أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمياي عبد المجيد - القطار














المزيد.....

القطار


أمياي عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 1806 - 2007 / 1 / 25 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


كان يوم ذو صباح ثمل يحمل نفحات سهرة صاخبة .. وكنت أتكهن أن ليلته ستكون قمراء وتهجره كل النجوم كالأرملة في أسابيعها الأولى من الترمل ... خدع الوقت الطيور من جديد وانتزع منها ضياء الشمس البهلوانية ، وأسدل المساء ستائره بكل مضاضة.. وتعجبت لشهب تنطلق ذات اليمين.. وذات اليسار كانت الشياطين كثيرة في تلك الليلة ...دخل أبي بخطا متثاقلة كمحارب يرغب في استراحة يستقطع فيها أنفاسه.. سألته أمي بكل اهتمام : ما بك تتنفس هكذا ؟ كعادته لم يجبها.. واكتف بنظرة سرعان ما فهمتها أمي وانصرفت عنه في الحين ..بعد ساعة تقريبا دخلت عليه محملة بصينية مملوءة بكل أصناف الطعام .. ثم خرجت إلينا بابتسامة تحسست من ورائها خبر سار تحمله .. وان ضني خاب عندما اعتقدت أن لصا قد ترصد لوالدي في دكانه.. كما فعل له ابن الجيران في السنة الماضية ،عندما تنكر في لثام وتهجم عليه وسرق خزانة النقود ...
قالت أمي بكل اهتمام أن أبي حجز لنا تذاكر السفر على متن القطار لزيارة خالتي الزاهية في الدار البيضاء .. اشتقت لها مضى زمن طويل لم أراها.. منذ أن مات زوجها عبد السلام الملقب " بالزعيم " تيمنا بزعامته لمظاهرة الطلبة على مدى سنوات عديدة في الحرم الجامعي .. خرجت في سرعة البرق ابحث عن أخي حسن الذي كان يلعب الكرة مع أبناء الحي في ساحة " أبا حماد" حيث تنهال علينا الركلات والرفسات من" أبا حماد" عندما يقع احدنا في قبضته ..
لحق بي أخي بالسرعة ذاتها حينما أخبرته بما صنع أبي.. ولم يصدقني وأراد أن يتأكد بنفسه وسرنا إلى البيت طارتا مسرعين وأخرى مهرولين ..
تصادفنا مع والدي في باب المنزل .. وهو يهم لفتح الدكان قرأ علامات السعادة على وجوهنا وهو الأمي الذي لا يعرف لا القراءة ولا الكتابة .. وسألنا بنبرة الجاهل للدافع الذي جعلنا سعيدين :
ما الذي أسعدكما أيها الشقيان ؟
قلنا له نحن الاثنان في نفس الوقت أننا سعيدين بالزيارة التي سنقوم بها إلى البيضاء . .خصوصا أنها المرة الأولى التي نستقل فيها القطار
فقال ساخرا : في المرة المقبلة سأحجز لكم التذاكر على الطائرة !!
ركبنا القطار كان له ثمانية قاطرات .. وكان ذو شكل ضخم يتحرك في حركات انسيابية كثعبان كبير استمتعنا بمناظر خلابة وجميلة ..
فجأة سمعت أبي يدق باب الغرفة.. وأنا مرمي على سريي يصرخ في وجهي ويقول .. بأننا تأخرنا على موعد جمع المحصول !!



#أمياي_عبد_المجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الاختلاف
- نفير الحرب الجديدة
- رويال و ساركوزي والسباق إلى الاليزيه
- الشرق الأوسط : السياق الاستراتيجي الجديد.
- الحرب الأهلية الفلسطينية ..؟؟!
- موسم الموت.. !!
- الحب اللّذي نحب.
- الحداثة وأزمة القبول.
- المغرب وأزمة الانتقال الديموقراطي.
- الاتجار في الأطفال ..تجارة الرقيق الجديدة !!
- الأفعال أرفع صوتا من الأقوال !!
- !!يسألونك.. عن هجرة العقول العربية
- القدّيس..
- الوجه الأخر للحرب في العراق .
- كارتر ولعنة السامية
- المرآة العربية والتنميةالمفقودة
- حارس المطر..
- جوارب المدن..
- المهمّة المقدّسة !!
- قراءة في مجموعة - هذه ليلتيِِ- للقاصة المغربية فاطمة بوزيان.


المزيد.....




- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...
- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمياي عبد المجيد - القطار