أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبية الريح - نزهة القتلى في عيد الحياة














المزيد.....

نزهة القتلى في عيد الحياة


أبية الريح
كاتبة ، صحفية ،قاصة ، ناشطة حقوقية

(Abeia Elrayah)


الحوار المتمدن-العدد: 8365 - 2025 / 6 / 6 - 11:32
المحور: الادب والفن
    


كان الوقت يُغتال على يدِ التيمن المُفرط، وُجدت في غرفةٍ بلا جدران، تهمسُ فيها العناكب بحقائق. الوجوه التي مرّت، كانت احتمالات مُضلَّلة، تتقاطع في خطوط الوسواس المحبوك بعناية.
كان الغرس الأول في الذاكرة. حفرا صامت في أرض لا تنبت إلا الشك. كان الليل مجازًا للضنى، للحمّى التي تسكنُ المفاصلَ بلا حرارة، للظمأ الذي يُروى بالمغادرة.
المعرفة في هذا السياق كانت ضجيجًا داخليًّا مُعديًا، عدميًا، ممتلئًا، ينخر النية حتى تتآكل. كل شيءٍ يتسرّب، حتى الحذر. حتى النسيم الذي يُقال إنه نقيّ. كل شيءٍ يُغادر إلا الثقل.
رأيت المجد يُباع تحت قوس مدرسة قديمة، يتبادله رجلٌ ببدلة رسمية مع ظلّه. العساكرُ هناك، كانت محشوة بأناشيد مشقوقة بالنضال المستهلك، النضال الذي ينتهي دائما عند باب الامتهان.
شدّني الحنين من رقبتي. سُجّل في دفاتر طبية كـ "اختلال طفيف في دثارات اللحظة". لم أجادل. كانت الوجهة حينها غير محددة. الطريق مُبللة بلعثمة نية تتأرجح بين التوهج والانطفاء.
كنت هناك ألهث لا هروب، لا لحاق. فقط اللهاث، كتمرين فلسفيٍّ على احتمال البقاء داخل لوثة لا تُطهَّر.
في الأوج، تهاوت المعارف، شيءٌ ما كان يردد العدم على مقاس الروح، لا يقال، يُؤذِنُ بانهيار الطقس. وكنت أراقب، بعين تتعلم الحذر من انعكاسها.
التحق بي ظلّي ذات ظهيرةٍ مشوّشة، قال لي: "الحزنُ مرتقى لمن تخلى عن كل يقين".
ولم أجب لأن التيمن حينئذٍ قفصًا، والمغادرة شكلاً أعلى من ...... !



#أبية_الريح (هاشتاغ)       Abeia_Elrayah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خارج اتفاقية الطاعة
- طقس انقراض طوعي
- بنتُ وَهمِكِ
- نرجسية المطر
- طيف ينهض من أقبية الرماد
- سفر النفس إلى شوقها الأول (2)
- سفر النفس إلى شوقها الأول (1)
- السودان والمشروع المعاكس


المزيد.....




- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبية الريح - نزهة القتلى في عيد الحياة