أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمياي عبد المجيد - التغيير الدستوري وترسيم الامازيغية.














المزيد.....

التغيير الدستوري وترسيم الامازيغية.


أمياي عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 1807 - 2007 / 1 / 26 - 11:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في السنوات الثلاث الماضية كثر الجدال ، والنقاش السياسي حول الوثيقة الدستورية في المغرب.. ومازال هذا الحديث المطول مستمرا يسترسل فيه كل على طريقته وبما يوافق تواجده السياسي ، ولكن هناك بعض النقاط التي يمكن أن نقول بان هؤلاء الفرقاء يجمعون على ضرورة إقرار تغييرها في منظومة دستورية جديدة ، ويمكن تلخيص هذه النقاط بإيجاز في ثلاث هي :
النقطة الأولى : الانتخابات المرتقبة والحاجة إلى تغيير يضخ الدم في الحركة السياسية في المغرب، ويقرب المؤسسات السياسية من الممثلين ، وتفادي وقوع تجاوزات كالتي وقعت في انتخابات سابقة أعطت صورة سلبية لدى شريحة مهمة من المواطنين نتج عنها بالتالي عزوف سياسي كبير .
النقطة الثانية: يمكن القول بان الصورة الانطباعية لدى العالم اليوم حول المغرب هي صورة نسبيا ايجابية خصوصا بعد نهج أسلوب الإصلاحات التي قام بها الملك محمد السادس كهيئة الإنصاف والمصالحة. ومن المنطقي أن تواكب هذه الخطوات رغبة حقيقية في الاستمرارية على هذا الأسلوب .
النقطة الثالثة : من القضايا التي أخذت اهتماما ووقتا كبيرين من الإدارة العليا للمغرب قضية الصحراء التي في الحقيقة هي قضية وطنية يتحمل مسؤوليتها عموم المغاربة ، ومن شان مشروع الحكم الذاتي الذي طرح مؤخرا أن يضع حدا لهذا النزاع وبالتالي فهذا سيكون دافع لإقرار دستور جديد يدفع فيما قام به المغرب من تغييرات على مستوى التقسيمات الإدارية وتعزيز هذه السياسة الجديدة .
وإذا كانت هذه النقاط الثلاث هي الدافع الأساسي للفرقاء السياسيين نحول المطالبة بالتغيير الدستوري ، فالحركة الامازيغية تنتظر هي أيضا تغييرا يكون عادلا وديمقراطيا يكفل للامازيغية مجموعة من الحقوق التي حرمت منها في الدساتير الماضية ، حيث بقيت الامازيغية محض تسويفات وتاجيلات وتباطؤ في تفعيل ما صادق عليه المغرب من اتفاقيات دولية في هذا الاتجاه ، ما حال دون وضع دستور ينسجم شكلا ومضمونا مع المواثيق الدولية يكون قابلا لحماية الامازيغية دستوريا وقانونيا .ومنذ التسعينات والحركة الامازيغية واقفة على صياغة مجموعة من المطالب وإصدار مجموعة من المواثيق والوثائق عن طريق جمعياتها ، وفي المرحلة الأخيرة توصلت إلى مجموعة من المطالب الأساسية كانت بمثابة مفرزة لجهدها النضالي على هذا المستوى ،وحضت قضية ترسيم الامازيغية في الدستور بالأولوية والمطلب الأول للحركة ، وقامت بتحركات متعددة قصد ضمان هذا الحق .. لكن في حقيقة الأمر أن هذا العمل النضالي لم توافقه في الجهة المقابلة دعما وتوجيها قادرا على تحويل المطلب إلى حقيقة ملموسة .. وقوبلت هذه المطالب بالتجاهل من قبل معظم الأحزاب السياسية وكذلك مجموعة من التنظيمات الاجتماعية وحتى المحاولة الملكية التي جسدها الملك الحسن الثاني في خطابه بتاريخ 20 غشت 1994 سرعان ما تم طمرها وتجاهلها في دستور 1996 لاعتبارات متعددة خاصة في المطالبة التي زعم حينها أنها لا توافق التركيبة الاجتماعية للمغرب كالعلمانية مثلا، بالطبع نحن لا نعرف مدى توافق هذا المبدأ مع الرغبة الشعبية لدى المغاربة ولكن هذا مطلب ليس في مقدمات المطالب التي طرحت وبالتالي التجاهل شمل حتى مسالة دسترة الامازيغية .
إن مسالة ترسيم الامازيغية في الحقيقة هي مسالة تتحمل مسؤولياتها بالدرجة الأولى المؤسسات المختلفة المؤثرة في الحياة السياسية والاجتماعية لأنه مادمنا نتحدث عن الانتقال الديموقراطي ودولة الحق والقانون فمن الضروري أن تكون الدولة هي دولة مؤسسات قادرة على تسيير حياة الناس بكل الاختلافات الموجودة في المجتمع . ولنا في بعض الدول نموذج حقيقي في مسالة تبني لغتين أو أكثر في دساتيرها ، ولا اعتقد أن هذا سيؤثر على التركيبة الاجتماعية بقدر ما سيكون إغناء للهوية المغربية .



#أمياي_عبد_المجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القطار
- ثقافة الاختلاف
- نفير الحرب الجديدة
- رويال و ساركوزي والسباق إلى الاليزيه
- الشرق الأوسط : السياق الاستراتيجي الجديد.
- الحرب الأهلية الفلسطينية ..؟؟!
- موسم الموت.. !!
- الحب اللّذي نحب.
- الحداثة وأزمة القبول.
- المغرب وأزمة الانتقال الديموقراطي.
- الاتجار في الأطفال ..تجارة الرقيق الجديدة !!
- الأفعال أرفع صوتا من الأقوال !!
- !!يسألونك.. عن هجرة العقول العربية
- القدّيس..
- الوجه الأخر للحرب في العراق .
- كارتر ولعنة السامية
- المرآة العربية والتنميةالمفقودة
- حارس المطر..
- جوارب المدن..
- المهمّة المقدّسة !!


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمياي عبد المجيد - التغيير الدستوري وترسيم الامازيغية.