أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمياي عبد المجيد - حلم النجومية ..














المزيد.....

حلم النجومية ..


أمياي عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 1809 - 2007 / 1 / 28 - 07:45
المحور: الادب والفن
    


لم يكن أحد يتصور أن القافلة ستصل حتى الملعب البلدي .. كان ذلك في يوم ممطر جدا لم نشهد مثله أبدا، وحركة المرور بطيئة في شوارع مدينتنا .. بالكاد ترى سيارة تسير بسرعة مقلقة .. وغالبا ما يكون سائقها شاب مفتون العضلات تغرد له صحته المتينة.. ويهمس له شيطان شبابه .. حتى يهيج بسيارته كثور في حلبة المصارعة !!
التلاميذ لم يدرسوا في ذلك اليوم بحجة الأمطار الغزيرة فعند اشتدادها ينقطع التيار الكهربائي ويتوقف الدرس .. ولا يكملونه إلا في الحصة المقبلة فمن الأفضل ألا يبدءوه !! وخرجوا مندفعين من الأبواب غير أبهين بتعليمات أساتذتهم وحراسهم .. بتنظيم خروجهم الكل يريد أن ينجوا بنفسه من زخات المطر المتساقطة بغزارة ....بالرغم من ذالك كانوا يصحون بحناجرهم ابتهاجا بأمطار الخير والبركة .. تماما كما كنا نفعل عندما ننطلق من مدرسة "الزيتون " إلى ساحة " سوق الثلاثاء " لنحيي حفلة عيد العرش .. ترتسم علينا البشاشة.. والفرح .. ونحن نلبس أجمل الحلل ونردد الأناشيد أمام رجال السلطة ..
يا طائر طر غرد.. وغني
بعيد ملكنا..
الحسن الثاني..
كنا نردد هذه الأناشيد الوطنية الموزونة .. ورجال السلطة .. قابعين في خيم يلتفون ... حول مائدة مستطيلة الشكل عليها كل أصناف الحلويات .. والمشروبات ... وأهل البلدة يملئون أسطح الدكاكين والمنازل المجاورة يستمتعون بالمشهد .. قلما تتوفر لهم فرصة مشاهدة كهذه ..
ولازلت أتذكر عندما خرج إلى مجموعتنا الأستاذ "علي" بهندامه المحترم يستفسر فينا: من له القدرة على الرقص ؟؟ فتشجع زميلنا " فتاح " لذلك .. وصعد المنصة واخذ يرقص رقصة فيها حرحات لم تعجب المتفرجين وخارجة عن نطاق الحشمة .. فانزله الأستاذ علي من أذنه متوعدا إياه بنتيجة سيئة في أخر السنة الدراسية ...
القافلة المكونة من بضع سيارات وصلت إلى المدينة بصعوبة كبيرة.. كان من المقرر أن تقام مسابقة في كرة القدم.. لكن الأمطار حالت دون ذلك فالملعب البلدي مليء بالأوحال ...خيبة أمل كبيرة أصابت "منير " كان أمله كبير في إرضاء لجنة التحكيم .. وهو الذي يشهد له أساتذة التربية البد نية في مؤسسته بالإمكانيات الكبيرة .. وكثيرون هم من تنبئوا له بمستقبل كروي رائع ..ولكن اللجة المنظمة ألغت المسابقة في أخر لحظة .. فاسحة المجال للعودة حين انقشاع السحب .. وتوقف المطر عن الهطول ...عاد الجميع إلى بيوتهم خائبي الأمل.. وبعد ساعات قليلة توقف المطر ..عاد الجميع من جديد وهبوا إلى الملعب ينظفونه من الأوحال المتراكمة فيه خصوصا من قبل المتسابقين الحريصين على تنظيفه .. كان يوم شاق جدا بالنسبة لسمير .. الذي لطالما انتظر هذه الفرصة بفائق الصبر ...وفي الصباح بعد إعلان اللجة العدول عن قرار الإلغاء توافد على الملعب المئات من الناس .. وامتلأ عن أخره قدم المتسابقون أوراق مشاركتهم .. واختارت اللجنة الفريقين المتسابقين ..وبدأ اللعب وكان سمير يلعب ويقدم كل ما لديه من عطاء.. وسمعت من احد المتفرجين أن من يقع عليهم الاختيار سيوزعون على مجموعة من الأندية الاسبانية المشهود لها بالتاريخ البديع في كرة القدم ... ولذلك لم استغرب عندما رأيت قسما من المتفرجين يرتدون أقمصة لإحدى هذه الفرق .. وقسم أخر يحمل أقمصة لفريق أخر وقبل انتهاء الشوط الأول.. تغير الجو من جديد بشكل مفاجئ وبدأت الأمطار تهطل من جديد ..فأعلنت اللجنة تأجيل المسابقة من جديد ....



#أمياي_عبد_المجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغيير الدستوري وترسيم الامازيغية.
- القطار
- ثقافة الاختلاف
- نفير الحرب الجديدة
- رويال و ساركوزي والسباق إلى الاليزيه
- الشرق الأوسط : السياق الاستراتيجي الجديد.
- الحرب الأهلية الفلسطينية ..؟؟!
- موسم الموت.. !!
- الحب اللّذي نحب.
- الحداثة وأزمة القبول.
- المغرب وأزمة الانتقال الديموقراطي.
- الاتجار في الأطفال ..تجارة الرقيق الجديدة !!
- الأفعال أرفع صوتا من الأقوال !!
- !!يسألونك.. عن هجرة العقول العربية
- القدّيس..
- الوجه الأخر للحرب في العراق .
- كارتر ولعنة السامية
- المرآة العربية والتنميةالمفقودة
- حارس المطر..
- جوارب المدن..


المزيد.....




- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمياي عبد المجيد - حلم النجومية ..