أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - حين أقول أحبك














المزيد.....

حين أقول أحبك


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8376 - 2025 / 6 / 17 - 11:27
المحور: الادب والفن
    


الحب ليس كلمةً تُقال، ولا لحظةً عابرة تُسرق من الزمن، ولا خفقةً عابرة في صدرٍ تائهٍ بين العابرين. الحب يا أنت، ظاهرة عاطفية لا تنتمي إلا إلى العظماء، إلى من يحملون في قلوبهم طهارة المطر، ودفءَ الشمس حين تعانق وجه الأرض فجراً. الحب لا يعرف الأيدي القاسية ولا الأرواح اليابسة، بل ينبت فقط في حدائق القلوب الرقيقة، التي تُروى بالوفاء وتُزهر على نوافذ الحنين.
حين أقول "أحبك"، فاعلم أنها ليست جملةً تمر مرور النسيم، بل هي إعصارٌ هادئ يسكنني، هو إعلان وجودي الكامل فيك. هي وعدٌ غير مكتوب، وعهدٌ لا ينقض، وقصيدة لا تنتهي أبياتها مهما تساقط الحبر. "أحبك" ليست فقط هديةً من الكلمات، بل هي روحي ملفوفة بشريط من الحنين، مغلّفة بأوراق الصدق، أضعها بين يديك لا لتأخذها، بل لتسكنها.
هل تدري كم من المشاعر تُختبئ خلف هذه الكلمة؟
أحبك يعني أنني أراك في كل الأشياء، أنني أبحث عنك في صوت المطر، وفي صمت الليل، وفي تقاطع الأقدار. أحبك تعني أنني أهبك قلبي دون حذر، وأضع كل نقاط ضعفي تحت قدمك، لا خوفًا منك، بل ثقة بأنك الحارس لا الجارح.
الحب يا عزيزي، ليس رفاهية عابرة، بل مسؤولية نبيلة، لا يحملها إلا من يمتلك قلبًا لا يُجيد إلا النبض بأمانة. هو تلك القدرة على الغفران، على الصبر، على أن تظل واقفًا حين يتهاوى الجميع. هو أن تكون لك قدرة لا على البقاء فقط، بل على العطاء دون انتظار، والاحتواء دون مقابل، والحنين حتى في قسوة اللحظات.
وأنا... حين قلتها لك، حين همست لك بها لأول مرة: "أحبك"، كنت أعني أنني اخترتك من بين ملايين الوجوه، أنني رأيت فيك الوطن والملجأ، والطمأنينة التي لا أجدها في أحد سواك.
أحبك لأنك جعلت قلبي يعرف النبض على لحنٍ جديد، وجعلتني أكتشف أن داخلي بحرًا من المشاعر كنت أظنه قد جفّ. أحبك لأنك كنت الحلم الممكن، والأمان وسط كل هذا الضجيج.

إنها ليست مجرد عاطفة، بل هي قدر...
قدرٌ جمعني بك، وكتب علينا أن نكون للآخر سكنًا، وسرًا، وملاذًا.
فلا تسألني لماذا أحبك، لأنني بكل بساطة لا أملك إلا أن أفعل... لأنك أنت، وكفى .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبث البقاء
- أين أنت ...؟!!
- صوتك اغنية عشقية
- سطر على هامش التاريخ
- أيها المسافر... ارجع
- حين اُحب ... !!!
- قدري أن لا أراكِ
- تجلى هلال العيد ووجهك غائب عني
- السينما العالمية .. بين العنف والرسالة الإنسانية
- يبقى الوضع كما هو عليه
- كليات ميتة... أزمة التعليم العالي بين الواقع وسوق العمل
- النسق الشعري في ديوان -محُتلة القلب- للشاعر فاضل كاظم البكري
- منى الطريحي ثنائية الحب والالم
- نخلة عراقية .. سعاد البياتي صحفية الزمن الجميل
- مشاعر بائسة
- مأتم الذاكرة والجسد
- سوء فهم عاطفي
- عندما ينطق الجرح
- غائم جزئي
- ايمان كاظم .. فصاحة المعنى وغربة النص


المزيد.....




- فائزون بنوبل يتضامنون مع سالي روني.. -كاتبة وليست إرهابية-
- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - حين أقول أحبك