أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمياي عبد المجيد - كارتر ولعنة السامية














المزيد.....

كارتر ولعنة السامية


أمياي عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 1764 - 2006 / 12 / 14 - 10:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أيام قليلة صدر تقرير بيكر- هاملتون حول الأوضاع في العراق وكما هو معلوم فقد جاء شديد القتامة كما كان الجميع يتوقع ، ولكن الجديد الذي أتى به التقرير هو الجانب المتعلق بإسرائيل والوصايا التي جاءت من اجلها ..من المعلوم أيضا أن إسرائيل ولبياتها في أمريكا وأوربا أبدت قلقها البالغ من التقرير وان نفذت وصاياه فهذا يعني انقطاع الدعم السياسي والمالي ، وان كنا نرى ذلك من المستحيلات فلا يمنع أمريكا على الأقل من تقليص وتحجيم هذا الدعم ومع استمرار المأزق الأمريكي في العراق يصبح هذا الخيار أمرا واقعا وليس اختياريا فأمريكا تتكبد خسائر تقدر بملايير الدولارات .
قبل صدور هذا التقرير فاجأنا جيمي كارتر الرئيس الأمريكي السابق بكتاب أسماه ( فلسطين :السلام لا العنصرية ) ينقلب فيه على سياسة بلاده الخارجية والتي كانت لعقود سواء كان على هرم السلطة الجمهوريين أو الديموقراطيين تدعم مشروع إسرائيل لإبادة الفلسطينيين وإقامة دولة صهيونية وهو بذلك ينقلب على تاريخه المعروف الانحيازي إلى سياسة إسرائيل .
إن كارتر وجه صفعة قوية للسياسة الإسرائيلية عندما تكلف بنقل معانات شعب بأكمله مع آلة القتل الهمجية وجعل من كتابه مقارنة مع سياسة الميز العنصري التي كانت تنهج في جنوب إفريقيا. إن أهمية الكتاب لا تكمن في حجمه ولا محتواه بقدر ما هو اعتراف من مسئول رفيع المستوى كان رئيس أقوى دولة وأقوى حليف لإسرائيل منذ قيامها انه لشيء ذو نكهة خاصة .
لكن ما الدافع الذي جعل كارتر ينقلب على رأيه السابق والثابت من العرب عموما ، والقضية الفلسطينية بشكل خاص ؟ هل يمكن أن نعتبر اعترافات كارتر بمثابة صحوة للضمير الغربي الذي كمدته الخرافات والأساطير المزعومة وحقائق التاريخ المزورة إزاء العرب والقضية الفلسطينية ؟
أم أن كارتر عندما كان رئيسا للولايات المتحدة لم تكن لديه القدرة على التعبير على رأيه الشخصي ، وكان أسير اللوبي الصهيوني هناك ؟
كارتر عندما كان رئيسا لأمريكا أجبر السادات بإيعاز من اللوبي أن يوقع معاهدة كامب ديفد لتتفرغ بعد ذلك إسرائيل إلى الدمار والخراب دون إزعاج وكان دعمه للسياسة الإسرائيلية منقطع النظير وطالما أضفى على دعمه لها صفة القداسة ، وهو يصرح في إحدى كتاباته أن الإله الذي تعبده إسرائيل هو الإله نفسه الذي يعبده هو وان امن إسرائيل من تعاليم الرب يجب تنفيذها بكل دقة .نستخلص شيئا مهما في سياسة الحكومات المتعاقبة على الولايات المتحدة أن هذه الحكومات لا تنفذ أي خطوة خارجية خاصة في الشرق الأوسط دون الأخذ برأي اللوبي ، وكارتر كان مرغما على تنفيذ قرارات اللوبي . لسببين أساسيين هما : قوة اليهود السياسية والقدرة على التأثير في الانتخابات ، وقوتهم الاقتصادية التي تحرك بلا شك عجلة الاقتصاد الأمريكي .
جاء الكتاب والإدارة الأمريكية تعاني الأمرين تدني شعبيتها وأزمة الثقة بينها وبين شعبها والحرب على العراق التي تمثل كابوسا حقيقيا لهذه الإدارة مما سيزيد عليها من الضغوط خاصة الداخلية منها.
كارتر فجر أيضا قنبلة في الأوساط الفكرية العالمية من المتعاطفين مع إسرائيل واتهموه بتحريف الحقائق التاريخية ولم يسلم طبعا من لعنة السامية والتي يبدو أنها ستلاحقه حتى في قبره .



#أمياي_عبد_المجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرآة العربية والتنميةالمفقودة
- حارس المطر..
- جوارب المدن..
- المهمّة المقدّسة !!
- قراءة في مجموعة - هذه ليلتيِِ- للقاصة المغربية فاطمة بوزيان.
- رماد من نوع أخر ...
- بنادق السؤدد..
- عاشقة القرميد...
- رحيق الشمس..
- رحيل..
- الإرهاب السلفي في خدمة المشروع الأمريكي.
- غرباء العالم


المزيد.....




- قيادي في حماس لـCNN: ما زلنا ملتزمين بالاتفاق
- سوريا.. العثور على جثة طفلة في مدينة الضمير بعد أيام من اختف ...
- فرار مئات العسكريين الأوكرانيين بعد تدريبات في ألمانيا
- الإفلاس ينهش الشركات الأوروبية
- -تضاعفت تكلفته ثلاث مرات-.. تأجيل بناء مصنع أوكراني للوقود ا ...
- غزة.. تشييع جثامين ورفات 50 شخصا
- ” الرى” تواصل جهودها لتطوير مشروعاتها لتعزيز التكيف مع تغير ...
- مسئولو المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء يناقشون وضع خطة م ...
- التعليم العالي: فتح باب التطوع للمشاركة في تنظيم دورة الألعا ...
- التعليم العالي:أكاديمية البحث العلمي تعلن فتح باب التقدم لمش ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمياي عبد المجيد - كارتر ولعنة السامية