أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - هل انت مع السوداني ام ضده ؟!














المزيد.....

هل انت مع السوداني ام ضده ؟!


عارف معروف

الحوار المتمدن-العدد: 7429 - 2022 / 11 / 11 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


_______________

والان اخبرني كيف يمكنك ان تُصلح الوضع العراقي بكوارثه المتفاقمة وادواءه الوبيلة المستفحلة لو قيّض لك ان تكون في المركز التنفيذي الاول ، رئيسا للوزراء ؟
نحن لا نتحدث هنا ، طبعا ، عن سلطات مطلقة يتمتع بها شخص او مجموعة او حزب جاء به او بهم انقلاب عسكري او ثورة وطنية ذات برنامج وطني طموح ، كما حصل في تاريخنا القريب مرات عديدة بالنسبة للاول ومرة يتيمة واحدة ومغدورة بالنسبة للثورة الوطنية ، ، فذاك امر معروف ، وامر حسابه وامكانية التوقع فيه ممكنة ، ولكن قل لي كيف يمكنك ان تحلحل وضعا سياسيا معقدا ومخترقا وتتصارع فيه المصالح والاجندات المحلية والاقليمية والعالمية من الدول الكبرى التي تهيمن على العالم الى الدول المجهرية التي لا تعدم الاتباع او المرتبطين بها هنا ، الى اقصى حدّ كما هو الوضع الحالي في العراق خصوصا وانك تتبوء هذا المنصب بموافقة واتفاق اطراف العملية السياسية التي انتجت معظم ما نعيشه من كوارث ؟!
اخبرني كيف يمكن لك ان تسير في حقل الغام تتشابك فيه وتتناقض وتصطرع ، كذلك ، مصالح وارادات واجندات القوى السياسية والاجتماعية والعرقية والطائفية الداخلية وكيف يمكنك ان لا تستفز المصالح الاولى ، اعني الدولية منها، لكي لا تخرب عليك " الغزل " الاّ بالقدر الحتمي والضروري وكيف تناور وتداور وتطمن الاطراف المحليه لكي تتمكن من " تقليم " مخالبها " الى الحد المعقول ؟!
كيف يمكن لك ان تتصدى لمشاكلات وافرازات وضع طغى فيه الفساد الى اقصى حدّ وباتت المناصب الوزارية والادارية من اعلى مستوى الى ادناه تباع وتشترى لمن هبّ ودبّ ولكل وزارة او موقع اداري سعره المتناسب مع ما يتضمنه هذا الموقع من امكانية للنهب ، فلوزارة المالية ثمن لا يشبه ثمن وزارة الاسكان ، ولوزارة الدفاع سعر يختلف للغاية عن سعر وزارة الثقافة وهكذا، خصوصا وان امكانيتك على اختيار او تسمية الوزراء محدّدة ومقيّدة !
كيف يمكن لك ان تتصدى لاصلاح وضع تشتغل فيه المخابرات الدولية المختلفة كساحة مفتوحة ولكل رجالها وحتى واجهاتها او اغطيتها السياسية المتنفذة وتخترقه عصابات الاتّجار بالمخدرات وتسيطر وتسّير مراكز المال الرسمية فيه عصابات اللصوص لكي تسرق جهارا نهارا المليارات من الدنانير بمشاركة وتواطؤ المؤتمنين عليها وبحيّل غاية في التفاهة والافتضاح ؟!
قل لي ما هي اولوياتك مع الحال التي عليها وضع القضاء وما تتيحه القوانين النافذة من امكانات ، وحال البرلمان وما يمثله من موازين قوى مفروضة ، والمستوى الذي عليه الجهاز التنفيذي الذي تحت يدك وما يملكه من قدرات فعلية ، وكل واحد من اقانيم الدولة الحالية هذه يمكن ان يتحول الى عقبة كأداء يمكنها ان تعرقل وتحبط بل وتقضي على اي توجه يمكن ان يهدد الحالة القائمة والمستفيدين منها ، و بهذه الطريقة او تلك ....
حدّثني كيف يمكن لك ان تسحب العصيّ المحشورة في عجلة الدولة والمجتمع باسم منطق توزيع القوّة ومن اين ستأتي بالقوة او تراكمها وتعززها خطوة خطوة لكي تواجه كل هذه الشرور وتتصدى لكل تلك المشكلات ؟!
اطرح هذه الاسئلة وانا اقرأ سيل ما يكتبه كل يوم وعلى مختلف الوسائل، الخصوم والمنافسين و المشككين ، واليائسين والمحبطين ، واصحاب الاجندات والمصالح وكذلك الداعمين والمتفائلين والمشايعين ، بل وحتى من ينظر بحيادية ونزاهة وبعض التفاؤل المشوب بالحذر( لاحظت ان احد الاخوة المثقفين قد اعرب عن بعض التفاؤل الحذر ، ثم عاد الى التبرؤ منه وكأنما يدفع عن نفسه تهمة خطيرة ، فتصور مقدار الاتبّاعية والخوف المسيطر !) بخصوص خطوات وقرارات السيد محمد شياع السوداني ووزارته ما تزال تحبو وفي ايامها الاولى ومع الاطار المحدود من الامكانات وعظم حجم التدخلات و التهديدات والمخاوف واقول ان من واجبنا دعم كل خطوة وقرار بالاتجاه الصحيح ، علنا ودون خشية او تردد او وجل حتى يتكون رأي عام ضاغط ومؤثر وداعم لارادة الفعل المستقل والاصلاحي ان توفر ومشجه للسيد السوداني ان يسير الى ما هو ابعد ، ونقد كل خطوة او قرار بالاتجاه الخطأ والتنبيه الى مخاطره ونتائجه السلبية المتضمنه او المحتمله ، فهذه مسؤوليتنا التي يوجبها حسّ الواجب ويمليها الضمير وتقتضيها المواطنة دون انحياز عاطفي او موقف مسبّق وعلى اساس المعرفة الواجبة لطبيعة الظرف وممكناته وحدوده ، طالما لا تتوفر لدينا امكانية افضل على الفعل والتغيير ....



#عارف_معروف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - خدمة علم - في زمن تبجيل الماكييرة !
- عراق اليوم : هل بقي أمل ؟!
- عيد وطني لا يهم احدا ولا يعني احد !
- بين شمعون بيريز وابراهيم النابلسي !
- عقد ال600 .... هل قتلوا احمد الجلبي ؟
- رأس جبل الجليد الهائل !.................(1)
- غيضٌ من فيض !
- قرار المحكمة الاتحادية وذيل الشيطان !
- ريّا ن !
- هل نحن شعب ميّت ؟!
- لو كان أسانج ....
- كردستان .... الثورة قادمة !
- تشرين 2019 ..... ثورة ام مؤامرة ؟!
- الجلاّد مازال موجودا.... الدوافع هي التي اختلفت قليلا !
- لنتعلم من - غريغوريو ميرابال - !
- ترامب والترامبية والنظام الامريكي !
- انا ... الفلسطيني !
- المُولِد الصيني : هل سيخرج منه العراق بلا حمص ؟
- ثورة 14 تموز ... ماضٍ ام مستقبل ؟!
- لعبة الطرد خارج الحلبة والعودة في شوط آخر !


المزيد.....




- -هدد- بقتل نائب الرئيس الأمريكي بسلاح اوتوماتيكي.. القضاء ال ...
- هل -خرّبت- الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟
- اليابانيون يصوتون في انتخابات تشريعية مبكرة لتعزيز حكومة تاك ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: المحادثات الإيرانية الأمريكية التي ع ...
- سيول تغرق مخيمات إدلب واللاذقية وتحذيرات من فيضان الأنهار
- سوريا تدعو لضبط النفس بعد مقتل 4 مدنيين في السويداء
- ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو
- مواد كيميائية إسرائيلية تهدد جنوب لبنان.. تَحرك الدولة ومخاو ...
- عاجل | رئيس المكتب السياسي لحماس بالخارج: نزع السلاح تحت الا ...
- الصين تتعهد بدعم باكستان بعد هجوم إسلام آباد


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - هل انت مع السوداني ام ضده ؟!