أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - الاعلان الدستوري السوري : دولة رئيس الجمهورية الملك !














المزيد.....

الاعلان الدستوري السوري : دولة رئيس الجمهورية الملك !


عارف معروف

الحوار المتمدن-العدد: 8281 - 2025 / 3 / 14 - 18:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم ان معظم الدساتير العربية لا تملك من مفهوم الدستور والحقوق والحريات الدستورية غير الاسم فقط ويخالف الواقع السياسي المعاش في دولها ، عادة ، متبنياتها وموادها بتجيير كل السلطات الفعلية لشخص الملك او الرئيس ... لكنني اعتقد ان الاعلان الدستوري السوري تفوق عليها جميعا في ذلك ، فظاهر الحال هو التأكيد على فصل السلطات واستقلالها والنص على الحريات والحقوق ... الخ لكنه يرهن كل السلطات الحقيقة ويجيرها لشخص واحد ولمدة انتقالية غير مسبوقة هي خمسة سنوات من تاريخ الاعلان الدستوري هو رئيس السلطة التنفيذية وهو رئيس الجمهورية فالرئيس هو رئيس السلطة التنفيذية و القائد الاعلى للجيش والقوات المسلحة ( م 32 ) لكنه ايضا هو من يشكل مجلس الشعب : " السلطة التشريعية" ويقرر من يكون اعضاءه ، فبحسب المادة (24) يشكل الرئيس لجنة عليا تقوم بالاستناد الى لجان فرعية باختيار ثلثي اعضاء المجلس ، اي ان هؤلاء يأتون الى المجلس عبر مرشحات هي اللجنة التي عينها الرئيس ولجانها الفرعية ، لا عن طريق الانتخابات العامة ، وهذا يعني ان ثلثي الاعضاء سيكونون من الموالين والحاصلين على تزكية اللجان التي عينها الرئيس !
اما الثلث الباقي ، فسيعينه الرئيس مباشرة ... وهذه ميزة غير مسبوقة تقريبا في الانظمة الجمهورية وانما كانت للملوك في بعض الدساتير الملكية ، وكانوا يسمون " اعيانا " مقارنة بنواب العموم المنتخبين ، فنحصل هنا بالنتيجة على مجلس شعب او سلطة تشريعية غير مستقلة حقيقة وانما تابعة للرئيس ومعينة من قبله !! اذن فهو يرأس السلطة التنفيذية دستوريا ويرأس ويحدد السلطة التشريعية عمليا !
ورئيس الجمهورية هو من يسمي نوابه ويحدد اختصاصاتهم ويعفيهم من مناصبهم ويقبل استقالاتهم ( م 34 ).
ورئيس الجمهورية هو من يعيّن الوزراء ويعفيهم من مناصبهم ويقبل استقالاتهم ( 35م ) .
وهو الذي يصدر اللوائح التنفيذية والتنظيمية ولوائح الضبط والأوامر والقرارات الرئاسية وفقاً للقوانين .
وهو الذي يمثل الدولة، ويتولى التوقيع النهائي على المعاهدات مع الدول والمنظمات الدولية(م37).
وهو الذي يقوم بتعيين رؤساء البعثات الدبلوماسية لدى الدول الأجنبية وإقالتهم، ويقبل اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية لدى الجمهورية العربية السورية ( م38 )
وله حق اقتراح القوانين كما ان القوانين التي يقرها مجلس الشعب لا تصدر الاّ بعد توقيعه وموافقته وفي حال اعتراضه عليها تعاد الى مجلس الشعب الذي لن يكون من حقه اصدارها الاّ باغلبية الثلثين ، فاذا عرفنا طبيعة هذه ا" لاثلاث " ، كما اوضحنا فيما سبق ، عرفنا ان اصدارها يعود ايضا وبالكامل الى السيد الرئيس ! ( م39 )
ورئيس الجمهورية هو من يمنح العفو الخاص وهو من يرد الاعتبار ( م40) وهو من يعلن التعبئة العامة وكذلك اعلان حالة الطواريء (م 41 ) اما المادة 42 فتعين سلطات واختصاصات السلطة التنفيذية التي يرأسها رئيس الجمهورية طبعا !
اما ثالثة الاثافي فهي المادة 52 التي تعلن مدة الفترة الانتقالية التي يشملها الاعلان الدستوري وهي خمسة سنوات من تاريخ اعلانه ، وهي مدة غير معهودة ايضا في الفترات الانتقالية التي لا تتجاوز في العادة مدة السنة والنصف او قل 3 سنوات كأقصى حد ، وليست 5 سنوات ، التي لم تعرفها حتى الانقلابات العسكرية في العالم العربي !
اما السلطة القضائية فاناطها بمجلس قضاء اعلى لم يحدد الاعلان ماهيته وكيفية وصول اعضاءه لكنه نص على حل المحكمة الدستورية العليا الحالية وانشاء واحدة جديدة محلها يسمي السيد رئيس الجمهورية اعضاءها السبعة ! وهنا نحصل على السيطرة على السلطة القضائية كذلك !
واخيرا ، وليس آخرا ، فلم يخضع الاعلان الدستوري رئيس الجمهورية او سلطاته الى اي نوع من التحديد او المسائلة او قابلية الانهاء او الاستبدال او الاعفاء سوى القول في المادة (34) التي تخص تعيين الرئيس لنائبه او نوابه :" وفي حال شغور منصب تارئاسة يتولى النائب الاول صلاحيات رئيس الجمهورية " وهي هنا لا تحدد طبيعة هذا الشغور وممكناته ، لان من صاغ هذا الاعلان يخشى ، على الاغلب ، الحديث في هذا الجانب .... اذن فنحن امام ملك مطلق السلطة وليس رئيس للجمهورية فالرئيس هنا ملك ، فهل كان بشار الاسد كذلك ، وهل يتعين ان يكون بديله صنوا له او اكثر تسلطا ؟!



#عارف_معروف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أتاكَ حديثُ النقابات والاتحادات ؟!
- 8 شباط 1963.. بعض الأسئلة !
- هل هو النصر حقاً ، ام أنها الهزيمة ؟!
- انها ليست بطولة فقط .. بل تحد للمستحيل !
- 7 اكتوبر : عظمة الدرس !
- نعم ، كان - يداً - للطاغية ، لكنه كان - طيباً - معي !
- لماذا علينا ان نكره ايران ؟!
- هل يمكن - شطب - ثورة 14 تموز من ذاكرة العراق ؟!
- هل كان خطاب السيد محبطاً حقا ؟
- مرة اخرى ..في رثاء الراحل كريم العراقي : من قتل الشاعر الفتى ...
- هل انت مع السوداني ام ضده ؟!
- - خدمة علم - في زمن تبجيل الماكييرة !
- عراق اليوم : هل بقي أمل ؟!
- عيد وطني لا يهم احدا ولا يعني احد !
- بين شمعون بيريز وابراهيم النابلسي !
- عقد ال600 .... هل قتلوا احمد الجلبي ؟
- رأس جبل الجليد الهائل !.................(1)
- غيضٌ من فيض !
- قرار المحكمة الاتحادية وذيل الشيطان !
- ريّا ن !


المزيد.....




- بعد مرور 5 سنوات على عودة طالبان.. مراسلة CNN تشرح حال أفغان ...
- قائد عسكري إيراني يزعم احتجاز قطر 3 طيارين إيرانيين بعد -معر ...
- الغارات الإسرائيلية على لبنان تقتل11 شخصاً في أعلى حصيلة يوم ...
- فايننشال تايمز: كييف توقف نشر بيانات الصواريخ الروسية لإخفاء ...
- لوكاشينكو: بيلاروس لا تريد الحرب وسنفعل كل شيء للحفاظ على ال ...
- الكرملين: بوتين يجري محادثات مع رئيس ميانمار في موسكو الثلاث ...
- غزة.. وزارة الصحة تحذر من خطر توقف إمدادات الأكسجين
- تلوث نفطي يطال 12 كم من سواحل عمان
- موسكو تطالب واشنطن وأنقرة بتوضيح ما يشاع حول تسليحهما كييف
- روسيا.. ابتكار شبكة عصبية لتشخيص الاكتئاب


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - الاعلان الدستوري السوري : دولة رئيس الجمهورية الملك !