أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وهيب أيوب - - في غياب الشمس تعلّم أن تنضج في الجليد -














المزيد.....

- في غياب الشمس تعلّم أن تنضج في الجليد -


وهيب أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 8376 - 2025 / 6 / 17 - 12:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الآن نستطيع القول ودون مواربة؛ أن ما كان يُسمّى بـ "الصراع العربي الإسرائيلي" قد وصل إلى نهاياته وأُسدل عليه الستار، ولا يوجد الآن أي نظام عربي رسمي يجهر بمقاومة إسرائيل أو تحرير فلسطين أو تحرير أي أرض عربية أُخرى، لقد تمّ إخضاعهم جميعاً، والمنطقة بأكملها باتت تحت الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية، والعربان اليوم يتلهّون بنشرات الأخبار والتحليلات السياسية والاستراتيجية الخنفشارية التي لا قيمة عملية لها البتّة على أرض الواقع، إضافة لشعوب هذي المنطقة المهزومة على كل الصُعد؛ تتسلّى بالكلام الفارغ والعلاك المصدّي على مواقع التواصل، وهي لا تحمل أي جدوى ولا أي تأثير على الواقع.
العربان والمسلمون خرجوا من الحضارة العالمية منذ قرون وليس لهم أي مُساهمة أو مشاركة فيها إلى الآن، واليوم يخرجون من التاريخ نهائيّاً بقوّة النيران والتقدّم الصناعي والتكنولوجي والذكاء الآصطناعي في الغرب وإسرائيل.
كانت تلك النتيجة واقعية ومنطقيّة؛ لشعوب ودول وقيادات ونُخَب؛ أصرّت على جهلها وتخلّفها وتمسّكها بالتاريخ الزائف والتراث المكذوب والدين الفاشي القهري العنصري المتطرّف، والطوائف والمذاهب الخُرافية، التي ما زالت تُقدّس الأساطير وتعبُدها، وبات الصراع فيما بينها يحتل الأولوية، لأن جميعها تُكفّر بعضها البعض وتحمل أحقاد تاريخية مُخضّبة بالدماء، لم يتمّ تجاوزها حتى اللحظة!
إثنان وعشرون دولة ناطقة بالعربية؛ لم تستطِع ولو حتى واحدة منهم إقامة دولة علمانية؛ دولة العدالة والقانون وحقوق الإنسان، ما زالوا يُصرّون ويُؤكّدون في دساتيرهم؛ أنّهم دول إسلامية ورئيس الدولة مُسلم، وأن القوانين تُشتق من الشريعة الإسلامية البائدة!
لقد فشلوا فشلاً ذريعاً في بناء الإنسان وبالتالي الأوطان، فكان وصولهم إلى ما هم عليه الآن حتميّاً ولا غرابة فيه!
تلك الهزيمة الساحقة التي تلقّاها العربان، ستجعل منهم الآن وفي المستقبل؛ مُجرّد أعداد وأرقام وأدوات رخيصة في أيدي الإسرائيليين والأمريكان والآخرين، وستكون مهمتهم من اليوم وصاعداً؛ السمُع والطاعة وتنفيذ الأوامركالعبيد، وما عاد يُجدي بعد اليوم؛ كذِبهم وخداعهم لأنفسهم وشعوبهم، أن استقلالهم وقراراتهم الوطنية "خطّ أحمر"! بل هو الخط "الهمايوني" الإسرائيلي الجديد، الذي لا يستطيع أحد من العربان الإزاحة عنه.
بعد أن يُسدل الستار على هذي الحرب الإسرائيلية الإيرانية، والتي من شبه المؤكّد؛ سيُهزم فيه نظام إيران "الملاّلي" الخميني والخامنئي؛ سيكون الطريق مُمهّداً للتطبيع الشامل وإقامة العلاقات بين دول العربان وإسرائيل، وكفى العربان والمسلمين الغوغائيين شرّ القتال!
كنتُ دائماً على قناعة كاملة؛ أن الثقافة السائدة في منطقتنا؛ لا يُمكن أن تُنتج إلا الخراب والدمار، ثقافة الدين والطائفة والقبيلة، ثقافة العنصرية والعصبية التكفيرية، ثقافة الديكتاتورية والاستبداد والإقصاء، ثقافة الكذب والنفاق والتقيّة، ثقافة مُعادية للمرأة وللحريات الشخصية وأبسط حقوق الإنسان، ثقافة الفساد والإفساد، ثقافة لا يمكنها بناء مجتمعات سليمة وأوطان ولا تمتّ للدولة الحديثة بصلة، إنها ثقافة السلطة الغنيمة؛ لا تؤخذ إلا بالقهر والقوّة والدمّ، ولا تُسلّم إلا بهم!
كما أنّني ما زلت على قناعة؛ أنّه لا يُقدّر لأي مجتمع النهوض دون نُخبة "عَلمانية" حقيقيّة؛ صادقة مُخلصة وجريئة، وأن أي شعب أو مجتمع تقوده نُخب ثقافية وفنّية وسياسيّة وعسكريّة وإعلامية وصحافية، غالبيتهم الساحقة من المرتزقة والفاسدين والمُرتشين والتابعين، والذين تبيّن أنّهم قادرين على "التكويع" وقلب ظهر المجنّ وتغيير مواقفهم بين ليلة وضُحاها؛ أن يستطيع هؤلاء التقدّم بأي مجتمع قيد أنملة للأمام!



#وهيب_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سؤال لم يُجب عليه!
- -الغباء البشري-!
- توظيف الدراما في إيقاظ الأحقاد
- مُحال تجنّب سوء الأفعال
- استعصاء الثقافة والتغيير
- لَعنَة الدين والطائفيّة
- السوريون أمام امتحان تاريخي
- تذهب السَكرَة وتأتي الفِكرة
- بين الأرض والسماء
- حصاد غوغائية العربان
- إعجاز علمي !
- باب العامود ، طريق الآلام ، والشاعر -الصعلوك-.
- حضارة واحدة، وتعدّد ثقافات
- أصول الاستبداد عند بني يعرب
- هستيرية بني يعرب!
- نازيون بسمنة ونازيون بزيت ...!
- الحلقة الجهنّميّة !
- -الغزو مستمرّ-
- أهداف خارج المرمى!
- -وداوني بالتي كانت هي الداءُ-


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وهيب أيوب - - في غياب الشمس تعلّم أن تنضج في الجليد -