أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وهيب أيوب - استعصاء الثقافة والتغيير













المزيد.....

استعصاء الثقافة والتغيير


وهيب أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 8263 - 2025 / 2 / 24 - 14:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ماذا يمكن للثقافة الفاشية العنصرية، الإسلام والعروبة، السائدة لدى شعوب هذي المنطقة ونُخبها المُتهالكة؛ أن تُنتج غير الذي نراه ونسمعه، إلا مزيداً من التشرذم والانقسام والانحطاط؟
شاهدنا على مدى القرن الماضي، نماذج الحكم العروبي القومجي منذ عبد الناصر، ونماذج حكم الإخوان المسلمين، فماذا كانت النتائج؛ سوى القتل والاقتتال والدمار والخراب والهزائم تلو الهزائم.
حتى الآن لم يستوعب أولئك المُصرّون على هذي الثقافة الفاشية العنصرية البائدة، أن في هذي المنطقة غيرهم من شعوب وإثنيات وقوميات وأديان وطوائف أُخرى، هم من السكان الأصلاء في هذي الجغرافيا وفي أعماق تاريخ هذي المنطقة، وهناك رؤى وثقافات وتوجّهات متنوّعة ومُختلفة عن أيديولوجيات وتوجّهات الإسلاميين والعروبيين المُهترئة الفاشلة، الذين يصرّ أصحابهم على فرضها بالدبّوس على كل سكان المنطقة!
يتجاهل هؤلاء المتعصّبون الفاشيون وبقصد؛ وجود الكورد والآشوريين والسريان آراميين والتركمان والأرمن والشركس والأقباط والأمازيغ وسواهم ....
العروبيون القومجيون ينادون بالوحدة العربية، والإسلاميون ينادون بالخلافة الإسلامية، وتجربة كِلا الفريقين على مدى العقود الماضية لم تُنتج ولم تأتِ سوى بالحروب والكوارث والخراب.
هذا السلوك الغبي الأرعن من هذا الفكر الفاشي الإقصائي، سيؤدّي حتماً إلى المزيد من الانقسامات ثمّ التقسيمات.
أثبت هؤلاء خلال القرن المنصرم من خلال سيطرتهم على السلطة والحكم؛ أنّهم لا يؤمنون بالدولة العلمانية ولا بالديموقراطية ولا بحريّة الرأي والمُعتقد ولا بالعدالة والمساواة ولا بالقانون والقضاء المستقل ولا بالحريات الشخصية وحقوق الإنسان والمجتمع المدني، ولا يؤمنون بتداول السلطة، والدستور عندهم مجرّد موضوع إنشاء وديوان شعر، هؤلاء طوال تاريخهم وممارساتهم في الحكم كانو إقصائيون، دائماً اعتبروا السلطة مُجرّد غنيمة، تؤخذ بالدمّ ولا تُسلَّم إلا بهِ.
وهذا ليس بغريب عليهم وفي تاريخهم، هكذا بدأ الحكم والاستيلاء على السلطة بقوّة السيف منذُ "سقيفة بني ساعدة"، ولهذا فإن جميع الخلفاء الراشدين الأربعة ماتوا قتلاً، ومُحمّد ذاته مات مسموماً، لكنهم مُستمرّون حتى اليوم في ذات الذهنية العقيمة، وعلى ذات المنوال وذات الغطرسة والغيّ والعنجهيّة والتبجّح.
هذي الجماعات، القومجية والإسلامية، غير قادرة بحكم عصبيتها وفاشيتها المتأصّلة في نفوسهم وعقولهم منذ قرون، على تغيير تلك الثقافة المُدمِّرة بثقافة أُخرى عصرية حضارية إنسانيّة، ورمي ذاك التاريخ الآثم والتراث المُلفّق الكاذب والثقافة المتهالكة، وبالتالي تأسيس دولة علمانية حضارية تحلّ معظم مشاكل وأزمات تلك المجتمعات المنقسمة على نفسها والخائفة من بعضها، دولة تقوم بإرساء حياة آمنة لكل مواطنيها.
أقول دائماً؛ أن المشكلة الأساسيّة تكمن في نوعية النُخب في تلك المجتمعات، وما هو الدور التنويري التغييري التي تقوم فيه تلك النُخب، وإن غياب أو تقاعص وجُبن تلك النُخب عن أخذها لهذا الدور التاريخي، فإنه من المستحيل تغيير هذا الواقع المأساوي الكارثي.



#وهيب_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لَعنَة الدين والطائفيّة
- السوريون أمام امتحان تاريخي
- تذهب السَكرَة وتأتي الفِكرة
- بين الأرض والسماء
- حصاد غوغائية العربان
- إعجاز علمي !
- باب العامود ، طريق الآلام ، والشاعر -الصعلوك-.
- حضارة واحدة، وتعدّد ثقافات
- أصول الاستبداد عند بني يعرب
- هستيرية بني يعرب!
- نازيون بسمنة ونازيون بزيت ...!
- الحلقة الجهنّميّة !
- -الغزو مستمرّ-
- أهداف خارج المرمى!
- -وداوني بالتي كانت هي الداءُ-
- متى تتناسون ومتى تعتذرون ؟!
- هلاك سوريا؛ الماسون أم البعث ومشتقاته؟
- الدوران حول المورَج ...!
- إخوان الصفا، وسطو ابن خلدون على رسائلهم !
- التلقين والترديد؛ فالتخلّف !


المزيد.....




- -مذكرة بدر-.. ما أبرز أهداف الاتفاق الدفاعي بين قطر و3 دول إ ...
- التلفزيون الإيراني: قاليباف يلتقي المرشد الأعلى ويبحث معه مس ...
- كوثراني.. الطائفية السياسية في لبنان عطلت بناء الدولة
- إلى أين وصلت مساعي المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى أيام الس ...
- نتانياهو يعلق على احتجاجات فرنسا ويعتبر أن باريس رضخت لـ-غزو ...
- متحدث جماعة الحوثي يخاطب شيخ الأزهر بعد مبادرة للمصالحة وحقن ...
- مفتي عُمان يعلق على مبادرة شيخ الأزهر عن المصالحة وحقن الدما ...
- اتحاد علماء المسلمين يعقّب بـ6 نقاط على مبادرة شيخ الأزهر لل ...
- أول رئيسة وزراء في المغرب: بين الملك ورجال الدين والحركة الن ...
- للفقراء والعاملين.. ماذا تعرف عن زيتون المسجد الأقصى ومن يقط ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وهيب أيوب - استعصاء الثقافة والتغيير