أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة مزرعاني - تكرمْ ما تقشعْ














المزيد.....

تكرمْ ما تقشعْ


جميلة مزرعاني

الحوار المتمدن-العدد: 8388 - 2025 / 6 / 29 - 21:40
المحور: الادب والفن
    


من شبّاك الماضي تقمّص فكري مثل شعبيّ تردّد على ألسن الأجداد وصوت جدّي يضجّ في آذاني هاتفًا بوجه جدّتي سائلًا عن سرواله المزموم عشق جسده حين الخروج لقضاء حاجات الدّيار .هل غسلت السّروال يا أمينة؟ أم كالعادة تكرمْ ما تقشعْ .حينها لم أكن أفهم لغة الحوار بينهما. كبرتُ وفهمتُ أنّ السّالفة تبدأ بأكذوبة بيضاء كأكاذيب أوّل نيسان الظّريفة لا أقصد أنّ جدّتي كانت تكذب لا سمح الله لكن حين تعمّقتُ في المعرفة أكثر لمثل شغل خاطري أفصحتْ لي التّجارب عن عبرة القول. حين صديقك يحلف بحياتك أنت العزيز على قلبه سيفعل لأجلك المستحيل غالٍ والطّلب رخيص نصيبك عنده الأوفر وما تتمنّاه قيد يديك ربما لو استطاع يجلب لك لبن العصفور. ويمضي اليوم والغد وانت على شرفة الوعد تنتظر كلامه المعسول فإذا كلام اللّيل يمحوه النّهار. المسكين أنت جاهد تبرّر له الأعذار فصديقك العفيف الشّريف قد خانته الذّاكرة ربّما نسي ما حاكته شفتاه بالأمس يوم أقبل عليك شغوفًا بأمر خاطرك وكرّت الأيّام والوعد على قاعدة /تكرمْ ما تقشعْ/هذا المثل الذي أخذ من تفكيري وأنا صغيرة بتّ أعلم أنّه يقال لمن يعد ولا يفي لمن يبادر ويُخلفْ وإن أؤتمن يخون وقد غاب عن باله أنّ الكذب آفة وهو صفة المنافقين. رحم الله جدّي كم كان مزوحًا صبورًا.

جميلة مزرعاني
لبنان الجنوب

من شبّاك الماضي تقمّص فكري مثل شعبيّ تردّد على ألسن الأجداد وصوت جدّي يضجّ في آذاني هاتفًا بوجه جدّتي سائلًا عن سرواله المزموم عشق جسده حين الخروج لقضاء حاجات الدّيار .هل غسلت السّروال يا أمينة؟ أم كالعادة تكرمْ ما تقشعْ .حينها لم أكن أفهم لغة الحوار بينهما. كبرتُ وفهمتُ أنّ السّالفة تبدأ بأكذوبة بيضاء كأكاذيب أوّل نيسان الظّريفة لا أقصد أنّ جدّتي كانت تكذب لا سمح الله لكن حين تعمّقتُ في المعرفة أكثر لمثل شغل خاطري أفصحتْ لي التّجارب عن عبرة القول. حين صديقك يحلف بحياتك أنت العزيز على قلبه سيفعل لأجلك المستحيل غالٍ والطّلب رخيص نصيبك عنده الأوفر وما تتمنّاه قيد يديك ربما لو استطاع يجلب لك لبن العصفور. ويمضي اليوم والغد وانت على شرفة الوعد تنتظر كلامه المعسول فإذا كلام اللّيل يمحوه النّهار. المسكين أنت جاهد تبرّر له الأعذار فصديقك العفيف الشّريف قد خانته الذّاكرة ربّما نسي ما حاكته شفتاه بالأمس يوم أقبل عليك شغوفًا بأمر خاطرك وكرّت الأيّام والوعد على قاعدة /تكرمْ ما تقشعْ/هذا المثل الذي أخذ من تفكيري وأنا صغيرة بتّ أعلم أنّه يقال لمن يعد ولا يفي لمن يبادر ويُخلفْ وإن أؤتمن يخون وقد غاب عن باله أنّ الكذب آفة وهو صفة المنافقين. رحم الله جدّي كم كان مزوحًا صبورًا.

لبنان الجنوب



#جميلة_مزرعاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياط الزمن الكافر
- بصيص دمعة
- طوفان مشاعر
- لِمَ بدّلتَ جلدكَ؟
- المصطبة
- رحم السّراب
- أشياء # بعضٌ # منّي
- على غيمتي أترحّم
- برسم الإستفهام
- ما أقرب المسافة إليك
- الحياء من الإيمان
- ريحانة جنوب لبنان
- ألا ليتكم تقتدون ! .
- عصفورتان تمتطيان .. الموت .
- ما عاب من اعتبر .


المزيد.....




- الحربُ: ذاكرةٌ مثقوبة
- خمس نساء أبدعن في الإخراج السينمائي
- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟
- العجيلي الطبيب الأديب والسياسي والعاشق لصنوف الكتابة
- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة مزرعاني - تكرمْ ما تقشعْ