أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مشتاق الربيعي - الحب فوق القانون














المزيد.....

الحب فوق القانون


مشتاق الربيعي
Mushtaq alrubaie


الحوار المتمدن-العدد: 8402 - 2025 / 7 / 13 - 01:57
المحور: قضايا ثقافية
    


“قدسية الحب” ليست مجرد عبارة عابرة نرددها، بل هي تجربة إنسانية عميقة، يعيشها من تذوّقوا الطهر في المشاعر، والإخلاص في العاطفة، والسكينة في وجود الآخر.
الحب، في صورته النقية، لا يخضع لقوانين البشر، ولا يعترف بقيود الأعراف والتقاليد، بل يعلو عليها جميعًا. هو لغة الأرواح، ومكان التقاء القلوب الصادقة، التي لم تلوّثها حسابات الماديات، ولا شوّهتها معايير المجتمع القاسية.

كم من فقيرٍ امتلك قلب امرأة غنية، لا لأنها تنازلت، بل لأنها رأت فيه غِنى الروح وصدق الإحساس، وكم من غنيٍ ترك القصور خلفه ليبني كوخًا دافئًا مع امرأة بسيطة، أحبها بصدق، فرأى فيها وطنًا.
وفي كل مرة يتحدث الناس عن “عدم التوافق”، يقيسون ذلك بالمال أو التعليم أو المظهر، لكنهم ينسون أن الحب لا يُقاس بهذه الأمور، بل يُقاس بمدى الانسجام، بالتفاهم، وبالطمأنينة التي تسكن القلب حين يكون الآخر حاضرًا.

نسمع من يستهجن ارتباط رجل مثقف بامرأة بسيطة، أو فتاة مثقفة برجل لا يحمل شهادات عُليا. لكن الحب لا يحتاج إلى شهادة ليُثبت وجوده. الحب يرى ما لا يراه الآخرون، ويشعر بما لا يُفهم بالكلمات، ولهذا قيل: “الحب أعمى”، لأنه لا ينظر إلى القشرة، بل إلى الجوهر.

وفي كثير من الأحيان، لا يكتفي الحب بتجاوز الفوارق الاجتماعية أو الثقافية، بل يتجاوز حتى الحواجز الدينية، فنجد من أحبّوا من أديان مختلفة، وقرروا أن يعيشوا معًا رغم نظرات المجتمع وضغوط العائلة. لأن الحب، حين يكون صادقًا، يُعانق الروح ولا يسأل عن الاسم أو الخلفية أو العقيدة.

الحب الحقيقي لا يحتاج إلى إذن من أحد، ولا ينتظر مصادقة من مجتمع، لأنه يولد من القلب، ويستمر بقوة الإخلاص، ويتغذى على الثقة والاحترام.

في النهاية، الحب الصادق هو استثناء نادر في زمن الحسابات الباردة. هو قانون خاص لا يُكتب في دساتير، بل يُكتب في الأرواح.
هو وحده القادر على تجاوز كل ما نظنه مستحيلاً، لأنه ببساطة:
الحب… فوق القانون



#مشتاق_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض هداية الرب بشر
- حب الذات لا يهزم
- الأرواح البريئة
- كن إنسان بين الناس ومن اجل الناس
- حتما بحاجة إلى وعي اكثر
- ينبغي إنصاف المرأة
- بغداد لن تكون قندهار
- حبيبي يا وطني
- محطة التاسع من نيسان
- لمحة عن الديمقراطية
- السلة الواحدة
- لماذا الشباب بلا عمل
- من قال الدكتاتورية لقد انتهت
- المرأة أيقونة الحياة
- نحو عراق مزدهر
- نظرة على الأغنية العراقية
- ان اردنا التغيير
- ملامح نهاية الديمقراطية
- شر البلية ما يضحك
- الاختلاف بالرأي لايفسد للود قضية


المزيد.....




- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...
- مسلحو الهجري يمنعون طلاب السويداء من إجراء امتحاناتهم بدمشق ...
- كيف أفرغت سياسات ترمب مؤسسات أمريكا من آلاف المحامين؟
- مرشحا الرئاسة في كولومبيا يتوجهان لجولة إعادة
- ترامب يحسم الجدل: الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ...
- استنفار صحي في البرازيل بعد الاشتباه بحالتي إيبولا


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مشتاق الربيعي - الحب فوق القانون