أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - جدار1














المزيد.....

جدار1


رامي أبو شهاب

الحوار المتمدن-العدد: 1814 - 2007 / 2 / 2 - 07:37
المحور: الادب والفن
    


شيء ما من الدفء المعقول غير الزائد .....
ضوء كاف، وهواء وشيء من الاخضرار
هذا المطلوب للقدرة على تكوين قدرة للاستمرار في صنع مناخ ملائم لكائن بشري عادي جدا وبسيط جدا .....
ينقصه شيء من الورق!
كي يلقي فيه رحله المتعب من أسنة الأرض الحائرة .....
جهات الأرض الأربعة ، سِفرٌ تاريخي خط فيه رسوما قاربت شكلَ الهذيان
سرياليةٌ لا تُفهم إلا إذا أصبحت أكثر من مجنون وأقل من عاقل .....
هكذا هي سيرة أبي، وجدي، وقبيلتي ........
كلهم كانوا من هوامش الطرق، ومجابهة الشمس في صوغ تشكلهم الفيزيائي
عمقهم الفلسفي ، يختصر إراداتهم المسلوبة نحو الترحال، بحثا أو هربا، كلاهما سيان
البحث عن شيء هو هرب من فقد ما، والهرب من شيء هو بحث عن شيء ما ،،،
نبدأ من ذاتنا إلى خارج ذاتنا، نصب في ذاتنا، لأن ذاتنا هي الجدار في مقاومة الجدار
منذ كنت صغيرا علمني صديق لي، كيف أقفز عن سور المدرسة بعد الحصة الثالثة
كي ندخن في زقاق مبتور عن الرؤية ........
ومرة، طلب أبي أن أنقل له حجارة كي يعلي من ارتفاع سور منزلنا ..........
فالأسوار والجدران كثيرة
ثمة سور الصين العظيم .....
وثمة عاشقان يفصل بينهما سور برلين.............
( لا أذكر من سور برلين إلا تهويمات لونية ناقمة وغاضبة )
سور آيل للسقوط أصلحه الخضر ..........
سور يأجوج ومأجوج ......
تجاوزت كل هذا
صنعت في عقلي جدارا جميلا بسيطا
جدار من شجر الصفصاف ......
يقسم عقلي إلى نصفين
نصف
يحضّر الأرضَ لنزيف جديد من البقاء
وقسمٌ
لم يتركْ لي من مكانٍ سوى مكان
الحُلم خلفَ الجراد باتَ يعبرُ مناخاتِ العقل البارد
ذاك الحطام
وذاك الطّلل
ذاك الثعبان فوق كومةٍ حجارة منقورة بكلام المطر
صيد ثمين لتك الأرانب البيضاء المطيعة
المُنزهة عن خطيئة لوك اللحم .
أظافرُ خشبية
تعلق في صوف التاريخ
نقشٌ باتَ كالحاً في عتبة الإدراك
مفهوم الجدار على الآخر
منشطر بين ذاتك وذاتك
بين بيتك وحديقتك
بين بيتك وبيتك
بين أن تموت أو تموت
هكذا هو الجدار
يمسي ورقةً
في أسفار التاريخ
كل جدارٌ له فضاء
كل جدار له مَقص
لم يعد في هذا الزمن اتساعٌ كي نبني الكثير من الجدران
علينا أن نعتادَ أن نقوض كل الجدران
مشرعة في خلايا دماغنا
ونزيح ضباب الصبح
ونَشْرَق في دمع الاسمنت
وننام ........



#رامي_أبو_شهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دم جديد
- الفلسطيني يبحث في شكل الجدار
- عتمة تتعرى
- اكتظت لغتي فيكِ
- بودلير والمطر
- حث في تناقضات الجسد
- باموق و تركيا مسافتان في المكان الواحد وفي الاتجاه المختلف
- اختزليني برائحة أرضك
- حماس في الحكومة
- قبلة في المقهى الإيطالي
- صهيل الإسمنت
- فوق التراب حالة ازدحام
- مسافات عالقة
- امرأة اللغة
- جسدك حقل حنطة
- في الحلم قضمني السمك
- حبيبتي تعد نفسها في المساء الأخير
- تبلل المعنى حتى جف
- ثمة حزن جديد يعوي
- جسدك عسل القصائد


المزيد.....




- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - جدار1