أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - وهيب أيوب - سؤال لم يُجب عليه!














المزيد.....

سؤال لم يُجب عليه!


وهيب أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 8302 - 2025 / 4 / 4 - 14:03
المحور: قضايا ثقافية
    


منذ ظهور الإسلام قبل ١٤٠٠ سنة، لم تؤخذ الخلافة والسلطة إلا بالقهر والإجبار وحدّ السيف وتراكم الجثث، في معارك ضارية سقط فيها مئات آلاف القتلى، هذا ما يُنبئنا به التاريخ الإسلامي نفسه، وهذا مُستمرّ حتى يومنا هذا.
وحتى الآن لم يسأل العربان المسلمون أنفسهم، أو لا يجرؤون أو حتى لا يريدون، معرفة سبب استمرار هذا المسلسل العنفي الدموي، ولماذا لم يتغيّر شيء في ذهنية وتفكير وعقل هؤلاء القوم، ولماذا ما زالوا متمسّكين بعقلية الغزو والسطو وقطّاع الطرق، وما زال إلى اليوم، مفهوم والسلطة في ذهنيتهم البدوية المتوارثة؛ أنّ السلطةَ مُجرّد غنيمة، تؤخذ بالسيف والدماء ولا تُسلّم إلا بهما؟!
إذا تركنا الماضي البعيد وانتقلنا إلى منتصف القرن العشرين، مع "الضباط الأحرار" بزعامة عبد الناصر، الذين انقلبوا عسكريّاً على الحكم الملكي، ونلاحظ أن هؤلاء الضباط وزعيمهم، قد عملوا على تأسيس نظام ديكتاتوري فاشي ودولة بوليسية مخابراتية، بهدف السيطرة على الحكم وإقصاء كل من خالفهم، ليحكموا البلد بمفردهم إلا ما لا نهاية، إنّها الغنيمة، وذات ذهنية السطو والبلطجة، خلف شعارات القومية والوحدة العربية!
ونلاحظ أنَّ كل الأنظمة التي قامت بالدول المُسماة، زوراً وبُهتاناً،عربية إسلامية، نشأت على ذات المنهج الديكتاتوري القمعي الإقصائي، سواءاً كانت على خلفية عروبية قومجية أو إسلامية، أو حتى شيوعية، على النحو الذي قامت عليه جمهورية اليمن الجنوبي الاشتراكية الماركسية، الذين حصدوا بعضهم البعض بالرشاشات في صراعهم على السلطة، في اجتماع قيادة الحزب عام 1986.
وهذا ما جرى في الصراع على السلطة في كل تلك البلدان، المُسماة مجازاً دول! حيث فشل جميعهم فشلاً ذريعاً كاملاً، من المحيط إلى الخليج؛ في إقامة ولو دولة مواطنة واحدة، دولة علمانية ديموقراطية، يحكمها العدل والمساواة والقانون والقضاء، إسوةً بدول العالم الحديثة المتحضّرة.
إذاً؛ أين تكمن المُعضلة ومكمن الداء المُستحكم بهذي الشعوب ونُخبها القاصرة الجبانة والأُميّة ثقافيّاً، هؤلاء العاجزون وغير القادرين عن الإجابة على السؤال الجوهري، وهو؛ لماذا استمرّ منهج العنف والاستبداد والقهر والإقصاء في تلك الدول والمجتمعات حتى اللحظة؟!
في العالم المُتقدّم؛ أجابوا عن هذا السؤال منذ قرون واستخلصوا العِبَر والنتائج، وقاموا بالتغيير المطلوب والمأمول فيه الانتقال من مجتمعات ودول رجعية متخلّفة إلى متحضّرة ومُتقدّمة. يكمن جوهر هذا التغيير، في مراجعة شاملة للتاريخ والتراث والدين والخُرافات والأساطير والعادات والتقاليد، ونقد هذا الإرث بكل جرأة وشجاعة وإقدام، ومن ثمَّ تغييره والانقلاب عليه بأفكار تنويرية حديثة وفلسفات وقيَم وأخلاق وثقافة إنسانية شاملة.
ما لم يتمّ الإجابة على هذا السؤال الصعب السهل! وما لم يحصل هذا التغيير الجوهري الأساسي، في بُنية تلك الدول والمجتمعات العروبية الإسلامية، وإن أي عبث وتلاعب آخر بعيداً عن جوهر تلك المسألة والسؤال، فلا أمل بالخروج من تلك الدوّامة العنفية الهمجية الجُهنميّة، وسينحدرون من سيّءٍ إلى أسوأ وسيتلاشون حتى النهاية.
يقول عالم الاجتماع هربرت سبنسر ؛ الغير قابل للتغيّر قابل للفناء.



#وهيب_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الغباء البشري-!
- توظيف الدراما في إيقاظ الأحقاد
- مُحال تجنّب سوء الأفعال
- استعصاء الثقافة والتغيير
- لَعنَة الدين والطائفيّة
- السوريون أمام امتحان تاريخي
- تذهب السَكرَة وتأتي الفِكرة
- بين الأرض والسماء
- حصاد غوغائية العربان
- إعجاز علمي !
- باب العامود ، طريق الآلام ، والشاعر -الصعلوك-.
- حضارة واحدة، وتعدّد ثقافات
- أصول الاستبداد عند بني يعرب
- هستيرية بني يعرب!
- نازيون بسمنة ونازيون بزيت ...!
- الحلقة الجهنّميّة !
- -الغزو مستمرّ-
- أهداف خارج المرمى!
- -وداوني بالتي كانت هي الداءُ-
- متى تتناسون ومتى تعتذرون ؟!


المزيد.....




- السعودية تكشف عدد ضحايا محاولة استهداف حقل شيبة النفطي بالمن ...
- متحدث خارجية أمريكا يرد على ادعاء طلب مغادرة موظفين غير أساس ...
- القيمة الاستراتيجية لصمود تعز في ميزان المعركة الوطنية وفي م ...
- بعد اعتراض مصر وإسرائيل.. ماذا قالت تركيا عن مصادقة برلمان ش ...
- نائب من حزب -البديل-: الألمان يرغبون في وقف إمدادات المساعدا ...
- تقرير أمريكي عن أهداف تدرس واشنطن وتل أبيب ضربها في إيران
- -كان-: تحفظات أمنية إسرائيلية على مهاجمة إيران قبل الانتخابا ...
- سوريا.. القوات الإسرائيلية تنشر قناصين فوق منازل المدنيين أث ...
- الرئيس التنفيذي لمصر الخير : التعاون بين التضامن و المجتمع ا ...
- مايا مرسي: 52.5 مليار جنيه تمويلًا تراكميًا للعمل الأهلي خلا ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - وهيب أيوب - سؤال لم يُجب عليه!