أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - الجغرافية السياسية في روسيا المعاصرة (3)














المزيد.....

الجغرافية السياسية في روسيا المعاصرة (3)


نورالدين علاك الاسفي

الحوار المتمدن-العدد: 8413 - 2025 / 7 / 24 - 06:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أناستازيا ميتروفانوفا
Anastasia Mitrofanova
ترجمة : نورالدين علاك الاسفي

ترتكز نظرية دوغين الجيوسياسية إلى رؤيته لعالم مقسم إلى عدة حضارات؛ هي بدورها تستند إلى تمثلات دينية؛ و وفقها، الأديان ترجع إلى تقليد أصلي. التقليد هذا هو نشأة الكون؛ الذي عبر التاريخ سيخضع لعديد الطفرات والتشوهات. و بالتالي فجميع الحضارات القائمة على التقاليد ستكون متطابقة في جوهرها العميق. [دوغوين، 1997، ص. 10]/ [Douguine, 1997, p. 10].
على نقيض هنتنجتون، دوغين يعتبر الصراعات لا تتعارض مع الحضارات؛ بل مع هؤلاء الذين يرعون التقاليد وأولئك الذين ينكرونها. و الحضارة الوحيدة التي لن تندرج تحت هذا التقليد هي حضارة الغرب. لذا، على جميع الحضارات التقليدية أن تتحد من أجل معركتها النهائية.
دوغين يعتقد أن الحضارة الأوراسية (الإمبراطورية الروسية التي تأسست على الأرثوذكسية) تلعب الدور الرئيس في هذا الصراع؛ الذي يناهض التقاليد ويعاديها.
في خطابه العام ليومه 5 نوفمبر 1997، و أمام طلاب جامعة موسكو الحكومية (من بينهم مؤلفة هذه السطور)، أعلن دوغين أن هناك تناقضا غير قابل للذوبان بين الحضارات الأرضية والبحرية، كما حال التعارض بين الخير والشر في العقيدة المانوية/ manichéenne. هذا التناقض يتجسد حاليا في القارتين الأمريكية و الأوراسية، وهو ما يفسر لماذا يطمح العالم الغربي بكل الوسائل لتدمير روسيا/أوراسيا.
ومع ذلك، نظريات دوغين لا تفسر ما ستكون عليه العلاقات بين الحضارات التقليدية بعد انتصارها المشترك ضد مناهضة التقليد. وهو يدرك أن كل من الحضارة الإسلامية والحضارة الأرثوذكسية تنزعان للعالمية. لكن حل هذه المشكلة سيأتي بعد انتصارهما المشترك على الغرب. و في ذات الآن، تشير نظريته بلا شك إلى مشروع أيديولوجية عالمية، وليس إلى تعايش الحضارات.
في مقالته "الجغرافية السياسية للأوراسية "[1]، كتب دوغين أن دعوة روسيا ستكون توحيد؛ جميع الدول الأوروبية الآسيوية، وفي النهاية، كل دول العالم؛ في كتلة جيوسياسية واحدة؛ قائمة على أسس أيديولوجية. [دوغين، 1996، ص 41]/ [Douguine, 1996, p. 41].
لكن هذه المشاريع توضع للمستقبل البعيد: إن المؤلف يدرس السياسة العالمية المعاصرة عبر منظور الصراعات والتعاون بين الحضارات المتكافئة.

----------------
[1] « Geopolitika evrazijstva », Katehon, le 20 novembre 2003 (http://www.katehon.narod.ru/ geopolint.html).



#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجغرافية السياسية في روسيا المعاصرة (2)
- الجغرافية السياسية في روسيا المعاصرة (1)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (214)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (213)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (212)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (211)
- ث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (210)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (209)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (208)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (207)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (206)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (205)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (204)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (203)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (202)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (201)
- في حرب 12 يومًا، وضع ترامب نفسه إلى جانب تدخل الدولة العميقة ...
- اللغز الديني و الجيوسياسي لإسرائيل - الكسندر دوغين
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (200)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (199)


المزيد.....




- بين الوصول والعودة.. الهلال الأحمر يواصل دعمه الإنساني للجرح ...
- شريف فتحي: تعزيز الطيران المشترك أولوية لدعم السياحة بين مصر ...
- التعليم العالي:المجلس الأعلى للجامعات يناقش مسارًا إضافيًا ل ...
- دمشق تبحث اتفاقا أمنيا مع إسرائيل وتستبعد تدخلا عسكريا في لب ...
- رسالة رئيس وزراء إسبانيا لطفلة من غزة تلقى رواجًا
- طهران عقب الهجمات الأوكرانية: أي اعتداء على إيران له ثمن ولن ...
- إعلام: الجيش الأمريكي يقلص اعتراض الصواريخ الإيرانية لحماية ...
- ليبيا.. عصيان مدني في عدد من مناطق العاصمة طرابلس (صور + فيد ...
- وصفها بـ-الحرباء-.. بلاغ يتهم باحث وداعية إسلامي مصري بسب وق ...
- راقصة أوكرانية مقيمة في إسرائيل تعلق على -رقصة عيادة الأسنان ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - الجغرافية السياسية في روسيا المعاصرة (3)