أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضي السماك - نوبل لفن التكاذب والنفاق المتبادل














المزيد.....

نوبل لفن التكاذب والنفاق المتبادل


رضي السماك

الحوار المتمدن-العدد: 8400 - 2025 / 7 / 11 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما دمنا قد أضحينا في عالم فريد من نوعه في العلاقات الدولية وغير مسبوق في كل العجائب والمنكرات التي شهدها العالم وشهدتها العلاقات الدولية إبان كل المقدمات التي أفضت إلى حروب القرنين الماضيين، وعلى الأخص الحربان العالميتان في القرن الماضي، الأولى (1914-1918) والثانية( 1938-1945)فأنت لا ينبغي أن تتعجب إذا ما كُتب غداً بأن من طرائف المقدمات التي أفضت إلى الحرب العالمية الثالثة (لو وقعت لا سمح الله) ترشيح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للرئيس الأميركي دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام لعام 2025، أوليس الثاني هذا هو الذي وقف بكل أُوتي من قوة لمناصرة الأول في حرب الإبادة التي قادها على مليوني مواطن فلسطيني ونيف في مدينة غزة الفلسطينية بذريعة مطاردة "حماس" وتحرير الرهائن المحتجزين لديها منذ أكتوبر 2023؟ أو ليس الثاني نفسه هو من أعلن بعد نحو شهر ونيف من دخوله "البيت الأبيض" إثر فوزه في الانتخابات الرئاسية بأنه يفكر جدياً في استملاك القطاع وتحويله إلى "ريفيرا جميلة" حتى لو كانت هذه الريفيرا تُبنى على أنقاض مساكن مئات الآلاف من سكانه الذين عجنت لحومهم الكتل الخرسانية التي هدمها الأول فوق رؤوسهم شباباً وأطفالاً ونساءً وشيوخاً؟وحيث ما زالت آلة الإبادة الوحشية التي يقودها ماضية في عملها الإجرامي على قدم وساق في ظل صمت مخزٍ يلف العالم كله، وأمام مرأى وأعين المليارات من سكانه. أو ليس الثاني نفسه هو من حاول عبثاً اقتلاعهم من جذور أراضي أجداد أجدادهم وتهجيرهم -بلا شفقة ولا رحمة وبلا ذنب- إلى مصر والأردن؟ بل أن حمم آلة حرب الإبادة الجهنمية ما فتيء يصبها على سكان القطاع ومستشفياتهم وأماكنا إيوائهم، و لم تتوقف للحظة واحدة حتى في ظل انشغال الأول بقيادة الحرب الجوية على إيران طوال أسبوعين تقريباً الشهر الماضي وبمشاركة الثاني ومعاضدته له ؟لا بل هو شريك الأول في الكمائن التي تُنصب لقتل الجوعى والجرحى والعطاشى في الأماكن المحددة لتلقيهم المساعدات الغذائية، مما حمل منظمة العفو ومنظمات حقوقية عديدة أُخرى على إدانة منظمة غزة " اللا إنسانية" المتورطة في تلك الكمائن والتي ترعاها وتدعمها الولايات المتحدة. ثم لماذا لا يستحق ترامب جائزة نوبل و هو لم يكتفِ فقط بمعاضدته للأول -عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً واقتصاديا ومالياً- في حربه على غزة وجنوب لبنان وإيران، بل بلغ به الأمر اإلى أن يتدخل في الشؤون الداخلية لكيان الأول مطالباً بألغاء محاكمته في قضايا فساد متورط فيها؟ فهل من الكياسة بعد كل هذه الشهامة التي أبداها الثاني لنصرة الأول أن يزور بلده خالي الوفاض دون أن يحمل في يده بشرى الحلم الذي راود الثاني ،ألا هو ترشيحه لجائزة نوبل للسلام؟
و " الحق" إذا ما أردته معكوساً فكلاهما- نتنياهو وترامب- يستحقانها مناصفةً.. أو لم يستحقها مناصفة رئيس الوزراء الأسبق الراحل مناحيم بيغين مع الرئيس المصري الأسبق الراحل أنور السادات في العام 1978؟ لكن الفرق يكمن إذ قامت لجنة نوبل بترشيحها مناصفة بين الإثنين لم تكن المحكمة الجنائية الدولية حينها قد أُنشئت بعد، رغم ماضي بيغين الإجرامي الأسود في فلسطين قبل النكبة،في حين أن المحكمة الجنائية الدولية الحالية هي التي طالبت باعتقال نتنياهو بسبب تورطه في قيادة حرب على الشعب الفلسطيني في غزة. لا بل لم تكن - للأمانة التاريخية- جرائم بيغين قد بلغت حد جرائم الأول في أهوالها الإبادية بحق الفلسطينيين، ما حمل الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية عالمية عديدة على إدانتها، وعلى تفجر احتجاجات شبابية وطلابية ضدها، ليس في الولايات المتحدة وحدها و أرقى جامعاتها، بل في شتى أنحاء العالم تقريباً. لا ينبغي إذن أن نعجب أو نتعجب، فنحن شهود في أجل عصر من العصور الحديثة على "فن التكاذب والنفاق" الذي يجيده الإثنان تجاه بعضهما بعض بامتياز .



#رضي_السماك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة الإيرانية وإسقاط النظام من الخارح
- إيران و الأتحاد السوفييتي.. الدولة والثورة
- هكذا كسب ترامب الأوليغارشية الفاسدة
- يا طالعين عالجبل
- فيندلي وبعبع معاداة السامية(1-2)
- غسان كنفاني في عيني نوتو هارا
- ثلاث رسائل وراء التصعيد الإسرائيلي
- القوى الوطنية العربية والخطاب الطائفي
- عبد الناصر ما قبل النكسة.. وما بعدها
- مكاسب سياسية في ذكرى النكبة
- عراقة الحركة الطلابية بجامعة كولومبيا
- طه حسين وحرية الصحافة العربية
- محمود درويش وميلاد الكلمات
- فيلم -إبادة غزة- الحائز على الأوسكار
- غزة والنكبة المستمرة
- ثلاث حالات غضب مُهدرة
- محمود درويش وغسان كنفاني
- الفلسطينيون بين قنبلتين
- المراسلون الفلسطينيون.. رسالة وصمود
- الصهيونية والإرهاب الفكري الأمريكي


المزيد.....




- صراخ يدفع رجلا لإنقاذ سيدة من هجوم وشق وحشي بينما تتنزه.. إل ...
- -أقوى إطار عقابي-.. وزير داخلية الكويت يكشف تفاصيل قانون مكا ...
- نتنياهو يطلب رسمياً العفو عنه في قضايا الفساد
- ما تبعات طلب نتنياهو العفو في قضايا الفساد؟
- إلياس الشواشي: الأحكام القضائية ضد معارضين تونسيين -جائرة-
- -ديب سيك- تكتب أكوادا بها ثغرات عندما يتعلق الأمر بمسلمي الإ ...
- القضاء المصري يلغي نتائج الانتخابات التشريعية في 26 دائرة
- بالأرقام.. دراسة مثيرة تقارن بين القدرات العسكرية لروسيا وأو ...
- إهانة مسلحي الهجري رجال دين ومسؤولين بالسويداء تشعل المنصات ...
- ساعة فاخرة وذهب لترامب من سويسرا ومغردون: ما مقابل -الرشوة-؟ ...


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضي السماك - نوبل لفن التكاذب والنفاق المتبادل