزوبعة وما الذي يريدون تمريره بالفعل ؟!



#عارف_معروف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المستثمرون في العذاب والموت !
- لغة - الدبلوماسية - الأمريكية !
- اربيل وطبيعة الأشياء !
- سفاحٌ ام مناضل ؟!
- حربٌ ام تسوية ؟!
- الاعلان الدستوري السوري : دولة رئيس الجمهورية الملك !
- هل أتاكَ حديثُ النقابات والاتحادات ؟!
- 8 شباط 1963.. بعض الأسئلة !
- هل هو النصر حقاً ، ام أنها الهزيمة ؟!
- انها ليست بطولة فقط .. بل تحد للمستحيل !
- 7 اكتوبر : عظمة الدرس !
- نعم ، كان - يداً - للطاغية ، لكنه كان - طيباً - معي !
- لماذا علينا ان نكره ايران ؟!
- هل يمكن - شطب - ثورة 14 تموز من ذاكرة العراق ؟!
- هل كان خطاب السيد محبطاً حقا ؟
- مرة اخرى ..في رثاء الراحل كريم العراقي : من قتل الشاعر الفتى ...
- هل انت مع السوداني ام ضده ؟!
- - خدمة علم - في زمن تبجيل الماكييرة !
- عراق اليوم : هل بقي أمل ؟!
- عيد وطني لا يهم احدا ولا يعني احد !


المزيد.....




- لماذا تُعد جزيرة خرج الإيرانية ذات أهمية بالغة للرئيس ترامب؟ ...
- شتات عابر للحدود، كيف فرّقت حرب السودان بين 42 ألف طفل وذويه ...
- دون إحداث أي تغيير في توزع القوى السياسية.. استطلاع يظهر انق ...
- تقديرات استخباراتية: انهيار الأنفاق وتدمير المنصات يعيقان إط ...
- معلومات عن تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز.. هل تشارك الدول ...
- -قانون التجنيد- يشتعل في إسرائيل: عجز بـ15 ألف جندي والمعارض ...
- مقابلة نويليا كاستيو قبل القتل الرحيم تؤدي إلى انتشار شائعات ...
- -فرصة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط-.. تقارير تكشف دور السعودية ...
- تحركات غير عادية للعملات المشفرة في إيران.. فمن يقف وراءها؟ ...
- حرب في الشرق الأوسط.. اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع قرب ب ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - كلنا عباس بيزة !